طاقة الكهرباء العراقية تقفز بنسبة 35 بالمئة في 8 أشهر

5 غيغاواط إضافية تعجل بفرص تحقيق الاكتفاء الذاتي الاستغناء عن إمدادات إيران.
الأربعاء 2019/07/24
زيادة إنتاج الكهرباء لنزع فتيل الاحتجاجات

قطع العراق خطوة كبيرة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء بعد تسجيل قفزة كبيرة في طاقة التوليد المحلية، التي وضعته على طريق الاستغناء عن الإمدادات الإيرانية بعد انقضاء فصل الصيف، حين يتراجع الطلب على الكهرباء بدرجة كبيرة.

بغداد - أعلنت وزارة الكهرباء العراقية أمس أن طاقة توليد الكهرباء قفزت بنسبة 35 بالمئة خلال الأشهر الثمانية الماضية لتصل 19 ألف ميغاواط، وأنها تسير وفق المخطط للوصول إلى حد الاكتفاء الذاتي.

وأكدت أن طاقة الإنتاج وصلت أعلى مستوياتها على الإطلاق، بعد أن ارتفعت بنحو 5 غيغاواط عما كانت عليه في صيف العام الماضي، حين لم تكن تتجاوز 14 ألف ميغاواط.

لؤي الخطيب: نواصل زيادة توليد الكهرباء من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي
لؤي الخطيب: نواصل زيادة توليد الكهرباء من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي

ونسبت صحيفة الصباح الرسمية إلى وزير الكهرباء لؤي الخطيب قوله إن الوزارة تمكنت من إنجاز عشرات المحطات الثانوية وتصريف الأحمال، وأنها ماضية بتنفيذ خطتها الرامية إلى زيادة حجم الإنتاج بشكل تدريجي للوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

ويرى محللون أن وتيرة نحو إمدادات الكهرباء المحلية يمكن أن تؤدي إلى تقليص اعتماد البلاد على الإمدادات الإيرانية بعد انقضاء فصل الصيف، الذي يرتفع فيه الطلب على الكهرباء لتشغيل أجهزة التبريد بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

ولم يظهر تأثير ارتفاع توليد الكهرباء بوضوح بسبب الارتفاع السنوي الكبير في الطلب السنوي على الكهرباء، الذي يصل إلى 10 بالمئة، خاصة في ظل التوسع السكاني والاقتصادي.

ويعاني العراق منذ عام 2003 من عجز كبير في إمدادات الكهرباء وقطاع الطاقة خلال السنوات الماضية، رغم امتلاكه احتياطات كبيرة من النفط والغاز، وهو ما ساهم في تأجيج غضب شعبي، خاصة في جنوب البلاد العام الماضي.

وأبرم العراق في العام الحالي عقودا لإعادة هيكلة شبكة الكهرباء مع شركتي سيمنز الألمانية وجنرال إليكتريك الأميركية تتضمن زيادة كبيرة في طاقة التوليد وتطوير شبكات النقل والتوزيع.

وتتضمن العقود التي تزيد قيمتها على 20 مليار دولار زيادة توليد الكهرباء بنحو 11 ألف ميغاواط كهرباء خلال فترة تمتد إلى أربعة أعوام، في إطار خطة شاملة للخروج من أزمة قطاع الطاقة.

وتضغط الحكومة الأميركية على بغداد لوقف استيراد الكهرباء والغاز من إيران، بعد أن مددت مهلة الالتزام بالعقوبات المفروضة على طهران حتى نهاية سبتمبر المقبل.

ويسابق العراق الزمن لوقف حرق الغاز المصاحب بعد توقيع عدد من العقود مع شركات عالمية لاستثمار الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط، والذي لا يزال يحرق في الكثير من الحقول.

وكشف حيان عبدالزهرة مدير عام شركة غاز الجنوب يوم الاثنين عن خطط لتوسيع استثمارات الغاز المصاحب بالتعاون مع شركات عالمية، لتلبية الاحتياجات المحلية وسد متطلبات إنتاج الطاقة الكهربائية ومشروعات البتروكيماويات.

Thumbnail

ووقعت الشركة الأسبوع الماضي عقدا أوليا مع شركة هانيويل الأميركية لاستثمار الغاز من 5 حقول نفطية. ومن المقرر أن يتم إبرام العقد النهائي بعد الانتهاء من تقديرات القيمة الاستثمارية للعقد.

وأكد أن العقد يشمل “تشييد محطة شمال غربي البصرة لمعالجة 300 مليون قدم مكعب قياسي يوميا في المرحلة الأولى، ترتفع إلى 600 قدم مكعب يوميا في مرحلة لاحقة”.

وقال إن “الطاقة الاستثمارية للغاز المصاحب في حقلي الغراف والناصرية تبلغ 200 مليون قدم مكعب يوميا من قبل شركة بيكر هيوز الأميركية وهو ثاني مشروع لشركة غاز الجنوب للاستثمار في الحقول الجنوبية”.

11