طالبان تتوعد القوات الدولية بصيف دام

الخميس 2014/05/08
طالبان: نرفض بقاء ولو جندي وحيد من القوات الدولية

كابول- أعلنت حركة طالبان بدء "هجوم الربيع" السنوي الاثنين المقبل متوعدة بفصل صيف أخير من الهجمات الدموية ضد القوات الدولية قبل انهاء المهمة القتالية لقوة حلف شمال الأطلسي التي بدأت قبل 13 عاما.

وقال المتطرفون الإسلاميون الخميس إن الهجوم الذي يبدأ الاثنين سيؤدي إلى "تطهير البلاد من الكفار والمفسدين" وحذروا من أن المترجمين الأفغان والمسؤولين الحكوميين والسياسيين والقضاة سيكونوا أيضا أهدافا.

وينسحب حوالي 51 ألف عنصر من قوات الأطلسي التي لا تزال منتشرة في أفغانستان بحلول ديسمبر مع انهاء معركة طويلة ومكلفة من أجل هزم طالبان التي اطلقت تمردا واسع النطاق بعد اطاحتها من السلطة في 2001.

ويمكن أن يبقى عدد ضئيل من القوات الأميركية في البلاد اعتبارا من السنة المقبلة للقيام بمهمات تدريب ومكافحة الإرهاب اذا تم توقيع اتفاقية أمنية يجري التفاوض حولها منذ فترة طويلة بين كابول وواشنطن.

لكن البيان الذي نشر باللغة الانكليزية على موقع طالبان حذر من أن التمرد سيستمر حتى ضد بضعة آلاف من الجنود الأميركيين.

وأضاف أن طالبان "تصر على الانسحاب غير المشروط لكل القوات المحتلة وترى أن مواصلة جهادها المسلح أمر ضروري لتحقيق هذه الأهداف".

وأضاف بيان طالبان "إذا ظن الغزاة واتباعهم الداخليين أن خفض عدد القوات الاجنبية سيؤدي إلى تراجع قوة جهادنا، فإنهم مخطئون".

وتابع أن الهجمات خلال "فصل القتال" المقبل ستستهدف قواعد أميركية وسفارات أجنبية ومواكب سيارات وكذلك الحكومة الافغانية.

وأضاف البيان أن "أيام الغزاة الهمجيين على أراضي بلادنا الطاهرة اقتربت نهايتها انشالله بفضل جهادنا المستمر منذ 13 عاما وتضحياتنا".

ويبدأ فصل القتال عادة في أفغانستان في أبريل أو مايو مع ذوبان الثلوج في الجبال. وتعلن طالبان في هذه المناسبة عن هجومها السنوي في بيان.

وتشن حركة طالبان التي أطاح بها من الحكم تحالف عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة عام 2001 تمردا لم تتمكن القوات الدولية من وقفه منذ ذلك الحين.

واستمرار أعمال العنف يثير قلقا فيما يرتقب أن يغادر 51 ألف جندي من القوات الدولية البلاد بحلول نهاية السنة.

وتعتزم القوات الأميركية ابقاء الاف الجنود في أفغانستان بعد الانسحاب الدولي في 2014 لتدريب الجيش الافغاني وشن عمليات مكافحة الارهاب لكن ذلك يبقى رهنا بتوقيع اتفاقية امنية ثنائية بين البلدين.

واضاف بيان طالبان أن "الهدف الاساسي لعملية الجهاد المباركة هذه السنة سيكون الغزاة الاجانب ومن يدعمهم تحت مختلف الاسماء مثل الجواسيس والمتعاقدين المدنيين والعسكريين وكل من يعمل معهم كمترجمين".

وتابعت طالبان أن "الهجوم سيتضمن تفجيرات انتحارية وهجمات من الداخل" يقوم بها جنود أفغان وهجمات على منشآت عسكرية.

وأضافت أن "مثل تقنيات الحرب هذه ستلحق أكبر قدر من الخسائر بالغزاة مع منع الحاق اذى جسدي ومالي بالمدنيين" رغم ان الهجمات التي يشنها المتمردون غالبا ما توقع ضحايا من غير المقاتلين.

والانتخابات الرئاسية الجارية حاليا في أفغانستان يمكن أن تؤدي الى بدء مفاوضات مع طالبان، لكن الجهود السابقة لبدء عملية سلام انتهت بالفشل.

1