طالبان تريد التفاوض مع حكومة باكستان

الجمعة 2013/10/11
هل أنهكت ضربات الحكومة الباكستانية حركة طالبان

إسلام أباد- أعرب زعيم حركة طالبان باكستان حكيم الله محسود عن استعداد حركته للدخول في محادثات مع حكومة إسلام أباد .

ونفى محسود أن تكون الحكومة الباكستانية قد اتصلت بقيادات الحركة لإجراء أي مفاوضات.

وأضاف محسود، في مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية أن الحركة تؤمن بإجراء محادثات جادة رغم أنّ الحكومة لم تتخذ أي خطوات للاتصال بنا.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف كان قد صرح عقب فوزه في الانتخابات الباكستانية في شهر مايو الماضي بأنه يعتزم إجراء محادثات مع حركة طالبان دون شروط مسبقة.

وتابع محسود أن الحركة ليست مستعدة لمناقشة الشروط من خلال وسائل الإعلام. قائلا «الوسيلة الوحيدة المناسبة هي أن تعين الحكومة طاقما رسميا للجلوس معنا والتفاوض ليتبين كل طرف منا موقــف الآخر».

و أكد القيادي في طالبان على أن الحركة ستضمن أمن كل ما سترسله الحكومة للتفاوض.

وشدد على أن أي اتفاق سيتوقف بموجبه إطلاق النار يجب أن يشمل وقف الهجمات بطائرات دون طيار. ويقول متابعون، إن الحركة قد تضررت كثيرا من الهجمات التي تشنها طائرات أميركية دون طيار ويفترض أن يكون الرجل الثاني في الحركة ولي الرحمان قد قتل أثناء هذه الهجمات في مايو الماضي.

وأرجع محسود فشل كل المبادرات السابقة للحوار إلى السلطات الباكستانية قائلا «حكومة باكستان تقصف القبليين الأبرياء بضغط من أميركا…الهجمات بطائرات دون طيار التي ينفذها الأميركيون مدعومة من باكستان، ثم يضغطون على باكستان لشن عمليات برية في هذه المناطق، وباكستان تنصاع».

«لذلك فإن الحكومة هي المسؤولة عن حالات الفشل السابقة».

وفي سياق متصل، رصد مكتب التحقيق الفيدرالي بالولايات المتحدة الأميركية مكافأة قيمتها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تساهم في القبض على الرجل الأوّل في حركة طالبان الباكستانية الذّي تتهمه واشنطن وباكستان بالوقوف وراء العديد من أعمال العنف.

وتنفي الحركة بشدّة وقوفها وراء الهجمات التي وقعت في الأماكن العامة، وقال مسعود» نعتبر سلامة المسلمين والعلماء والمساجد والمدارس واجبنا المقدس». لكنه أكد أن الحركة ستواصل استهداف «أميركا وأصدقائها».

وتشكلت حركة طالبان باكستان سنة 2002 إثر قيام الجيش الباكستاني بفرض سيطرته على المناطق القبلية على الحدود مع أفغانستان لمنع تسلل المقاتلين إليها. وتضم الحركة في صفوفها الآف المقاتلين ويسيطر زعيم طالبان على أكثر من 30 جماعة مسلحة في المناطق القبلية وسبق أن عقدت بعض الاتفاقات الهشة مع الحكومة الباكستانية.

5