طالبان ترفض السلام مجددا بإعلان انطلاق هجوم الربيع

طالبان تعتبر أن الهجوم رد جزئي على استراتيجية الرئيس الأميركي الجديدة التي تمنح القوات الأميركية هامش مناورة أكبر لملاحقة المتمردين الإسلاميين.
الخميس 2018/04/26
جولة دماء جديدة

كابول - أطلقت طالبان الأربعاء، هجوم الربيع المعتاد سنويا، في رفض على ما يبدو لعرض الحكومة الأفغانية للتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق سلام، فيما تستعد البلاد لانتخابات تشريعية في أكتوبر القادم، وسط مخاوف أمنية من إمكانية إجهاضها.

وأعلنت الحركة في بيان إطلاق اسم “عملية الخندق” على هجومها، مشيرة إلى أن العملية ستستهدف القوات الأميركية وعملاءها الاستخباريين وأنصارها المحليين.

وذكرت طالبان أن الهجوم هو رد جزئي على استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجديدة بخصوص أفغانستان والتي تمنح القوات الأميركية هامش مناورة أكبر لملاحقة المتمردين الإسلاميين.

وأضافت أن وجود القواعد الأميركية “تخرّب كل فرص السلام”، وتشكل سببا أساسيا “لإطالة أمد الحرب الجارية” التي بدأت مع التدخل الأجنبي بقيادة الولايات المتحدة والذي أطاح بحكم طالبان في العام 2001.

ويمثّل هجوم الربيع السنوي عادة بداية موسم القتال، إلا أن هذا الشتاء شهد مواصلة طالبان القتال ضد القوات الأميركية والأفغانية بشكل طبيعي، حيث شنّت طالبان سلسلة من الهجمات الدامية في العاصمة كابول، أسفرت عن مقتل وإصابة المئات من المدنيين.

 وقال خبراء غربيون وأفغان إن إعلان طالبان الأربعاء، هو رفض على ما يبدو لعرض السلام، ما ينذر بقتال مكثف في الحرب الجارية منذ سنين.

واعتبر متحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية إعلان طالبان محض دعاية، فيما يتوقع مسؤولون غربيون ومحليون أن يكون العام 2018 دمويا للغاية.

وقال المحلل السياسي الأفغاني أحمد سعيدي إن طالبان اعتبرت على ما يبدو أن رفض الولايات المتحدة طلب الحركة إجراء مباحثات سلام مباشرة مع مفاوضين أميركيين في فبراير الماضي، يعني تركها “بلا خيار سوى مواصلة القتال".

 وأضاف سعيدي الأستاذ بجامعة كابول “هذا العام سيحاولون إضعاف الحكومة الأفغانية أكثر، سيحاولون عرقلة العملية الانتخابية”.

وتابع أن “حكومة ضعيفة يعني بالنهاية إجبار الولايات المتحدة على الحديث معهم”، في إشارة إلى طالبان.

وتواجه القوات الأفغانية ضغوطا على جبهات متعددة فهي تستعد لتنظيم الانتخابات التشريعية التي تأجلت كثيرا، فيما تسعى لاستعادة السيطرة في أرض المعركة ومنع المزيد من سفك دماء المدنيين.

ويأتي إطلاق طالبان هجوم الربيع فيما تواصل كابول تسجيل الناخبين تحضيرا للانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر المقبل، والتي تعتبر اختبارا أوليا للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2019.

ومنذ بدء تسجيل الناخبين في منتصف أبريل الجاري، طالت اعتداءات مراكز انتخابية في ولايتي غور وبدغيس، قتل خلالها 57 شخصا على الأقل بينهم نساء وأطفال وأصيب 119 في اعتداء انتحاري استهدف مركزا لتسجيل الناخبين في كابول.

ويشكل العنف أكبر عقبة أمام سير الانتخابات، كما تقول اللجنة الانتخابية التي فتحت مراكز لتسجيل الناخبين في المدارس والجامعات خصوصا، التي يحرسها رجال شرطة يقومون بتفتيش الداخلين إليها.

5