طالبان تتعهد بمهادنة واشنطن "إكراما" لقطر

الاثنين 2014/06/09
الصفقة تعكس مدى نفوذ الدوحة لدى الجماعات المتشددة

الدوحة - أكد خمسة قياديين من حركة طالبان الأفغانية أفرج عنهم من سجن معسكر غوانتانامو مقابل إطلاق سراح جندي أميركي كان مختطفا في أفغانستان، التزامهم، بالاتّفاق بين جماعتهم وقطر التي تستضيفهم.

ويأتي ذلك ردّا على مخاوف كانت أثارتها الصفقة، بشأن مدى التزام قطر بمنع هؤلاء من العودة إلى النشاط، بما يهدد أمن بعض الدول، بما فيها الولايات المتحدة التي احتجّ بعض ساستها وبرلمانييها على الصفقة.

غير أنّ تأكيد العناصر الخمسة يُبقي على إشكال جوهري أثير بمناسبة صفقة التبادل، بل يعمقّه. ويدور ذلك الإشكال حول أسئلة طرحها كثير من المراقبين عن سرّ العلاقة بين قطر والجماعات الدينية المتشدّدة بما يجعل للدوحة صوتا مسموعا لدى قادة تلك الجماعات. ولم يتردّد البعض في تفسير ذلك بما تتلقاه تلك الجماعات المتطرفة من قطر من دعم مالي كبير.

والرجال الخمسة الذين كانوا مسؤولين في نظام طالبان الذي أطاح به الاجتياح الأميركي لأفغانستان في 2001، أفرج عنهم في 31 مايو الماضي ونقلوا إلى قطر مقابل الإفراج عن الجندي الأميركي بو بيرغدال.

وأثار الإفراج عنهم موجة من الانتقادات في الولايات المتحدة حيث اعتبر بعض السياسيين أن المفرج عنهم قد يشكلون خطرا على الأميركيين في الخارج، كما أثارت الصفقة غضبا في صفوف الأفغان المناوئين لطالبان.

وقال الرجال الخمسة في بيان بلغة البشتون نشر على الانترنت، إنهم متمسكون بالاتفاق مع قطر التي لعبت دور وساطة للإفراج عنهم.

وقالوا «نريد أن نطمئن جميع الأطراف بأننا ملتزمون بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين حركة طالبان وحكومة قطر في موضوع الإفراج عنا». كما طالب البيان بالإفراج عن باقي ناشطي الحركة في غوانتانامو. ولم يتم الكشف عن تفاصيل كثيرة عن الاتفاق إلا أنّ قطر أكدت أنّها ستفرض على الرجال الخمسة حظر سفر لمدة سنة. ومن جهة مقابلة قال مراقبون، إنّ إتمام صفقة التبادل المذكورة لا يعدّ نجاحا لديبلوماسية قطر بقدر ما يلفت الانتباه إلى العلاقات المتينة التي تربط الدوحة بجماعات متشدّدة.

3