طائرات التحالف تقصف آخر معاقل داعش في سوريا

المرصد السوري لحقوق الإنسان يعلن مقتل 16 مدنيا غالبيتهم من عائلات مقاتلي داعش في هجوم لقوات سوريا الديمقراطية مدعوم من التحالف الدولي شرق سوريا.
الثلاثاء 2019/02/12
قوات سوريا الديمقراطية تعلن بدء "المعركة الأخيرة" ضد تنظيم داعش

دمشق - قتل 16 شخصا على الأقل بينهم سبعة أطفال، الاثنين، جراء غارات للتحالف الدولي استهدفت أطراف بلدة الباغوز، التي يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء منها، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "تسببت غارات للتحالف على أطراف بلدة الباغوز بمقتل 16 مدنياً هم سبعة أطفال وثماني نساء ورجل مسن، غالبيتهم من عائلات مقاتلي التنظيم، أثناء محاولتهم الفرار باتجاه الحدود العراقية".

واستكملت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الاثنين، حملتها ضد تنظيم داعش بدعم من التحالف الدولي عبر هجوم في الكيلومترات الأخيرة أقصى شرق سوريا بمحاذاة الحدود العراقية.

ومني التنظيم بخسائر ميدانية كبيرة خلال العامين الأخيرين. وكان أعلن عام 2014 إقامة "الخلافة الإسلامية"على مساحات واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق، تقدر بمساحة بريطانيا، في حين بات وجوده حالياً يقتصر على مناطق صحراوية حدودية بين البلدين.

وأعلنت "قسد" التي تضم فصائل كردية وعربية، السبت، بدء هجومها الأخير لطرد مئات الجهاديين المحاصرين في بقعة صغيرة في ريف دير الزور الشرقي، بعد توقف استمر أكثر من أسبوع للسماح للمدنيين بالخروج.

وقال عبدالرحمن إن "قسد تتقدم ببطء في ما تبقى من جيب تنظيم الدولة الإسلامية"، مشيراً إلى أن عوائق عدة تعرقل تقدمها مثل الألغام والقناصة والأنفاق التي حفرها الجهاديون في المنطقة.

وقرب الباغوز، آخر بلدة لا يزال الجهاديون يتواجدون في جزء منها، بدت سحب من الدخان الكثيف تتصاعد من بعيد بالتزامن مع تحليق مستمر للطيران. ويسمع على بعد عشرات الكيلومرات دوي انفجارات يرجح أنها ناتجة عن قصف لأهداف الجهاديين.

وأوضح مدير المكتب الإعلامي لـ"قسد" مصطفى بالي أن "داعش أطلق هجوماً معاكساً على قواتنا ونرد الآن بالصواريخ والغارات والاشتباك المباشر".

قوات سوريا الديمقراطية تحرز تقدماً ضد تنظيم داعش
قوات سوريا الديمقراطية تحرز تقدماً ضد تنظيم داعش

وتخوض قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف منذ سبتمبر عملية عسكرية ضد التنظيم في ريف دير الزور الشرقي. وتمكنت من طرده من كل القرى والبلدات، ولم يعد موجودا سوى في بقعة صغيرة لا تتجاوز أربعة كيلومترات مربعة تمتد من أجزاء من بلدة الباغوز وصولاً إلى الحدود السورية العراقية.

وبحسب التحالف الدولي الداعم للهجوم ضد التنظيم، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من "تحرر نحو 99.5 في المئة من الأراضي الخاضعة لسيطرة داعش" في سوريا.

ودفعت العمليات العسكرية وفق المرصد أكثر من 37 ألف شخص إلى الخروج من آخر مناطق سيطرة التنظيم منذ مطلع ديسمبر، غالبيتهم نساء وأطفال من عائلات الجهاديين، وبينهم نحو 3400 مشتبه بانتمائهم إلى التنظيم، وتم توقيفهم.

في منطقة قاحلة قريبة من الباغوز، تجري قوات سوريا الديمقراطية بشكل شبه يومي عملية فرز للأشخاص الفارين من الجيب الأخير، وتعمل على التدقيق في هويات الخارجين وأخذ بصماتهم، وتنقل المشتبه بانتمائهم للتنظيم إلى مراكز تحقيق خاصة. وهي تعتقل حاليا مئات من الجهاديين الأجانب.

وشوهد العشرات من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية في منطقة استقبال الفارين الجدد، كما وقف عناصر من قوات التحالف الدولي حول أكثر من 20 رجلاً يجلسون أرضاً ويُشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية.

وأفاد المرصد السوري أن 600 شخص وصلوا الأحد إلى مكان سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بينهم 20 مشتبها بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية وضمن هؤلاء إمرأتان فرنسيتان وسبعة أتراك وثلاثة أوكرانيين.

وتتوقع قوات سوريا الديمقراطية أن يستمر هجومها الأخير أياما عدة، وأعلنت الأحد سيطرتها على 40 موقعاً للجهاديين بعد اشتباك مباشر معهم بالسلاح الخفيف.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية أفادت في وقت سابق عن احتمال وجود نحو 600 جهادي ومئات المدنيين في الكيلومترات الأخيرة.