طائرة الطاقة الشمسية تنطلق في رحلتها حول العالم

الاثنين 2015/03/09
رحلة "سولار إمبلس 2" حول العالم تشكّل تحديا لقدرة تحمل الطيارين

أبوظبي - أقلعت من العاصمة الإماراتية أبوظبي صباح الاثنين الطائرة "سولار إمبلس 2"، وهي أول طائرة في العالم تعمل باعتماد كلي على الطاقة الشمسية، دون أي وقود.

وانطلقت الطائرة في رحلة تاريخية حول العالم، بدأت من مطار البطين الخاص بأبوظبي متجهة إلى مسقط في محطتها الأولى لتتابع مسارها عبر بحر العرب لتصل في وقت لاحق إلى أحمد أباد وفاراناسي في الهند وماندالاي في ميانمار وتشونجتشينج ونانجينج في الصين، وهاواي وفينيكس ونيويورك ومحطة أخرى في الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة لمحطتين في جنوب أوروبا وشمال أفريقيا، قبل عودتها إلى أبوظبي بنهاية شهر يوليو المقبل.

وقاد السويسري أندريه بورشبيرج، الطائرة من أبوظبي إلى مسقط معلناً بدء انطلاق الرحلة، ويتابع القيادة شريكه بيرتراند بيكارد من مسقط إلى أحمد آباد، حيث يتبادلان قيادة الطائرة التي تتسع مقصورتها لطيار واحد في رحلة تبلغ مسافتها 35 ألف كيلومتر وتتضمن 25 يوماً من الطيران موزعة على مدى خمسة أشهر.

وأكد قائدا الطائرة استعدادهما للتغلب على التحديات التي قد تشكلها عوامل الطقس، لإتمام الرحلة حول العالم وتحقيق أهدافها بنجاح. واستغرق التحضير لرحلة الطيران حول العالم من قبل فريق العمل نحو 13 عاماً من العمل المتواصل.

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الدولة الإماراتي للصحفيين الاثنين "حلت اللحظة التي طالما انتظرها فريق سولار إمبلس 2، فبعد سنواتٍ من العمل وعدة شهور من التحضيرات هنا في أبوظبي، انطلقت الطائرة في رحلتها حول العالم لتسهم في نشر رسالة الابتكار وتعزيز الوعي بأهمية الطاقة النظيفة وإمكانياتها الكبيرة".

وصنعت "سولار إمبلس 2" باستخدام حلول تقنية قدمها فريق يضم 80 خبيراً و100 شريك واستشاري، وتم تصميمها لتكون قادرة على تحمل التحديات والتحليق في الجو ليلاً ونهاراً دون الاعتماد على أية وقود تقليدي، وتمتلك الطائرة جناحين طويلين كجناحي طائرة "بوينج 747" جهزا بأكثر من 17 الف خلية شمسية، كما يعادل وزنها سيارة عائلية وتستطيع التحليق بارتفاع يصل إلى 8500 متر بسرعة تتفاوت بين 50 إلى 100 كيلومتر/ بالساعة.

وتشكل رحلة "سولار إمبلس 2" حول العالم تحديا لقدرة تحمل الطيارين، فهي تملك مقصورة قيادة بحجم 8ر3 متر مكعب تتسع لقائد واحد وخالية من نظم التدفئة وتكييف الضغط، وستكون رحلة الطائرة فوق المحيط الهادي هي أكبر تحديات مراحل الرحلة، حيث ستحتاج من أجل استكمالها إلى التحليق 5 أيام بلياليها دون توقف.

1