طالبان تتجاوز معاقلها وتهاجم القنصلية الأميركية في أفغانستان

السبت 2013/09/14
طالبان توسع هجماتها في أفغانستان

هرات (أفغانستان) – شن سبعة انتحاريين مدججين بالسلاح هجوما على القنصلية الأميركية في مدينة هرات الأفغانية قبيل فجر الجمعة حيث فجروا سيارتين مفخختين واشتبكوا مع القوات الأميركية هناك.

والهجوم المتقن الذي وقع في المدينة الغربية التي تعد مركزا تجاريا مهما قرب الحدود الإيرانية، يؤكد على قدرة طالبان على الضرب خارج معاقلها الرئيسية في جنوب وشرق أفغانستان.

وقُتل في الهجوم حارس أفغاني على الأقل وجرح 18 آخرون غير أن المسؤولين الأميركيين هناك قالوا إنه لم تسجل إصابات بين الأميركيين وأن موظفي السفارة سالمون.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن المهاجمين كانوا على ما يبدو يرتدون سترات محشوة بالمتفجرات وفجروا شاحنة مفخخة ألحقت أضرارا «بالغة» بالبوابة الأمامية.

وقال مسؤولو أمن أفغان إن ستة مهاجمين قاموا بتفجير شاحنة صغيرة (ميني فان) مفخخة ثم سيارة رباعية الدفع قبل أن يتبادلوا إطلاق النار مع قوات الأمن.

ويأتي الهجوم بعد أيام على إعلان باكستان أنها ستطلق قريبا سراح القيادي الكبير السابق في طالبان عبد الغني بردار، في خطوة يأمل المسؤولون الأفغان من خلالها إطلاق محادثات سلام.

وترفض حركة طالبان التفاوض مع الحكومة الأفغانية وتصف الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بأنه دمية بيد الأميركيين. لكنها فتحت مكتب اتصال في قطر في حزيران/ يونيو الماضي وصف بأنه خطوة نحو محادثات مع الأميركيين حول تبادل سجناء محتمل. وقال نائب مسؤول الأمن في ولاية هرات عبدالحميد حميدي «قام انتحاري بتفجير سيارة ميني فان أمام القنصلية الأميركية في مدينة هرات، وقام انتحاري آخر في سيارة رباعية الدفع بتفجير السيارة أمام البوابة الأولى للقنصلية الأميركية مما ألحق أضرارا بالبوابة».

وتابع «ثم اشتبك خمسة انتحاريين مع قوات الأمن الأفغانية وتبادلوا إطلاق النار وبعد برهة، قتل جميع هؤلاء الانتحاريين في الهجوم».

وأكد أن حارس أمن أفغانيا في القنصلية الأميركية قتل في الهجوم كما جرح حارسان آخران وشرطيان. وأوضح أن سبب إصابة مدنيين بجروح يعود إلى قوة الانفجار. وقال المتحدث باسم مستشفى هرات محمد رفيق شيرازي أن 18 شخصا جرحوا في الهجوم هم 4 شرطيين و14 مدنيا.

وأكد عبد الرؤوف أحمدي المتحدث باسم شرطة هرات عدد الإصابات وقال إنه تم استدعاء القوات الأميركية والإيطالية إلى مكان الهجوم وفرض طوق أمني حوله.

وتبنت طالبان الهجوم وقالت إنه أوقع العديد من الإصابات في الجانبين الأفغاني والأميركي. لكن الحركة معروفة بتضخيم أعداد قتلى وجرحى هجماتها.

وقالت نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف للصحافيين إن البوابة الأمامية للقنصلية الأميركية أصيبت بأضرار «كبيرة». وأضافت أن عناصر الأمن الأميركيين والموظفين الأمنيين ردوا على الهجوم قبل أن ينتهي.

ودان السفير الأميركي جيمس كانينغهام الهجوم وشكر القوات الأفغانية وقوات الأطلسي لسرعة استجابتها في تأمين المبنى والحفاظ على أمن موظفي القنصلية.

وقال المتحدث باسم طالبان قاري يوسف أحمدي «إن مجاهدينا المزودين بأسلحة ثقيلة وخفيفة هاجموا القنصلية الأميركية في هرات. وقع العديد من الإصابات في صفوف القوات الأفغانية والأميركية».

5