طالبان أفغانستان تلوح بالسلام تزامنا مع ضرباتها العنيفة ضد كابول

الأربعاء 2016/01/27
حرب لا نهاية لها

كابول- قال محمد نعيم ممثل حركة طالبان في دولة قطر، إن الحركة شاركت بوفد سياسي رفيع في الحوار غير الرسمي الذي جرى في الدوحة خلال اليومين الماضيين، بهدف “الإعلان للعالم كله عن رغبتنا في السلام ولا نريد الحرب.. نريد أن تنتهي هذه المشكلة من خلال الحوار والسلام”.

وأوضح نعيم أن الوفد ضم أكثر من عشرة أشخاص “وهذا ما يؤكد اهتمام الحركة وجديتها في الحوار لأجل إحلال السلام في أفغانستان”. وأضاف نعيم أن “الحرب فرضت علينا ولم نذهب إلى أحد ولم نحارب ولم نقتل أحد بل جاء الآخرون إلى بلدنا واحتلوه. ويقتلوننا ليل نهار.. لكن السؤال هو كيف نحقق هذا السلام؟”.

وتابع أن مطالب الحركة التي طرحت من خلال حوار الدوحة “الهدف من جهادنا هو الحرية وإنهاء الاحتلال وهذا مطلبنا وهدفنا الأساسي، ومطلبنا الثاني إقامة نظام حكم إسلامي مستقل، وهذا من حق الشعب. ولا بد من نظام يحترم عقيدة الشعب وتقاليده”.

وذكر “اقترحت الحركة اتخاذ بعض القرارات المبدئية بأن يكون هناك عنوان رسمي، مكتب للحركة، ومكان محدد بحيث يمكن من الالتقاء بكافة الأطراف في الحوار”. وأشار إلى أن “قادة الحركة ضمن القوائم السوداء وغير مسموح لها بالتنقل وهذا يعيق الحوار، وطالبنا بالإفراج عن بعض السجناء لتمهيد الطريق للجلوس والتفاوض.. لدينا حوالي أكثر من عشرين ألفا في سجون كابول وبعض السجناء عند المحتلين”. غير أن تصريحات القيادي بحركة طالبان جاءت متزامنة مع هجومات مكثفة يشنها مقاتلو الحركة ضد القوات الأفغانية.

والثلاثاء، قام مقاتل من حركة طالبان اندس في صفوف شرطة ولاية أروزغان الواقعة في جنوب أفغانستان، بتخدير عشرة من زملائه وقتلهم في ثاني هجوم “من الداخل” خلال ثمانية أيام.

وبعد ذلك، استولى المهاجم على أسلحة الشرطيين وفر من مركز الشرطة في منطقة شينارتو في ولاية أروزغان، حيث تقوم الشرطة بالبحث عنه. ويندرج الهجوم الذي وقع بعد منتصف ليل الاثنين/ الثلاثاء في إطار الحملة غير المسبوقة التي تشنها طالبان في الشتاء على الرغم من تزايد الضغوط لاستئناف عملية السلام بين الحكومة الأفغانية والمتمردين.

وقال مسؤول إن “تحقيقاتنا كشفت أن الرجل تعاون مع طالبان وقام بتخدير زملائه وقتلهم ثم سرق أسلحتهم وهرب”. وأعلنت حركة طالبان على لسان المتحدث باسمها مسؤوليتها عن الهجوم الذي سمح للمتمردين كما قال، بالاستيلاء على الموقع المتقدم الذي قتل فيه العسكريون.

وغالبا ما تلجأ طالبان إلى شن هذه “الهجمات من الداخل” التي يطلق فيها شرطي أو جندي النار على زملائه. وشكلت الهجمات الأخيرة مشكلة كبيرة خلال وجود قوات حلف شمال الأطلسي التي قاتلت طالبان لسنوات إلى جانب القوات الأفغانية، وأنهت قوات الحلف عملياتها القتالية منذ ديسمبر 2014.

5