طائرات إف-35 تعمق هوة الخلافات بين واشنطن وأنقرة

واشنطن تراقب بحذر العلاقات التركية الروسية خصوصا بعد صفقة صواريخ اس-400 الروسية.
الأربعاء 2018/06/13
في انتظار الحسم

أنقرة - زادت حدة التوترات بين الولايات المتحدة وتركيا، بشأن تسليم الولايات المتحدة طائرات من طراز إف-35 المقاتلة المتقدمة إلى تركيا، حيث أصبحت القضية معيارا لتقييم العلاقة بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي، على الرغم من وجود توافق في عدة ملفات أخرى على غرار ملف منبج.

ويأمل الكثيرون أن تفرز زيارة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لواشنطن هذا الأسبوع علاقات أفضل بشكل أوضح بين الولايات المتحدة وتركيا، لكن يبدو أن الجانبين سيستمران في المعالجات المؤقتة للخلافات من دون حل جذري لأسباب تلك التوترات.

والأكثر إثارة للقلق في ما يتعلق بقضية إف-35 والسلوك الأميركي تجاه تركيا هو التعليقات التي أدلى بها في الآونة الأخيرة مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية والأوروآسيوية ويس ميتشل، والتي صرح بها خلال منتدى مؤسسة هيريتيدج فاونديشن.

وقال ميتشل إن تركيا على دراية بعواقب المضي قدما في شراء صواريخ إس-400 الروسية، حيث ينظر هذا الأخير إلى زيادة دفء العلاقات بين موسكو وأنقرة ببعض القلق.

وبحكم موقعه، فإن صوت ميتشل مسموع في المناقشات ووضع السياسات التي تتعلق بكل من روسيا وتركيا.

وفي حالة حظر تسليم طائرات إف-35 لتركيا، فإن هذا على الأرجح يأتي استجابة لمخاوف خبراء الأمن القومي من أن يزداد اقتراب تركيا من روسيا.

وإذا مرر الكونغرس تشريعا يحظر تسليم طائرات إف-35 أو نقلها لتركيا من دون منح الرئيس سلطة رفع الحظر، فقد تجد تركيا نفسها تتعامل مع وزارة خارجية غير متحمسة لدعم مثل هذا الإعفاء من الحظر بناء على شراء أنقرة نظام إس-400. وإذا اقتنع كبار مستشاري السياسة الخارجية في الجناح التنفيذي بالولايات المتحدة بأن تركيا -وليس الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان وحزبه فحسب- أدارت ظهرها للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، فقد يُعتبر حينئذ تعطيل برنامج إف-35 ثمنا يستحق دفعه لإنقاذ الحلف من تقويض بلد عضو، بعلاقاتها بدولة مثل روسيا التي تخالف بشكل أساسي قيم ومعايير السلوك لدى الحلف.

ومن المرجح أن يتم أول تسليم لطائرات إف-35 في يوم 21 يونيو أو ما إلى ذلك، بغض النظر عن معارضة بعض أعضاء الكونغرس وبعض الأصوات داخل مجتمع السياسة الخارجية غير الرسمي.

ورغم المناخ المتوتر بين واشنطن وأنقرة استطاع الطرفان التوصل إلى توافقات من أجل العمل المشترك في منبج السورية.

وقال وزير الدفاع التركي نورالدين جانيكلي الثلاثاء، إنه سيتم إخراج وحدات حماية الشعب الكردية من منبج السورية بموجب خارطة الطريق التي توصلت إليها أنقرة وواشنطن، مشيراً إلى أن ذلك سيتم بتنفيذ جنود أتراك وأميركيين.

5