طالبان باكستان تؤكد مقتل حكيم الله محسود

السبت 2013/11/02
مسؤول أمني باكستاني: "نؤكد مقتل حكيم الله محسود في غارة أميركية"

بيشاور- أكد قائد كبير في حركة طالبان الباكستانية ومصادر بالمخابرات الباكستانية مقتل قائد الحركة حكيم الله محسود في هجوم بطائرة دون طيار في منطقة وزيرستان الشمالية. وقال مصدر في المخابرات «تقرر إقامة جنازة حكيم الله محسود في الثالثة مساء اليوم السبت في ميرانشاه»، في إشارة إلى المدينة الرئيسية الواقعة في الإقليم.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة (داون) عن مسؤولين استخباراتيين، أن محسود كان بصدد مغادرة «اجتماع مهم» لطالبان الباكستانية في مسجد في منطقة «دانديدارباخل»، شمال وزيرستان على الحدود مع أفغانستان، حين استهدفت طائرة أميركية من دون طيّار سيارته، ما أدّى إلى مقتله.

وإلى جانب القائد الطالباني لقي 5 أشخاص حتفهم في الغارة، من بينهم، مساعدا محسود المقرّبان، عبد الله بهار محسود، وطارق محسود. وجاءت الغارة غداة مقتل ثلاثة متمردين في ضربة أخرى قامت بها طائرة دون طيار استهدفت أيضا مقرا للمتمردين قرب مدينة ميرانشاه.

وحكيم الله محسود هو زعيم حركة طالبان باكستان وأحد أهم قادتها العسكريين، وأبرز قادتها قربا إلى الزعيم الراحل بيت الله محسود. ولد حكيم الله في منطقة كوتكاي بجنوب وزيرستان، وكان تعليمه الوحيد في مدرسة بإحدى القرى الصغيرة في مقاطعة هانغو شمال غرب باكستان.

اسمه الحقيقي «ذو الفقار» وهو في عقده الثالث، واشتهر في صفوف طالبان بمهاراته القتالية وبأنه العقل المدبر لعمليات الحركة ضد قوافل إمدادات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأفغانستان عبر ممر خيبر الباكستاني.

انضم حكيم الله إلى صفوف المجاهدين وعمل في بداياته حارسا شخصيا ومساعدا لزعيم طالبان باكستان الراحل بيت الله محسود. واكتسب سمعة داخل الحركة نظرا لمهارته وشراسته في قتال الخصوم.

وبزغ نجمه في صفوف الحركة منذ عام 2007 إثر سلسلة عمليات قادها ضد القوات الباكستانية، وكان من أبرزها اختطاف 300 جندي من الجيش الباكستاني في جنوب وزيرستان. وطالبت الحركة الحكومة الباكستانية بتسليمها عددا من كبار قادتها مقابل إطلاق الجنود المحتجزين لديها، وتم لها ما أرادت. وتولى حكيم الله محسود قيادة طالبان باكستان في أغسطس- آب 2009 خلفا للزعيم السابق بيت الله محسود الذي قتله صاروخ أطلقته طائرة دون طيار تتحكم بها الاستخبارات المركزية الأميركية في معقله جنوب وزيرستان على الحدود مع أفغانستان.

وكانت السلطات الباكستانية عرضت في الثاني من نوفمبر- تشرين الثاني 2009 مكافأة مقدارها ستمائة ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال أو قتل حكيم الله، كما عرضت نفس المكافأة لقاء معلومات مماثلة عن القياديين في الحركة ولي الرحمن وقاري حسين. وأشارت تقارير سابقة إلى أن الرجل الثاني في قيادة حركة طالبان الباكستانية ولي الرحمن قد قتل في هجوم يشتبه بأن طائرة دون طيار نفذته في شهر أيار-مايو الماضي. وتنتشر حركة طالبان الباكستانية في المنطقة القبلية شمال غرب باكستان المتاخمة لأفغانستان.

من جانبها رصدت الحكومة الأميركية مكافأة قيمتها خمسة ملايين دولار نظير رأس مسعود الذي يعتقد أنه مسؤول عن وفاة آلاف الأشخاص. في 14 يناير- كانون الثاني الجاري، أعلن متحدث باسم طالبان باكستان أن زعيم الحركة حكيم الله نجا من غارة جوية نفذتها طائرة أميركية من دون طيار على مجمع في شمال وزيرستان.وكان حكيم الله محسود قال إن وسائل الإعلام الباكستانية تروج لشائعات مفادها أنه قتل، وذلك في تسجيل صوتي بث بعد يوم واحد من الغارة الجوية التي استهدفته.

يذكر أن طائرات أميركية من دون طيار غالبا ما تشنّ غارات في المنطقة تستهدف متشدّدين، ولا تزال هذه الغارات تشكل توترا بين واشنطن وإسلام أباد. وأعلنت وزارة الدفاع الباكستانية يوم الأربعاء الفائت، أنه منذ العام 2008، سجّلت في المناطق القبلية الباكستانية 317 غارة أسفرت عن مقتل 67 مدنيا و2160 مسلحا.

5