طالبان باكستان تتعهد بدعم "داعش" بالمقاتلين

الاثنين 2014/10/06
طالبان تغذي منابع الإرهاب

إسلام آباد - أبدت حركة طالبان الباكستانية فروض الولاء والطاعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في خطوة غير متوقعة، حسب محللين، وأمرت المتشددين في أنحاء المنطقة بمساعدة التنظيم في حملته لإقامة ما يسميه بـ”الخلافة الإسلامية".

جاء ذلك في أعقاب إعلان شهيد الله شهيد المتحدث باسم الحركة التي تأسست العام 2007، أمس الأول، في بيان أظهر فيه تعهده بإرسال مقاتلين آخرين إلى التنظيم، داعيا قادة التنظيم المتطرف بأن يضعوا خلافاتهم جانبا مع الجماعات الجهادية الأخرى في المنطقة ولاسيما جبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة.

وقال شهيد في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية من مخبئه السري إنه “منذ البداية وقبل ظهور الدولة الإسلامية ونحن نساعد وندعم مجاهدي العراق وسوريا".

وكشف القيادي البارز في طالبان ولأول مرة أن الحركة أرسلت إلى غاية الآن ما بين ألف و1500 مقاتل إلى التنظيم، متعهدا بإرسال المزيد، الأمر الذي اعتبره، خبراء، بأنه خطوة مفاجأة من الحركة تهدف ربما إلى إرباك التحالف الغربي وتشتيت جهوده.

وقال أيضا في هذا الصدد “سنستمر في إرسال المجاهدين لمساعدة مقاتلي الدولة الإسلامية، نحن ندعمهم بالكامل لأننا نعتبر أن هذا التنظيم انشئ لخدمة الإسلام”، لكنه لم يعلن صراحة مبايعة حركته للتنظيم.

ويرى مراقبون أن مسألة إرسال جهاديين من باكستان للقتال في سوريا أمر حساس للغاية بالنسبة إلى حكومة نواز شريف التي تنفي بشكل قاطع وجود “جهاديين” باكستانيين مع التنظيم.

وتأتي هذه الخطوة بعد شهر تقريبا من إعلان أيمن الظواهري زعيم القاعدة عن تعيين عاصم عمر” أميرا” للفرع الحديث للتنظيم في شبه القارة الهندية وجنوب آسيا.

وعلى الرغم من عدم وجود دليل على تحالف وثيق بين قادة “الدولة الإسلامية” وقادة طالبان المرتبطين بالقاعدة، إلا أنه تم رصد نشطاء من تنظيم الدولة المتطرف في الآونة الأخيرة بمدينة بيشاور الباكستانية وهم يوزعون منشورات تشيد بالتنظيم.

ومن المفارقات أن دعوة طالبان للجماعات “التكفيرية” بتوحيد صفوفها تأتي في وقت تواجه فيه هي نفسها انقسامات داخلية عميقة مع نشر “جماعة الأحرار” المنشقة حديثا عنها شريط فيديو يعرض فيه زعيمها عمر خالد الخراساني الوساطة بين “داعش” و”النصرة”.

5