طالبان تجدد شروطها لنجاح المفاوضات مع الحكومة الباكستانية

الثلاثاء 2013/10/08
من يقف وراء الهجمات في باكستان هو طرف ثالث يعمل لمصلحة أعداء الإسلام وفق طالبان

إسلام آباد- أكدت حركة «طالبان» الباكستانية أنه لا نجاح لمحادثات السلام مع الحكومة الباكستانية إلى حين انسحاب الجيش الباكستاني من المناطق القبلية وإطلاق السجناء.

ونقلت وسائل إعلام باكستانية عن المتحدث باسم الحركة شهيد الله شهيد قوله لمجموعة من الصحافيين في مكان سري بوزيرستان إن محادثات السلام لن تنجح ما لم تنسحب قوات الجيش الباكستاني من المناطق القبلية ويتم إطلاق السجناء.

ودعا شهيد أيضا إلى وضع حد للغارات بطائرات من دون طيار، كاشفا أن طالبان الباكستانية تحصل على تمويل من طالبان الأفغانية.

وقال إنه في البداية كانت طالبان باكستان تمول طالبان الأفغانية لكن الأخيرة أصبحت قوية الآن وما عادت بحاجة للدعم «وباتت تقدم المساعدة للآخرين إلى جانب توفير مواقع آمنة في أفغانستان».

وذكر أن طالبان الأفغانية أمنت مأوى للملا فضل الله زعيم طالبان الباكستانية في إقليم كونار.

وتطرق في كلامه إلى الشابة الباكستانية ملالا يوسفزاي التي أطلقت عليها طالبان النار، فقال إنها تعرضت للاعتداء ليس لأنها تسعى وراء التعليم بل لأنها كانت تعمل ضد دين الإسلام.

وأضاف شهيد «إذا أتيحت لنا فرصة أخرى، فسنهاجمها من جديد».

غير أن الفتاة الباكستانية الناشطة في مجال الدفاع عن تعليم البنات، دعت إلى إجراء محادثات مع حركة طالبان من أجل السلام.

ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى ملالا قولها إن «هناك حاجة لإجراء مناقشات مع حركة طالبان لتحقيق السلام، لأن الحوار هو أفضل وسيلة لحل المشاكل وإنهاء الحروب».

وأوضح شهيد أن طالبان تدافع عن المسلمين في كل أنحاء العالم، وهي ليست متورطة في قتل مواطنين باكستانيين، ومن يقف وراء الهجمات في مدن باكستانية هو طرف ثالث يعمل لمصلحة أعداء الإسلام.

وكان قائد الجيش الباكستاني، أشفق بروزير كياني، أكد الشهر الماضي أنه لن يتم قبول أي شروط مسبقة يفرضها مسلّحو حركة طالبان باكستان.

لكن كياني أعلن يوم الأحد الماضي أنه سيستقيل الشهر المقبل في نهاية ولايته الثانية، واضعا حدا للشائعات حول نية احتفاظه بمنصبه.

ومن المقرر انتهاء ولاية كياني، الذي أشرف على أول انتقال ديمقراطي للسلطة في البلاد، في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر في خطوة أخرى على طريق تقدم البلاد نحو مزيد من الديمقراطية.

وقال كياني في تصريح «حان الوقت لكي يكمل آخرون مهمة جعل باكستان دولة ديمقراطية مزدهرة ومسالمة بحق، تجسد أسمى أحلام آبائنا المؤسسين لما يجب أن تكون عليه حياتنا».

وتم تعيين كياني رئيسا لهيئة الأركان المشتركة في 2007 واستمر في منصبه لولاية ثانية مدتها ثلاث سنوات في 2010.

ويعتبر قائد الجيش الباكستاني الرجل الأكثر نفوذا في البلاد إذ يقود جيشا من نحو 600 ألف جندي، ويتحكم في سياسة الدفاع كما أنه يلعب دورا في السياسة الخارجية والداخلية.

ولعب دورا في إقناع الديكتاتور السابق الجنرال برويز مشرف بالاستقالة في 2008، ودفع برئيس البلاد في ذلك الوقت آصف علي زرداري إلى إعادة تعيين القضاة الذين أقيلوا في 2009.

وقال كياني في بيانه «أؤيد الرأي القائل إن المؤسسات والتقاليد أقوى من الأفراد ويجب أن تحتل الصدارة».

وأضاف «وعندما أستكمل ولايتي تكون إرادة الشعب قد تجذرت، ويكون النظام الدستوري قد ترسخ. والقوات الباكستانية المسلحة تدعم هذا النظام الديمقراطي وترغب في تقويته».

وسيعلن رئيس الوزراء نواز شريف اسم قائد الجيش الجديد الذي سيتولى معالجة مشاكل المسلحين الإسلاميين والتوترات المتجددة مع الهند.

وميدانيا أعلنت الشرطة الباكستانية أن شخضين قتلا الإثنين في انفجار قنبلة عند مرور آلية للشرطة مكلفة بحماية فريق للتلقيح ضد شلل الأطفال في منطقة قبلية شمال غرب باكستان.

ووقع الهجوم في اليوم الثالث والأخير من حملة للتلقيح تدعمها الأمم المتحدة في إحدى ضواحي بيشاور.

وواحد على الأقل من القتيلين من رجال الشرطة في الهجوم الذي جرح فيه عدد كبير من الأشخاص.

وقال الضابط في الشرطة نجيب الرحمن «إنها عبوة يدوية الصنع استهدفت الشرطة»، موضحا أن الانفجار وقع عند وصول الشرطة إلى المدينة. وأكد نصير دراني قائد شرطة ولاية خيبر بختونخوا وعاصمتها بيشاور حصيلة الضحايا.

وقال إن «معظم الجرحى من رجال الشرطة».

وصرح مسؤول آخر في الشرطة رحيل شاه أن عناصر حملة التلقيح سالمون لأنهم كانوا داخل مستوصف.

وباكستان واحدة من ثلاث دول ينتشر فيها شلل الأطفال.

وكان ناشطون إسلاميون في حركة طالبان منعوا في الماضي حملة للتلقيح ضد هذا المرض في المناطق القبلية مؤكدين أنها تستخدم لتغطية نشاطات تجسسية.

5