طالبان ترد على طلب كرزاي بالانضمام إلى الـ "لويا جيرغا" بانفجار

الأحد 2013/11/17
قتلى في انفجار انتحاري قرب مجلس لويا جيرغا

كابول- شهدت العاصمة الأفغانية كابول اعتداء بسيارة مفخخة بالقرب من مكان من المقرر أن يشهد انعقاد لويا جيرغا (المجلس التقليدي الأفغاني الكبير) الأسبوع المقبل لمناقشة الحضور العسكري الأميركي في البلاد بعد 2014.

وقال قائد شرطة كابول محمد زاهر إن "انتحاريا فجر سيارة مفخخة في منطقة كان فيها عدد كبير من المدنيين". وأضاف "سقط ضحايا"، ولم يقدم مزيدا من الإيضاحات.

ويأتي الهجوم بعد بضع سويعات من طلب الرئيس الأفغاني حميد كرزاي، أمس، متمردي حركة طالبان إلى المشاركة في اللويا جيرغا، المجلس التقليدي الكبير الذي سيقرر الأسبوع المقبل بشأن بقاء وجود عسكري أميركي في البلاد بعد 2014.

وقال الرئيس الأفغاني في مؤتمر صحافي عقده في كابول "نطلب (من المتمردين) المجيء للمشاركة في اللويا جيرغا من أجل التعبير عن وجهة نظرهم"، مضيفا، "إنهم جزء من الشعب الأفغاني ولهم الحق في المشاركة في هذا المجلس".

وكان أحد مسؤولي اللويا جيرغا، وهو مجلس يضم ممثلين عن القبائل والمجتمع المدني الأفغاني، أن هذا المجلس التقليدي الأفغاني الكبير سيجتمع في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر خلال أربعة أيام لاتخاذ قرار بشأن بقاء وجود عسكري أميركي في البلاد بعد 2014.

وقال المتحدث باسم اللجنة المكلفة بتحضير هذا الاجتماع عبدالخالق حسيني بشائي "إن اللويا جيرغا الذي سيشارك فيه نحو 2500 شخص" من أعيان وزعماء قبائل وممثلين عن المجتمع المدني "سيعقد اعتبارا من يوم الخميس" في 21 نوفمبر – تشرين الثاني

ومن المتوقع أن يبدأ موفدو اللويا جيرغا "بالوصول إلى كابول في الأيام المقبلة" من سائر أرجاء البلاد.

وسيكرس هذا المجلس الكبير -الذي لا يجتمع سوى بصورة استثنائية لاتخاذ قرارات تتعلق بالتوجهات الكبرى في أفغانستان- لمناقشة المعاهدة الأمنية الثنائية التي تتفاوض بشأنها واشنطن وكابول بشكل حثيث منذ عدة أشهر.

وسيوضح الاتفاق شروط الوجود الأميركي في البلاد بعد انتهاء المهمة القتالية لقوات حلف شمال الأطلسي أواخر العام 2014، خصوصا عدد القواعد العسكرية والجنود وكذلك وضع هؤلاء الجنود لا سيما المسألة الشائكة المتعلقة بحصانتهم القضائية. وفي هذا الإطار أوضح حسيني بشائي أن "اللويا جيرغا سيستمر أربعة أيام. وسيتسلم أعضاء المجلس نسخة من الاتفاق موضوع المناقشة وسيتوزعون في خمسين لجنة".

وترفض حركة طالبان، التي طردت من الحكم في 2001، على يد تحالف عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة، اللويا جيرغا وتعتبره "مهزلة" محذرة من أن المشاركين فيه "سيعاقبون" في حال موافقتهم على الاتفاقية.

وفي هذا السياق صرحت طالبان في بيان أن "حكومة (الرئيس) حميد كرزاي الدمية تريد أن تنظم لويا جيرغا في الأيام المقبلة بطلب من الأميركيين للموافقة على اتفاق لا أهمية له سيبيع البلاد".

وأضافت إن طالبان "ستعتبر كل المشاركين (في هذا المجلس) خونة وأهدافا" إذا أُقرَّ الاتفاق بين كابول وواشنطن.

من جهته قال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد: "هذا الأمر مهم جدا لمستقبل البلاد.. وهذا الاتفاق سيتيح للقوات الأجنبية مواصلة هجومهم وغزوهم.. وندين أي شكل لهذا الاتفاق مع الولايات المتحدة وحلفائها".

ووصفت الحركة التوقيع على مثل هذه الوثيقة بأنه "خيانة تاريخية". وهذه الاتفاقية ستسمح للقوات الأفغانية بالاعتماد على دعم أميركي خصوصا الدعم الجوي بعد رحيل جنود الحلف الأطلسي المقدر عددهم بـ 75 ألف عنصر بحلول نهاية العام 2014، ما يثير تخوفات من تجدد أعمال العنف في بلد تسيطر على قسم منه حركة طالبان المتمردة.

وفي أكتوبر- تشرين الأول وبعد مفاوضات مطولة في كابول أعلن الرئيس كرزاي ووزير الخارجية الأميركي جون كيري التوصل إلى اتفاق جزئي دون التمكن من تسوية كاملة لمسألة حساسة تتعلق بحصانة الجنود الأميركيين.

ويشكك مراقبون في قدرة القوات الأفغانية على تسلم الملف الأمني في حالة عدم الموافقة على تواجد عسكري أميركي بالبلاد بعد 2014 خاصّة مع تفجّر الوضع الأمني في الأشهر الأخيرة وتعطل محادثات السلام التي ترغب كابول في إجرائها مع حركة طالبان.

5