طاطاناكي لـ"العرب": تقدم ليبيا تعطله الجريمة

رئيس حزب التجمع الليبي للإصلاح حسن طاطاناكي يؤكد أن الجريمة المنظمة باتت تمثل أم الأزمات في ليبيا.
الأحد 2018/04/01
طاطاناكي: ليبيا لا تنقصها الخبرات الأمنية والقضائية والاجتماعية

طرابلس - ناقش مؤتمر ليبي أوضاع الأمن والجريمة في البلاد، السبت بالعاصمة طرابلس، بهدف إيجاد الحلول الضرورية لهذه المسائل.

ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في ظل تحذيرات من سقوط البلاد في خطر الانفلات التام، نتيجة الارتفاع غير المسبوق للجرائم وانهيار المنظومة الأمنية والنسيج المجتمعي وسيطرة حكم الميليشيات.

وأعلن حزب سياسي ليبي عن مشروع عملي للمساهمة في الحد من انتشار الجريمة، في بادرة هي الأولى من نوعها.

وأكد حسن طاطاناكي، رئيس حزب التجمع الليبي للإصلاح، أن حزبه سيشرع فورا في صيانة وترميم ستة مراكز شرطة وتأثيثها بالكامل وتحويلها إلى مراكز شرطة نموذجية، تاركا تحديد هذه المراكز للمنظمة الليبية لمتقاعدي الشرطة.

وقال طاطاناكي، لـ”العرب”، إن “الجريمة المنظمة باتت تمثل أم الأزمات في البلاد وإنه لا مجال للحديث عن التقدم في اتجاه بناء المجتمع الآمن والمستقر والعادل إلا بالقضاء عليها”.

وشدد على أن ليبيا لا تنقصها الخبرات الأمنية والقضائية والاجتماعية التي تمكنها من معالجة ظاهرة الجريمة المنظمة، كما أكد أنه “لا تنقص الشعب (الليبي) الإرادة لتنفيذ هذا الاستحقاق الوطني”.

وأفاد بأن حزب التجمع الليبي للإصلاح بادر إلى العمل على صيانة وترميم عدد من مراكز الشرطة، انطلاقا من إيمانه بأن العمل السياسي لا تكتمل عناصره الفعلية في غياب الأمن الذي يمثل أساس البناء وتطوير المجتمعات.

واعتبر طاطاناكي أن الشعب الليبي في معركة حقيقية ومشروعة مع الجريمة المنظمة بكافة أشكالها وأنواعها وأن “كل من يتقاعس عن المشاركة فيها هو في الحقيقة قد صنّف نفسه في خانة أعداء الشعب الليبي”.

وشدد على ضرورة خروج مؤتمر “ليبيا بين الأمن والجريمة.. الصعوبات والحلول” بتوصيات تحمل مقترحات عملية قابلة للتنفيذ، “وليست توصيات إنشائية (حالمة) مثلما جرت عليه العادة في أغلب المؤتمرات”.

وقالت اللجنة المنظمة للمؤتمر إن الفعالية تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية مناقشة الجريمة وأثرها على المجتمع، وتبسيط الضمانات القانونية أثناء التحقيقات  للمواطنين.

ويهدف المؤتمر أيضا إلى تسليط الضوء على دور المجتمع الدولي، بما في ذلك التعاون على الصعيد الإقليمي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، كما يسعى إلى توصيف مفهوم الإجرام كنشاط تجاري والنظر في الأشكال والأبعاد المتغيّرة للجريمة الوطنية والجريمة العابرة للحدود والعنف.

وقال طاطاناكي، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه عضو حزب التجمع الليبي للإصلاح مالك الجهاني خلال المؤتمر، إن “الأزمة المتشعبة في ليبيا لا يمكن اختزال مسبباتها في التنافس على السلطة أو الصراع على المناصب والمكاسب، ولا يجوز حصر مظاهرها في غياب الأمن وتردي الخدمات وارتفاع الأسعار وشح السيولة”.

وأكد طاطاناكي أن الجريمة المنظمة هي ما أوصل ليبيا إلى هذا الوضع السيّء.

2