طالبان تتوعد بإفساد الانتخابات الرئاسية في أفغانستان

الاثنين 2014/03/10
تباطؤ الحملات الانتخابية مع تصاعد أعمال العنف

كابول - وجهت حركة طالبان للمرة الاولى، الاثنين، تهديدا واضحا ومباشرا ضد الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من ابريل وامرت "جميع" مقاتليها بـ"بلبلة" هذا الاقتراع الحاسم لمستقبل البلاد.

واعلنت الحركة في بيان نشر على موقعها الالكتروني "اعطينا اوامر لجميع مجاهدينا باستخدام كل قواهم.. لبلبلة هذه الانتخابات المهزلة".

كما حذر المتمردون بانهم سيستهدفون جميع "الناشطين" و"العمال" وسائر الموظفين الذين سيعملون على تنظيم هذه الانتخابات.

واضاف بيان الحركة "من الواجب الديني لكل افغاني ان يبطل هذه المؤامرة الجديدة للغزاة". ولم تشن الحركة منذ اكثر من شهر على انطلاق الحملات الانتخابية اي هجوم كبير ضدها.

وتابع: "على الجميع ان يدركوا انه من غير المجدي المشاركة في انتخابات حسمت نتيجتها من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) والبنتاغون".

وتشن طالبان حركة تمرد عنيفة منذ طردها من الحكم في 2001 بايدي تحالف بزعامة الولايات المتحدة

وهي اول مرة تصدر الحركة تهديدات واضحة ومباشرة الى هذا الحد حيال الانتخابات الرئاسية، بعدما كان زعيمها الملا عمر دعا الى مقاطعتها.

واعاد تهديد طالبان شبح انتخابات 2009 التي شهدت اعادة انتخاب حميد كرزاي وخيمت عليها اعمال عنف وتزوير على نطاق واسع.

وتعذر الاتصال على الفور بالسلطات الافغانية للحصول على تعليق، الا ان الحكومة تردد على الدوام بان قوات الامن ستتولى حماية جميع مراكز الاقتراع تقريبا.

وحثت طالبان في البيان الشعب الافغاني على "الابتعاد عن مراكز التصويت ومكاتب الاقتراع والذين يصرون على المشاركة في الانتخابات عليهم الا يلوموا سوى انفسهم" في حال شن هجوم.

ويتنافس عشرة مرشحين لخلافة كرزاي الرئيس الوحيد الذي قاد البلاد منذ سقوط نظام طالبان عام 2001 والذي يحظر عليه الدستور الترشح لولاية ثالثة.

ومن بين المرشحين الاوفر حظا زلماي رسول وزير الخارجية السابق والمقرب من كرزاي واشرف غاني خبير الاقتصاد المعروف وعبدالله عبدالله الذي حل في المرتبة الثانية في 2009.

وشهدت الحملة الانتخابية تباطؤا الاثنين اذ تلزم البلاد حدادا رسميا لمدة ثلاثة ايام تكريما لنائب الرئيس الاول محمد قاسم فهيم الذي توفي الاحد بعد صراع مع المرض عن 56 عاما.

وشغل فهيم زعيم الحرب السابق المثير للجدل والذي تتهمه منظمة العفو الدولية بانتهاك حقوق الانسان وبتجارة المخدرات، منصب نائب الرئيس ووزيرا للدفاع.

وتشكل الانتخابات اختبارا لاستقرار ومستقبل البلاد وبشكل اوسع للتدخل الغربي ومليارات الدولارات من المساعدات التي انفقت في افغانستان.

وستجري هذه الانتخابات على خلفية تواصل اعمال العنف في افغانستان بعد 12 عاما على التدخل العسكري الغربي، وفي وقت تشهد البلاد مرحلة من الغموض بشان مستقبلها مع اقتراب موعد انسحاب جنود القوات الدولية التابعة للحلف الاطلسي البالغ عددهم حوالى خمسين ألفا بحلول نهاية السنة.

1