طالبان باكستان تفرض شروطا "تعجيزية" في محادثات السلام

الاثنين 2014/02/10
اسلام اباد سبق أن رفضت نفس المطالب التي وضعتها طالبان

ميرانشاه (باكستان)- طالبت حركة طالبان الباكستانية الاثنين بالافراج عن معتقليها وسحب القوات المسلحة من معاقلها في المناطق القبلية من أجل المضي قدما في محادثات السلام مع حكومة اسلام اباد.

وهذه الشروط تبدو غير واقعية بالنسبة للسلطات الباكستانية التي سبق أن رفضت السنة الماضية الرضوخ لمثل هذه المطالب من المتمردين الإسلاميين.

وتأتي هذه المطالب فيما أدى هجوم انتحاري إلى مقتل أربع نساء قرب بيشاور (شمال-غرب) وبعد لقاء عقد في نهاية الأسبوع بين فريق مفاوضي طالبان، والقيادة المركزية لحركة طالبان الباكستانية، التجمع الذي يضم فصائل إسلامية مسلحة في وزيرستان الشمالية المنطقة القبلية الواقعة قرب الحدود الأفغانية.

وعاد المفاوضون قبل ظهر الاثنين إلى العاصمة اسلام اباد على متن مروحية تابعة للسلطات الباكستانية التي أثارت مفاجأة كبرى في نهاية يناير باعلانها اطلاق عملية السلام مع طالبان بعد سلسلة هجمات دامية.

وخلال هذا اللقاء ابلغ المتمردون مفاوضيهم بأن انسحاب القوات المسلحة من المناطق القبلية والافراج عن ألاف السجناء يشكل "اختبارا" للمضي قدما في محادثات السلام التي بدأت الخميس الماضي كما قال قيادي من طالبان لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم الكشف عن اسمه.

وأكد هذا المسؤول "انها الجولة الاولى من المحادثات حاليا، وسيلتقي فريقنا المفاوض نظراءه من الحكومة لكي يبلغهم بمطالبنا، ثم سيعودون إلينا مع رد" من السلطات.

وقام مفاوضو طالبان أيضا بنقل المطالب التي عبرت عنها الحكومة الأسبوع الماضي إلى المتمردين، وبينها وقف العنف خلال فترة المفاوضات وادراج المفاوضات ضمن اطار الدستور.

من جهته قال الملا سامي الحق كبير مفاوضي المتمردين الاثنين "اخذنا ردا ايجابيا من طالبان (بخصوص المطالب)".

وقال "لا يمكنني ان اكشف التفاصيل، هذا الامر يصب في المصلحة الوطنية وادعو بالتالي الناس الى التحلي بالصبر، لدينا فرصة لوقف حمام الدم هذا"، موضحا ان لقاء مع وسطاء الحكومة من المرتقب ان يعقد في الايام المقبلة.

وعبر المتمردون أيضا عن مطالب أخرى بهدف الوصول إلى اتفاق سلام في ختام المفاوضات مع السلطات.

ويطالب المتمردون أيضا بفرض الشريعة الإسلامية ووقف ضربات الطائرات الأميركية بدون طيار في معاقلهم في المناطق القبلية التي تستخدم قاعدة خلفية لحركة طالبان الأفغانية لشن عمليات ضد قوات حلف شمال الأطلسي والقوات المحلية في أفغانستان المجاورة.

ورغم أن الولايات المتحدة لم توقف هذه الضربات المثيرة للجدل، إلا أن وتيرتها تراجعت إلى حد كبير في الأشهر الماضية.

وفي يناير لم تشن واشنطن اية غارات في المناطق القبلية، للمرة الاولى منذ اكثر من سنتين بحسب مكتب الصحافة الاستقصائية، هيئة الابحاث البريطانية المستقلة، ما يمكن ان يشجع الحوار بين المتمردين والحكومة الباكستانية.

ومنذ تأسيس حركة طالبان الباكستانية في 2007 قتل اكثر من 6600 شخص في اعتداءات في باكستان.

واسفر هجوم انتحاري جديد عن مقتل اربع نساء الاثنين بالقرب من بيشاور، كبرى مدن شمال غرب البلاد، القريبة من افغانستان ما يثير المخاوف مجددا حول نتيجة المحادثات بين الحكومة والمتمردين.

وقال نجيب الرحمن المسؤول الكبير في الشرطة المحلية ان اشخاصا نازحين من جراء المعارك بين الجيش والمتمردين في المناطق القبلية كانوا يشاركون في جنازة حين شاهدوا ثلاثة اشخاص يشتبه في انهم انتحاريون يقتربون من المكان.

واضاف ان المهاجمين لاذوا بالفرار "لكن احدهم دخل الى منزل وفجر نفسه" ما ادى الى مقتل اربع نساء واصابة ستة اشخاص بجروح، ولم تتبن اي جهة الهجوم.

1