طالبان الأفغانية تفقد ذراعها المالية

الثلاثاء 2013/11/12
مقاتلو طالبان سيفتقدون تمويلات حقاني

إسلام آباد- أعلن مسؤولون في طالبان الاثنين أن مسلحين اغتالوا في إسلام آباد ناصر الدين حقاني نجل جلال الدين حقاني زعيم الحركة التي تحمل اسمه والمدرجة على لائحة المنظمات الإرهابية في الولايات المتحدة.

وقال مسؤول في الحركة إن ناصر الدين حقاني القيادي في هذه المنظمة القوية التي تقاتل جنود حلف شمال الأطلسي والقوات النظامية الأفغانية قتل على يد مسلحين في إحدى ضواحي إسلام آباد.

وذكر أحد قادة حركة طالبان الأفغانية في ميرانشاه كبرى مدن إقليم شمال وزيرستان في المنطقة القبلية الواقعة شمال غرب باكستان «نعم يمكنني أن أؤكد موت ناصر الدين حقاني في بارا كاهو» وأضاف أن «أربعة رجال مسلحين على الأقل أطلقوا النار عليه ولاذوا بالفرار».

وتتركز عمليات شبكة حقاني في أفغانستان لكن مركز قيادتها يقع في الجانب الآخر للحدود في المنطقة القبلية.

يشار إلى أن شبكة حقاني هي مجموعة من جماعة طالبان أفغانستان وتضم أكثر من 10 آلاف مقاتل، ومقرها إقليم وزيرستان الشمالية القبلية بباكستان ويلقى عليها باللائمة في بعض الهجمات المميتة على الجنود الأجانب عبر الحدود .

و يعد ناصر الدين حقاني المسؤول الأوّل عن تمويل حركة طالبان الأفغانية وتم إدراج اسمه في اللوائح الأميركية للأشخاص المشتبه في تورطهم في أعمال إرهابية.

والقتيل هو نجل الزعيم الجهادي جلال الدين حقاني وشقيق سراج الدين حقاني الذي يرأس حاليا مقاتلي حقاني بعد تقاعد والده المسن . وأشار مصدر في حركة طالبان إلى أن «جثمانه نقل إلى ميرانشاه» معقل شبكة حقاني. واتهمت حركة طالبان الباكستانية، الاستخبارات الباكستانية بتصفية ناصر الدين حقاني بسبب قربه من حكيم الله محسود القائد المحلي الذي قتل في غارة لطائرة أميركية دون طيار قبل عشرة أيام.

وقال الناطق الرسمي باسم طالبان باكستان شهيد الله شهيد إن «ناصر الدين قتل بسبب دعمه لحكيم الله محسود. هناك اتفاق بين باكستان والولايات المتحدة. الولايات المتحدة قتلت حكيم الله والباكستانيون قتلوا ناصر الدين حقاني».

ويقول مراقبون إن مقتل نصير الدين على الأراضي الباكستانية سيمثل ضغطا كبيرا على إسلام آباد نظرا لأن الحكومة في أفغانستان ستعتبر أنه تم قتل أحد من يلعبون دور الوسيط في محادثات السلام مع حركة طالبان. وجاء قتل ناصر الدين بعد أيام من مقتل حكيم الله محسود القيادي في حركة طالبان الذي قيل إنه كان على شفا بدء محادثات سلام مع الحكومة في إسلام اباد.

ويبدو أن تلك المحاولات للانخراط في محادثات قد تم إجهاضها بعد تولي الملا فضل الله المعروف بتشدده ورفضه للحوار مقاليد الأمور في الحركة. وتتهم شبكة حقاني بالضلوع في هجمات تستهدف القوات الدولية العاملة في أفغانستان، وأنها على علاقة بحركة طالبان أفغانستان وتنظيم القاعدة.

وفي سياق متصّل حذرت حركة طالبان الأفغانية الاثنين من أنها تعتبر المشاركين في اجتماع مجلس الأعيان (لويا جيرغا) الذي سيجتمع في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر أهدافا إذا أيدوا الإبقاء على وجود عسكري أميركي في البلاد بعد 2014.

وقال المتمردون في بيان إن «حكومة (الرئيس) حامد كرزاي الدمية تريد أن تنظم لويا جيرغا في الأيام المقبلة بطلب من الأميركيين للموافقة على اتفاق لا أهمية له .. اتفاق سيبيع البلاد».

5