طالبان تدعو الولايات المتحدة إلى مفاوضات سلام مباشرة

على الرغم من تحذيرات نيكولسون الشديدة اللهجة، إلى أن حركة طالبان بعيدة كل البعد عن الخروج من ساحات المعارك.
الخميس 2018/06/14
سلام بحد السيف

كابول – دعا زعيم حركة طالبان، الملا هيبةالله أخوند زاده، الأربعاء، الولايات المتحدة إلى إجراء مفاوضات مباشرة مع الحركة لإنهاء الصراع في أفغانستان، في خطوة مفاجئة كانت طالبان ترفضها قبل أشهر.

وقال أخوند زاده في بيان بمناسبة عيد الفطر، إن خلاص الأفغان يتمثل في رحيل “القوات الأميركية وغيرها من قوات الاحتلال”، مضيفا “إذا كان المسؤولون الأميركيون يريدون حل القضية الأفغانية عبر الطرق السلمية، فعليهم أن يجلسوا إلى الطاولة للحوار وجها لوجه لمناقشة الحلول للاحتلال والخسائر الكبيرة التي تكبدها الشعبان الأفغاني والأميركي”.

وأعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني، الخميس الماضي، وقف العمليات الحكومية ضد طالبان لمدة أسبوع، قابلته الحركة بوقف هجماتها لمدة ثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر مع استثناء قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بقيادة الولايات المتحدة.

وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها الحركة، التي تتبنى تفسيرا متشددا للشرعية الإسلامية، وقفها لهجماتها، منذ الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001. واقترح الرئيس الأفغاني في فبراير الماضي، على “طالبان” الاعتراف بها كحزب سياسي، وإطلاق سراح السجناء وإجراء انتخابات جديدة ومراجعة الدستور في إطار مبادرة سلام، لكن الحركة رفضت عرض غني للدخول في حوار غير مشروط. وكان قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال جون نيكولسون صرح أن الفترة الحالية هي الأمثل لطالبان للدخول في مفاوضات سلام، محذرا من أن تشديد الحملة العسكرية الجوية والبرية ضد متمردي الحركة سيزيد أوضاعهم سوءا.وقال الجنرال نيكولوسن من قاعدة باغرام في شمال كابول، أكبر قاعدة جوية أميركية في أفغانستان، “تدرك طالبان ما هو الآتي وأن هذه القدرات سوف تزداد”، مضيفا “لذا، الآن هو على الأرجح التوقيت الأمثل لهم لمحاولة التفاوض، لأن الأمور ستزداد سوءا بالنسبة إليهم”، وسط استعداد الطرفين لمعارك الربيع التي يتوقع أن تكون طاحنة.

وتابع “تقديري لما يجري داخل حركة طالبان هو أنهم بدورهم أنهكوا جراء هذه الحرب، ويريدون العودة إلى بيوتهم، يريدون العودة للمجتمع، وتماما مثل أبناء هذا البلد، يريدون لهذه الحرب أن تنتهي على غرارنا جميعا”.

وعلى الرغم من تحذيرات نيكولسون الشديدة اللهجة، تشير البيانات الأميركية إلى أن حركة طالبان بعيدة كل البعد عن الخروج من ساحات المعارك.

وبحسب تقرير نشره مكتب المحقق العام لإعادة إعمار أفغانستان (سيغار) في يناير، كان مقاتلو طالبان في أكتوبر الماضي يسيطرون أو يمارسون نفوذا في نصف المناطق الأفغانية أي بزيادة تفوق ضعفي مساحة مناطق نفوذهم في 2015.

وأفاد التقرير أنه وفي تلك الفترة تراجعت مساحة المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة الحكومة الأفغانية إلى أدنى نسبة لها منذ ديسمبر 2015.

5