طاقة استيعاب دول الجوار السوري للاجئين تكاد تنفد

الثلاثاء 2014/10/28
لبنان من أكثر البلدان تضررا من النزاع السوري

برلين- طالبت دول مجاورة لسورية المجتمع الدولي بمزيد من الدعم في التغلب على موجات اللجوء القادمة من سورية.

وقال رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام الثلاثاء في مستهل مؤتمر دولي من أجل اللاجئين السوريين في برلين إن لبنان، المتضرر بشدة من موجات اللجوء، بلغ مداه في قدراته على استقبال اللاجئين.

وناشد سلام المجتمع الدولي زيادة مساعداته المالية واستقبال عدد أكبر من اللاجئين. وبحسب تقديرات مختلفة، فر خلال الأعوام الماضية ما يتراوح بين ثلاثة وخمسة ملايين سوري من بلدهم، وكانت وجهة أغلبهم إلى الدول المجاورة، لبنان والأردن وتركيا.

وشكا نائب وزير الخارجية التركي ناجي كورو من أن بلاده التي تتحمل تكاليف تقدر بأربعة مليارات دولار لاستقبال اللاجئين، لم تحصل على دعم من المجتمع الدولي سوى حوالي 250 مليون دولار فقط.

ومن جانبه، تحدث وزير الخارجية الأردني ناصر جودة عن "إنهاك" من استقبال اللاجئين، موضحا أن التدفق الهائل للاجئين أدى بالفعل إلى خلافات وتوترات اجتماعية.

وقال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إن طاقة الأردن والدول الأخرى المجاورة لسوريا على استضافة اللاجئين كادت أن تصل إلى مداها جراء احتياجاتهم الضخمة من اسكان ومدارس ووظائف ورعاية صحية في الوقت الذي تندر فيه الموارد مثل المياه.

وأضاف أمام مؤتمر دولي في برلين إن بلاده وحدها تستضيف 1.5 مليون لاجئ ومهاجر سوري إما بسبب الأوضاع السياسية أو الاقتصادية.

وكررت نفس الرسالة دول أخرى تستضيف لاجئين سوريين مثل لبنان وتركيا كما كررها أنطونيو جوتيريس مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين الذي وصف الأمر بأنه "أكبر أزمة إنسانية يواجهها العالم منذ فترة طويلة".

وفي مستهل المؤتمر الدولي من أجل اللاجئين السوريين، ناشد وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير زيادة دعم الدول المجاورة لسورية.

ودعا شتاينماير خلال المؤتمر المنعقد في برلين الثلاثاء إلى عدم التركيز فقط على المساعدات الإنسانية العاجلة خلال التغلب على كارثة اللاجئين، بل أيضا العمل على استقرار الدول المستقبلة للاجئين.

وقال شتاينماير: "لذلك يتعين أن ينطلق من هذا المؤتمر في برلين اليوم التزاما بالتضامن".

تجدر الإشارة إلى أن الاضطرابات في سورية خلال السنوات الماضية تسببت في فرار خمسة ملايين سوري إلى دول مجاورة.

ويعتبر لبنان من أكثر الدول تضررا من موجات اللجوء السورية، حيث يعيش فيه حاليا وفقا للتقديرات أكثر من مليون لاجئ سوري، وهو ما أدى إلى ارتفاع عدد السكان في لبنان بمقدار الثلث.

كما تعتبر الأردن وتركيا من الدول الأكثر تضررا من موجات اللجوء القادمة من سورية، حيث يبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الأردن التي يبلغ عدد سكانها نحو ستة ملايين نسمة، أكثر من 600 ألف لاجئ، بينما يبلغ عدد اللاجئين السوريين في تركيا - بحسب بيانات أنقرة - أكثر من 5ر1 مليون لاجئ.

ويشارك في المؤتمر ممثلون من 40 دولة ومنظمة، بينهم المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتريس، ورئيس الوزراء اللبناني تمام سلام.

1