طالبان تحذر داعش من الجهاد في أفغانستان‎

الأربعاء 2015/06/17
داعش سيُمنى بهزيمة قاسية في حال دخل في حرب ضد طالبان

كابول - في تهديد شديد اللهجة، طالبت حركة طالبان عبر رسالة وجهتها أمس الثلاثاء إلى زعيم تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف أبي بكر البغدادي بعدم إنشاء فرع تابعة له للعمل على الأراضي الأفغانية، حسب ما أوردته وكالات الأنباء.

واعتبرت الرسالة التي وجهها أختر محمد منصور القيادي في طالبان أفغانستان أن إنشاء مجموعات جهادية جديدة في أفغانستان يضر بالإسلام والمسلمين، وقد يتسبب في انقسام طالبان نفسها، وأضافت “أن التزامنا الديني يجعلنا نريد الخير لكم ولا نرغب في التدخل في شؤونكم الداخلية، وننتظر منكم الأمر نفسه”.

وأكدت طالبان أنها لن تسمح بالجهاد في أفغانستان تحت أي راية غير رايتها، مهددة في الوقت ذاته بأنه “في حال تسبب الأشخاص المرتبطون بكم في أفغانستان في مشاكل لطالبان، فإن ذلك سيؤدي إلى إثارة غضب جميع المسلمين ضدكم وستضطر طالبان إلى الرد على أعمالكم”.

وتأتي هذه الرسالة لطالبان في وقت تحتدم فيه المعارك بين أتباع الجماعتين في المناطق المختلفة، لا سيما في إقليم ننجرهار الحدودي بين باكستان وأفغانستان، وبالتزامن أيضا مع محادثات جديدة تجريها الحركة مع الحكومة الأفغانية في العاصمة النرويجية أوسلو لإحلال السلام المفقود منذ عقود طويلة في البلاد.

ويشير العديد من الخبراء في شؤون الجماعات المسلحة إلى أن داعش إن رفض الامتثال لمطالب طالبان فإنه سيمنى بهزيمة قاسية في حال دخل في حرب ضد طالبان على أراضي أفغانستان.

ولعل ما تعرض له تنظيم القاعدة إبان فترة أسامة بن لادن أكبر دليل على ذلك، حيث قوضت الحركة آنذاك نشاطه في البلاد واضطر معه جهاديوه إلى الفرار إلى إيران وانتهى الأمر ببعضهم إلى السجن في معتقل غوانتنامو.

وترددت أنباء مؤخرا، عن إنشاء داعش معسكرات له في أفغانستان ومحاولته تجنيد مسلحين أفغان في صفوفه، كما يتم الإعلان من حين إلى آخر عن مقتل مسلحين من طالبان وداعش في اشتباكات بين الطرفين.

وأكدت الحكومة الأفغانية نشاط داعش على أراضيها، وهو ما رصدته المخابرات الروسية والطاجيكية والأوزبكية أيضا، وأعربت عن قلقها من التهديد الذي يمثله التنظيم للبلاد.

5