طائرات دون طيار أميركية لاصطياد رؤوس القاعدة

الجمعة 2013/08/30
طائرات تدك أهداف تنظيم القاعدة في اليمن

يعتبر تنظيم القاعدة في اليمن وشبه الجزيرة العربية (AQAP) من أخطر التنظيمات الفرعية أو المحلية للقاعدة وربما يمكن اعتباره البديل للتنظيم المركزي في أفغانستان، بعد أن تعرضت قيادات التنظيم هناك إلى عمليات اصطياد بالطائرات دون طيار(Drone) . وكان زعيم القاعدة في اليمن، أبو علي الحارثي أول من قتل في عملية طائرة دون طيار داخل اليمن في نوفمبر 2002.

وكان الحارثي هدفا رئيسيا في الحرب الأميركية على الإرهاب بسبب صلته في الهجوم على المدمرة الأميركية USS Cole (DDG-67) بالقرب من ميناء عدن في أكتوبر- تشرين الأول 2000.

القاعدة كانت حاضرة في ثورة التغيير في اليمن في 2011 واستيلاء التنظيم على مدينة زنجبار ـ ابين جنوب اليمن ولم تأت عمليات القاعدة هذه، من فراغ بل تعود إلى مطلع التسعينيات بعد عودة المقاتلين الإسلاميين من حرب أفغانستان ضد السوفيات وانسحابه سنة 1989، ومن أبرزهم عبد النبي الذي كان حليف صالح في حربه ضد الجنوب عام 1993 والتي كانت بداية لدخول القاعدة القصور الرئاسية.

إن تنظيم القاعدة في اليمن قريب من خطوط الملاحة في البحر العربي ولم يتردد أبدا في ضرب السفن الأميركية والقرصنة. وقد كشفت مصادر حكومية في اليمن عن مخطط قاعدة اليمن وشبه الجزيرة اليمنية، في السابع من أغسطس 2013 وسط قلق الولايات المتحدة، لاستهداف سفاراتها في اليمن وفي إثنتي وعشرين دولة أخرى. حيث تمكنت الأجهزة الأمنية بالتنسيق مع القوات المسلحة من إحباط مخطط لتنظيم القاعدة، يهدف إلى السيطرة على بعض المدن جنوبي اليمن، وكذلك تنفيذ هجمات مسلحة على عدد من الموانئ المهمة التي يعمل فيها خبراء أجانب.

وكان تنظيم القاعدة قد أعد مخططًا للسيطرة على ميناءي الضبة والمنشآت النفطية في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، كبرى المحافظات الجنوبية اليمنية، عبر إنزال عدد من عناصره بالتظاهر وهم يرتدون الزي العسكري أمام الميناءين.

إن هذه العمليات تأتي ضمن إستراتيجية القاعدة في القرن الأفريقي والممتدة مع اليمن بامساك البحر، وذلك بالتعرض للسفن التجارية. هذه الاستراتيجية تعتمد على إلحاق الضرر بالاقتصاد الأميركي والغرب. لكن هنا من الضروري التفريق ما بين القرصنة البحرية على السواحل الصومالية التي تديرها كارتلات ومافيات عالمية أكثر من مجموعات مسلحة وعصابات.

الطائرات دون طيّار هي طائرات ذات قيادة ذاتية عن بُعد تحمل على متنها كاميرات تصوير وأجهزة استشعار ومعدات اتصالات وأسلحة متطوّرة. وإلى جانب اصطيادها الأهداف، فهذه الطائرات ذات الوزن الخفيف تستطيع أن تؤمن استطلاعا تكتيكيا حتى لأصغر وحدة مقاتلة على الأرض، كما توفر المراقبة الدائمة وذلك لفترة أطول ويتوقع أن يكون لها مستقبل واعد. وقد أقر أوباما بأن بلاده تشن ضربات بواسطة طائرات دون طيار ضد القاعدة في شباط 2012.

وأكد الجيش الأميركي علنا وللمرة الأولى وجود الطائرات الموجهة عن بعد في معسكر "ليمونيير" في جيبوتي وقالوا إنها تدعم "مجموعة واسعة من المهام الأمنية الإقليمية". وغالبا ما تتجه بعض هذه الطائرات إلى الصومال، التي تقع حدودها على بعد 10 أميال ناحية الجنوب الشرقي أو تنحرف شمالا عبر خليج عدن إلى اليمن حيث يتم استعمالها في حرب متصاعدة مع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. ونادرا ما كانت الطائرات الأميركية دون طيار تقلع من قاعدة "ليمونيير"، منذ بدأ العمل بها سنة 2002، أما في الأشهر الأخيرة، وخاصة ما بين شهري يوليو وأغسطس 2013، ووسط تحديات الحوار الوطني في اليمن وتهديدات القاعدة، صعدت الولايات المتحدة من العمليات خاصة في محافظة مأرب وشبوة لتصل خ.

اعتماد إدارة أوباما على طائرة دون طيار يعدّ استراتيجية وركيزة ثابتة في مواجهة تنظيم القاعدة، وهذه الاستراتيجية تتماشى مع استراتيجية أميركية لخفض الإنفاق العسكري.

6