طاجيكستان تتخذ إجراءات صارمة لتجفيف منابع التطرف

الجمعة 2015/05/15
تزايد أعداد الطاجيك الملتحقين بالجماعات المتشددة ارغم السلطات على اتخاذ إجراءات حازمة

دوشانبي - اتخذت سلطات طاجيكستان حيث الغالبية من المسلمين، في الآونة الأخيرة، إجراءات جذرية للتصدي للنفوذ المتزايد للمتطرفين الدينيين الذين يدعون إلى الجهاد في الشرق الأوسط، ففرضت حلق اللحى وتشن حملة ضد الحجاب وصولا إلى قيود على الحج.

وقلق السلطات الطاجيكية ناجم من مشاركة 300 من مواطنيها في القتال مع تنظيم الدولة الإسلامية ومجموعات جهادية. وتقول الحكومة إن 50 منهم على الأقل قتلوا منذ بداية الحرب في سوريا.

وكان رستم غولوف يمشي في شوارع خوجنت عندما اعتقلته الشرطة ونقلته إلى المركز. ولدى خروجه، كانت لحيته التي حلقت رغما عنه اختفت.

وقال غولوف المدون الشهير في بلاده، في رسالة مفتوحه إلى رئيس أفقر جمهورية سوفياتية سابقة في آسيا الوسطى إمام علي الرحمن، “إذا دققنا في كمية الشعر الموجود في الغرفة، أعتقد أن بين 250 إلى 300 شخص قد حلقت لحاهم قبلي”.

وتفرض الجماعات الإسلامية المتطرفة إطلاق اللحى على المنتسبين إليها، لذا، قال عناصر الشرطة الطاجيكية لغولوف أن إطلاق اللحية يتناقض مع “سياسة الدولة” وهددوه بعقوبات جسدية إذا لم يتركهم يحلقونها.

من جانبه، نفى متحدث باسم وزارة الداخلية وقوف الحكومة وراء حملة حلق اللحى، مؤكدا أن عناصر الشرطة “تجاوزوا مهمتهم”.

لكنه قال إن الشرطة تستطيع الاقتراب من الشبان الملتحين للتأكد “من أنهم يعتنون بها ويتقيدون بقواعد نظافة شخصية صارمة”.

إلا أن المسلمين الطاجيك يشكون من تزايد عمليات القمع منذ الانتخابات التشريعية المثيرة للجدل في مارس، والتي حقق فيها الحزب الحاكم، الحزب الديمقراطي الشعبي في طاجيكستان فوزا كبيرا.

وتتهم المعارضة الحكومة باستخدام الدين وأئمة المساجد التي تشرف عليها، من أجل تأليب الناس على المعارضين. وبذلك لن تبقى المعارضة الإسلامية المعتدلة ممثلة في البرلمان.

أما السلطات فتؤكد أنها تؤيد الإسلام، من خلال بناء أكبر مسجد في آسيا الوسطى يتسع لمئة ألف شخص، وتتصدى في الوقت نفسه لتوجه رعاياها إلى سوريا.

وقد أحرق خمسة شبان جوازات سفرهم العام الماضي في سوريا، كما يتبين من شريط فيديو نشر على موقع يوتيوب، إلا أن طاجيكستان سارعت إلى حجبه.

من جهة أخرى، منعت لجنة المسائل الدينية والثقافية في طاجيكستان، الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما من تقديم طلب للحج إلى مكة لتسجيل أسمائهم على اللوائح التي تراقبها السلطات.وأعرب الرئيس إمام علي الرحمن الذي هزم تحالفا من الإسلاميين والليبراليين خلال حرب أهلية استمرت خمسة أعوام انتهت في 1997، عن قلقه مرارا من تأثير الأصوليين في الشرق الأوسط على بلاده.

5