طالبان باكستان ترحب بدعوات شريف للحوار وإنهاء العنف

الجمعة 2013/08/23
شريف: المسلحون يمثلون تهديدا لباكستان

إسلام آباد – رحب المسلحون الذين ينتمون لتنظيم طالبان بعرض إجراء مباحثات سلام الذي تقدمت به الحكومة .

وقال مولانا عصمت الله موافيا رئيس فصيل طالباني من إقليم بنجاب بوسط البلاد في بيان أصدره من قاعدتهم القبلية بالقرب من الحدود الأفغانية «نحن نرحب به .. فهو أمر ممكن».

ويأتى ذلك بعدما عرض رئيس الوزراء نواز شريف إجراء مباحثات سلام مع المسلحين لإنهاء العنف الذي استمر عشر سنوات وأودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص وألحق أضرارا بالاقتصاد .

وقال شريف هذا الأسبوع في أول بيان متلفز له منذ أن تولى منصبه في حزيران/ يونيو الماضي»أدعو إلى الحوار جميع العناصر التي للأسف اتبعت مسار التطرف».

وأضاف شريف إن المسلحين الإسلاميين يمثلون «تهديدا للوجود» بالنسبة لباكستان وأنه سيأمر باستخدام القوة إذا قوبل عرضه بالرفض . وقالت طالبان إن رئيس الوزراء أظهر نضجا سياسيا بتقديم هذا العرض .

ويشار إلى أن طالبان البنجاب كما يطلق عليها كانت وراء معظم الهجمات المميتة التي شهدتها باكستان خلال الأعوام الأخيرة .

وقال موافيا يتعين أن يكون رد فعل المسلحين في باكستان إيجابيا إذا كانت الحكومة جادة فيما يتعلق بحل الصراع .

ولم يتضح على الفور ما إذا كان تنظيم القاعدة أو طالبان باكستان سوف يدعمان العرض . وقال مراقبون مستقلون إن موافيا لديه تأثير قوي بين الجماعات المسلحة في باكستان .

وتوجه الناخبون الباكستانيون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الفرعية لشغل أكثر من 40 مقعدا في البرلمان الوطني والجمعيات الإقليمية .

وتجري الانتخابات في الدوائر الانتخابية التي خلت بفوز سياسيين بأكثر من مقعد في الانتخابات العامة التي جرت في شهر أيار/ مايو الماضي. وخلت بعض الدوائر الانتخابية بوفاة أعضاء بالبرلمان، وقتل ما لايقل عن ثلاثة أعضاء على أيدي المتطرفين الإسلاميين.

وصرح خورشيد خان، مسؤول باللجنة الانتخابية الباكستانية أنه من المتوقع أن يدلي أكثر من خمسة ملايين شخص بأصواتهم لاختيار مرشحين لشغل 15 مقعدا في البرلمان الوطني و26 مقعدا في الجمعيات الإقليمية.

وتخوض أحزاب رئيس الوزراء نواز شريف والرئيس الباكستاني آصف علي زارداري وزعيم المعارضة عمران خان الانتخابات في معظم الدوائر.

وشددت الأجهزة الأمنية إجراءاتها في كل أنحاء البلاد. وقال خان إنه تم نشر الجيش عند مراكز الاقتراع الحساسة للتعامل مع أي اندلاع محتمل لأعمال العنف . وهدد المتشددون الإسلاميون بعرقلة الانتخابات التكميلية في مقاطعة شمال غربي باكستان، وحذروا الناخبين من الاقتراب من مراكز الاقتراع. وأطلقت التهديد مجموعة محلية من حركة طالبان باكستان تتمركز في مقاطعة هانجو بإقليم خيبر باختونخوا من خلال منشور يحمل التهديد تم توزيعه في المنطقة ليلا. وجاء في المنشور أنه «سيجري قتل الرجال واختطاف النساء حال مشاركتهم في الانتخابات».

ومُنعت النساء من المشاركة في عمليات الاقتراع بالانتخابات الفرعية في دوائر انتخابية مختلفة من إقليمي البنجاب وخيبر باختونخوا الباكستانيين.

وذكرت قناة (جيو) الباكستانية أن قرار منع النساء من الاقتراع في دوائر انتخابية مختلفة من إقليم البنجاب الشرقي وخيبر باختونخوا الشمالي الغربي، فُرض من قبل المجالس القبلية التي تضم شيوخا محليين.

5