طالبان الأفغانية تصعد هجماتها وتحاول اقتحام قاعدة للقوات الدولية

الجمعة 2013/08/30
حرب متقطعة لكنها متواصلة

قندهار (أفغانستان) - ارتفع عدد الضحايا المدنيين في النزاع الأفغاني بنسبة 23 بالمئة خلال النصف الأول من 2013 مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية وفق تقرير أصدرته بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان الشهر الماضي.

وقتل مسلحو طالبان 16 شخصا على الأقل في أنحاء أفغانستان من بينهم أربعة رجال شرطة وثلاثة مدنيين قتلوا عندما حاول متمردو طالبان اقتحام قاعدة عسكرية مشتركة لقوات حلف الأطلسي والجيش الأفغاني.

وفجر انتحاري سيارة مفخخة عند مدخل القاعدة في ولاية غزني شرق البلاد التي تعتبر إحدى معاقل التمرد الإسلامي المستمر منذ 12 عاما ضد القوات الأجنبية بقيادة الحلف الأطلسي والحكومة الأفغانية.

وبعد ذلك حاول ثمانية إلى عشرة رجال دخول القاعدة من اتجاهين وسط إطلاق نار مستمر، بحسب ما صرح محمد علي أحمدي نائب حاكم ولاية غزني.

وأضاف أن أحد المهاجمين على الأقل قتل داخل القاعدة وأن العديد من الجنود البولنديين أصيبوا خلال الاشتباك.

وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية فضل عدم الكشف عن هويته أن جنديا أميركيا قتل في الهجوم ولكنه لم يعط تفاصيل إضافية.

وكانت وزارة الدفاع البولندية أعلنت عن مقتل الجندي الأميركي وإصابة عشرة جنود بولنديين من قوة إيساف جروح أحدهم خطرة مؤكدة أن جميع المتمردين قد قتلوا.

وأضاف المصدر أن جنديين جريحين حالتهما خطيرة وأن السبعة الآخرين أصيبوا بجروح طفيفة.

وقال أحمدي إن المهاجمين فجروا شاحنة محملة بالمتفجرات عند السور الخلفي للقاعدة وسيارة ملغومة عند البوابة الرئيسية قبل أن تدور معركة بالأسلحة النارية استمرت ست ساعات داخل القاعدة شارك فيها 10 من المهاجمين الخمسة عشر.

وأضاف أن أربعة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين قتلوا وأن 10 جنود بولنديين و52 من أفراد قوات الأمن الأفغانية والمدنيين أصيبوا بجروح مع انتهاء القتال في حوالي الساعة العاشرة مساء.

ولم يتسن الحصول على تأكيد من (إيساف) في شأن الإصابات البولندية.

وينتشر نحو 1200 جندي بولندي في أفغانستان.

وقال مدير المستشفى المحلي باز محمد هيمات إن «سبعة أشخاص من بينهم أربعة رجال شرطة قتلوا.. وأصيب 34 شخصا من بينهم خمسة من رجال الشرطة والباقي من المدنيين بينهم نساء وأطفال».

وأعلن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد مسؤولية الحركة عن الهجوم في غزني في رسالة بالبريد الإلكتروني، «التفجير دمر المواقع الأمنية ونقطة التفتيش الأولى بينما تمكن مقاتلون آخرون مسلحون بأسلحة ثقيلة وخفيفة من الدخول إلى القاعدة.»

من ناحية أخرى فجر انتحاري سيارة مفخخة عبر صدمها بقافلة تابعة للحلف الأطلسي في ولاية هلمند ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين، وإصابة 15 من المارة.

ولم يتأكد وقوع إصابات بين الجنود، ورفضت إيساف كشف أي تفاصيل.

ودوت أصوات أعيرة نارية أثناء الليل بعد ساعات من الهجوم. وشوهد عمود من الدخان الأسود يرتفع من القاعدة الواقعة في عاصمة الإقليم. وفي مكان آخر في أفغانستان قتل أربعة سائقين الأربعاء وأضرمت النار في 40 شاحنة تحمل إمدادات وقود لحلف الأطلسي عندما أطلق صاروخ على موقف للصهاريج في ولاية فرح غرب البلاد.

ومن كانون الثاني/ يناير إلى حزيران/ يونيو سقط أكثر من 1300 مدني في هذا النزاع، بحسب التقرير.

وتصاعد العنف في أرجاء أفغانستان هذا الأسبوع مع سعي متمردي طالبان إلى زيادة الضغوط على القوات الأجنبية التي يقودها حلف شمال الأطلسي والتي تستعد للانسحاب من البلاد بحلول نهاية 2014.

وقتل 20 شخصا آخرون في موجة تفجيرات في أماكن أخرى في أفغانستان على مدى أربع وعشرين ساعة. كما قتل 15 عنصرا من الشرطة الأفغانية، ومسلحان من حركة طالبان، بكمين نصبته عناصر منها، تبعه اشتباك بين الجانبين في ولاية فرح بجنوب أفغانستان.

ونقلت وسائل إعلام أفغانية عن عبد الرحمن زواندي، المتحدث باسم حاكم الولاية، قوله إن عناصر الشرطة كانوا ينفذون دوريات على مراكز تفتيش في الطريق العام الذي يصل ولايتي هيرات وقندهار عندما تعرضوا للهجوم، الذي أدى إلى مقتل 15 عنصرا منهم، وإصابة 10 آخرين بجروح.

وأشار إلى أن الكمين تلاه اشتباك أسفر عن مقتل عدد من مسلحي طالبان، غير أن المتحدث أكّد عدم علمه بعدد القتلى الذي سقط في صفوف المسلحين. وأضاف أن رئيس شرطة الطريق العام في قندهار، الملازم أمان الله، ونائب رئيس مخابرات الولاية، الملازم بشير أحمد، هما من بين القتلى، لافتاً إلى أن الهجوم أدى إلى تدمير 4 شاحنات للشرطة، إضافة إلى مدرعة.

وقال طبيب في مسشتفى فرح طلب عدم الكشف عن هويته، إن المستشفى استلم جثثا تعود إلى 6 عناصر من الشرطة.

ومن جهته، أعلن المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، مسؤولية الحركة عن الهجوم، مشيراً إلى أن رئيس استخبارات الولاية كان من بين عناصر الشرطة الـ15 الذين قتلوا، والمصابين الـ22 الآخرين الذين سقطوا خلال الهجوم.

7