طالبان تتسبب في أزمة بين كابول وإسلام آباد

الأربعاء 2014/06/25
القوات الباكستانية تواصل ملاحقة المتشددين

إسلام آباد- أعربت الحكومة الباكستانية، الثلاثاء، عن رفضها بشدة الاتهامات التي ساقها مسؤول أفغاني بارز في وقت سابق.

وتفيد تلك الاتهامات الأفغانية بأن القوات الباكستانية متورطة في هجمات عبر الحدود الفاصلة بين البلدين التي تستغلها حركة طالبان كمعاقل لها.

ويأتي هذا الموقف الباكستاني في أول رد لها غداة اتهامات بسملة محمدي وزير الدفاع الأفغاني لإسلام آباد بخرقها حدود بلاده.

وقال محمدي مطلع هذا الأسبوع إن “جنودا باكستانيين يرتدون زيا مدنيا هاجموا نقطة حدودية في إقليم كونار وقتلوا ثلاثة جنود أفغان”.

وجاء الاتهام الأفغاني في الوقت الذي تنشغل فيه باكستان بشكل كبير في عملية عسكرية بمنطقة وزيرستان الشمالية القبلية ضد مسلحي طالبان المتشددين، وتحتاج إلى دعم أفغانستان في مواجهة المسلحين الذين يفرون عبر الحدود.

وأبدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الباكستانية عن استياء بلادها من هذه الاتهامات غير المبررة، حسب قولها.

وقالت المتحدثة تسنيم أسلم “نرفض هذه الاتهامات التي لا أساس لها. في الحقيقة أن القوات المسلحة الباكستانية تعرضت لهجمات بشكل متكرر من قبل إرهابيين يعملون من الأراضي الأفغانية”.

وأضافت أسلم قائلة “قواتنا المسلحة دافعت فقط عن نفسها مع أقصى درجات ضبط النفس والمسؤولية مع جيراننا”.

كما أوضحت المسؤولة الباكستانية أن هذه الاتهامات غير المبنية على أساس من الجانب الأفغاني لا تفسد العلاقات الثنائية فحسب بل تعمل أيضا على تقويض جهود العمل البناء بين البلدين.

وحسب مراقبين فإن نشاط حركة طالبان في كلا البلدين قد يزيد من تعميق التوتر بين الجارين ونشوء أزمة، الأمر الذي يعمل على فشل التعاون بينهما للتصدي إليها بشكل رادع أكثر من ذي قبل.

وأوضحوا أن هذا التوتر يأتي في وقت يكثف فيه البلدان مساعيهما إلى المصالحة مع طالبان قبيل خفض عدد القوات الأميركية نهاية 2014 في أفغانستان ومع الحملة العسكرية الباكستانية غير المسبوقة على الحركة.

يذكر أن باكستان أرسلت، الأسبوع الماضي، محمود خان أجكزاي القيادي البارز في قبيلة البشتون العرقية إلى كابول ليطلب من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي المساعدة في مواجهة المسلحين المتشددين.

5