طاقة الإماراتية تفوز بتطوير حقل في كردستان

الثلاثاء 2013/10/08
أربيل تكرس تحكمها بثرواتها النفطية بعيدا عن بغداد

دبي- انظمت طاقة الإماراتية الى دانة غاز وقائمة طويلة من الشركات العالمية بحصولها على عقد لتطوير حقل للنفط في إقليم كردستان، في خطوة من المتوقع أن تزيد من حجم الخلافات بين أربيل وبغداد بشأن إدارة الثروة النفطية.

قالت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) أمس إنها تلقت الموافقة من حكومة إقليم كردستان على المرحلة الأولى من تطوير امتياز أتروش في المنطقة شبه المستقلة بالعراق. وتثير اتفاقات تطوير الحقول بين مستثمرين اجانب وحكومة كردستان غضب الحكومة المركزية في بغداد التي تصفها بأنها غير قانونية.

وتمتلك حكومة أبوظبي حصة 72.5 في المئة في شركة طاقة ولكنها مثل عدة شركات غربية كبرى تستثمر في احتياطيات النفط في المنطقة، رغم المجازفة بإثارة حفيظة بغداد.

وقال ديفيد كوك رئيس أنشطة المنبع في طاقة في بيان إن منطقة كردستان تزخر بإمكانات هائلة. ومن المتوقع أن تنتج الرقعة التي تديرها طاقة حوالي 30 ألف برميل يوميا من النفط عند بدء الإنتاج. كما ينتظر ضخ الكميات الأولى بحلول أوائل 2015.

وبعد موافقة حكومة الإقليم ومزيد من التقييم للحقل قد تضيف المرحلة الثانية 30 ألف برميل يوميا أخرى إلى جانب بعض الغاز المصاحب للسوق المحلية. وتعمل أكبر شركتين مدرجتين في قطاع الطاقة في الإمارات وهما طاقة ودانة غاز في كردستان وليست لهما أي استثمارات بعد في بقية أنحاء العراق.

وقال متحدث باسم الشركة "طاقة شركة مدرجة وتحركها مصالحها التجارية. سندرس أي فرص عمل قد تلوح لنا في باقي أنحاء العراق." وذكرت الشركة أن مخطط تطوير حقل في كردستان يتوقع ان تضخ طاقة وشركاؤها أكبر كمية ممكنه من النفط من الحقل خلال 25 عاما.

وتمتلك طاقة حصة 39.9 في المئة في الشركة التي شكلت لإدارة الحقل وتمتلك شاماران بتروليوم الكندية حصة 20.1 بالمئة وماراثون أويل الامريكية حصة 15 بالمئة وحكومة كردستان حصة 25 بالمئة. وخطى إقليم كردستان خطوة كبيرة في الشهر الماضي باكمال انشاء أنبوب لتصدير النفط عبر تركيا الأمر الذي يكرس ابتعادها عن سلطات بغداد.

وتواردت أنباء عن أن تركيا تعتزم ربط أنبوب كردستان بخط أنابيب موجود بين كركوك وميناء جيهان التركي، وهو ما يمكن أن يزيد من غضب بغداد. وهناك خلاف واسعة بين كردستان العراق وبغداد بشأن كيفية اقتسام العائدات من إنتاج النفط والغاز في شمال العراق وهي في اتساع دائم.


الشركات تنحاز لكردستان


وتزايد في العامين الماضيين انحياز شركات النفط العالمية للعمل في كردستان العراق. ويقول محللون إن الإقليم يملك احتياطات كبيرة وأن شروط التعاقد التي يمنحها أفضل من الشروط التي تقدمها بغداد.

لكن العامل الحاسم بحسب مراقبين هو الاستقرار الأمني والسياسي في الإقليم، مقابل الانفلات الأمني في وسط وجنوب العراق. ويرى محللون أن غموض الأفق السياسي في بغداد أدى الى انحسار الثقة بالعقود التي تبرمها حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، في ظل تطورات الملفين السوري والإيراني واقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في العراق في العام المقبل.

وتشير البيانات الى أن إقليم كردستان يملك نحو 45 مليار برميل من الاحتياطات المؤكدة السهلة الاستخراج والتي تتدفق أحيانا في الأودية. وقد واصلت الاحتياطات ارتفاعها في السنوات الأخيرة مع اتساع عمليات التنقيب والاستكشاف، حيث يرجح المحللون أن تكون ثروة الإقليم النفطية أكبر بكثير من الأرقام المعلنة.

وتقول حكومة المالكي أن أي عقود تبرم خارج موافقة الحكومة المركزية تعد باطلة، وهي تهدد بحرمان الشركات التي تبرم اتفاقات مع أربيل من العمل في وسط وجنوب العراق. لكن ذلك لم يمنع الشركات الأجنبية من التدافع للعمل في الإقليم شبه المستقل. وقد شجع تحدي أربيل لسلطة حكومة المالكي مجلس محافظة نينوى على إبرام اتفاق مع شركة "بيتول" النفطية التركية للتنقيب عن النفط في المحافظة.

11