طائرات التحالف تدمر أسطول ناقلات نفط تابعة لداعش قرب تدمر

السبت 2016/12/10
القصف يأتي في مسعى لحرمان التنظيم المتشدد من الإيرادات النفطية

واشنطن - قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إن طائراته دمرت 168 ناقلة نفط تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا في أكبر ضربة من نوعها وأحدث مثال على ما يقول المسؤولون الأميركيون إنه مسعى ناجح لحرمان التنظيم المتشدد من الإيرادات.

وجاء في بيان للتحالف أن الغارات الجوية استهدفت أسطول الشاحنات قرب تدمر في سوريا الخميس. وأضاف البيان أن تدميرها يعني فقد التنظيم إيرادات تصل إلى مليوني دولار وهي القيمة التقديرية للوقود في الشاحنات.

وتأتي الضربات في إطار حملة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لاستهداف البنية الأساسية النفطية التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية التي تحتل مساحات شاسعة من الأرض في سوريا والعراق.

وقال عاموس هوتشستاين المسؤول عن ملف الطاقة بوزارة الخارجية الأميركية في مقابلة إن المسؤولين الأميركيين تحولوا من مجرد قصف حقول النفط التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية إلى استهداف البنية الأساسية للطاقة بامتداد سلسلة الإنتاج من التكرير إلى التخزين إلى النقل.

وأضاف "هذا نفط من اليسير جدا استخراجه. لا تحتاج لأن تكون عبقريا لفعل ذلك. لكننا ننقلهم من القرن العشرين إلى القرن السابع عشر والثامن عشر."

وأضاف أن ذلك زاد من كلفة الإنتاج لكل برميل نفط بالنسبة للتنظيم وزاد من المدة التي يستغرقها كل برميل للوصول إلى السوق مما قلص هامش ربحه.

وإلى جانب الضرائب والفدى وتجارة الآثار يعد النفط ممولا كبيرا لعمليات الدولة الإسلامية حيث يقدر مسؤولون بوزارة الدفاع الأمريكية أنها حققت أموالا بلغت نحو 47 مليون دولار شهريا من مبيعات النفط قبيل أكتوبر 2015.

وأضاف هوتشستاين إن التنظيم من المرجح أن يجني ثلث ما كان يحصل عليه من مبيعات النفط قبل أكتوبر 2015.

وتمكن جهاديو تنظيم الدولة الإسلامية الجمعة من الوصول إلى مشارف مدينة تدمر الأثرية وسط سوريا التي تم طردهم منها قبل ثمانية أشهر، وقد دارت معارك هناك بينهم وبين الجيش السوري.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن إن الجهاديين الذين شنوا في الأيام الأخيرة هجوما قرب مدينة تدمر الأثرية "تقدموا إلى مداخل المدينة".

وأشار إلى أن "معارك ميدانية عنيفة تدور هناك، تزامنا مع شن الطيران السوري ضربات جوية تستهدف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية".

ولفت إلى أن "دوي المعارك مسموع داخل المدينة وقد تمت تعبئة قوات النظام".

وبحسب عبدالرحمن فقد استغل الجهاديون انشغال الجيش السوري في حلب (شمال) حيث يحاول طرد فصائل المعارضة المسلحة من الأحياء التي لا يزالون يسيطرون عليها.

وقال "لقد استغلوا قيام الجيش بإرسال تعزيزات من حمص إلى حلب وانشغال العالم كله بالوضع في حلب".

وبات الجهاديون منذ الخميس على بعد 4 كلم من مدينة تدمر التي تم طردهم منها في مارس الماضي، وقال عبدالرحمن إنهم "شنوا هجوما جديدا وأحرزوا تقدما".

واستنادا إلى المرصد، قتل جهاديو التنظيم 49 على الأقل من القوات الموالية للنظام منذ الخميس خلال المعركة التي شنوها في محافظة حمص حيث تقع تدمر.

ومن بين هؤلاء 15 عنصرا قضوا في كمين نصبه مقاتلو التنظيم قرب حقل المهر النفطي في ريف تدمر.

وشن تنظيم الدولة الإسلامية الخميس سلسلة هجمات متزامنة ومباغتة على حقول للنفط والغاز في ريف حمص الشرقي.

وتمكن الجهاديون إثر ذلك من التقدم والسيطرة على حواجز لقوات النظام وتلال ومواقع عدة بينها قرية جزل شمال غرب تدمر.

واستقدمت قوات النظام الجمعة وفق المرصد، تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، في محاولة لاستعادة المواقع التي خسرتها في الساعات الأخيرة.

ويحتفظ الجهاديون بسيطرتهم على مناطق في ريف حمص الشرقي. وغالبا ما يشنون هجمات على مواقع تابعة لقوات النظام، لكنها المرة الأولى التي يتمكنون فيها من السيطرة على مواقع منذ طردهم من تدمر.

1