طالبان تسيطر على مستشفى حكومي في قندوز

الاثنين 2015/09/28
مقتل 20 عنصرا من طالبان خلال الاشتباكات مع الشرطة

قندوز (أفغانستان)- يخوض متمردو حركة طالبان مواجهات الاثنين مع القوات الافغانية على مشارف مدينة قندوز الاستراتيجية الكبيرة في شمال افغانستان، فيما بدأ متمردون آخرون، على صلة بتنظيم الدولة الاسلامية، يتحدون ايضا القوات الحكومية في البلاد.

وهذه الهجومات المتزامنة التي تشنها الحركتان الاسلاميتان اللتان لا تتشابه اهدافهما، تضيق الخناق على حكومة الوحدة الوطنية للرئيس اشرف غني الذي تسلم السلطة قبل سنة بالضبط، وعلى شرطته وجيشه.

فالجيش الافغاني المنهك، بات لا يستطيع الاعتماد على دعم القوات الاجنبية للحلف الاطلسي، الذي سحب قواته من البلاد في ديسمبر الماضي، ولم يستبق فيها إلا 1300 جندي تقتصر مهماتهم على تقديم المشورة والتدريب.

وواجهت القوات الافغانية صباح الاثنين متمردي طالبان في ضواحي مدينة قندوز التي تبعد اقل من 100 كلم عن الحدود مع طاجيكستان، وعاصمة الولاية التي احرز فيها التمرد تقدما في السنوات الاخيرة.

وهذه ليست المرة الاولى التي يهدد مقاتلو طالبان هذه المدينة الاستراتيجية هذه السنة. ففي ابريل ويونيو، تقدموا في اتجاه هذه المدينة وباتوا على بعد بضعة كيلومترات منها، قبل ان يصدهم الجيش.

وفي تصريح قال سيد سروار حسيني، المتحدث باسم الشرطة في ولاية قندوز، ان "قوات الامن تمكنت من صد" المتمردين الذين قتل 20 منهم. لكن موظفا في منظمة غير حكومية في قندوز، قال ان "الوضع حرج".

ومن شأن سقوط قندوز ان يشكل تراجعا خطيرا للرئيس اشرف غني الذي وعد لدى انتخابه في 2014 باحلال السلام في بلاده التي مزقتها نزاعات استمرت اكثر من 30 عاما، منها 14 مع حركة طالبان التي اطاحتها البلدان الغربية عن الحكم اواخر 2001.

وعلى رغم خلاف خطير على خلافة الملا عمر، يدأب عناصر طالبان على شن عمليات وخوض مواجهات مع الجيش والشرطة في جميع انحاء البلاد تقريبا. اما القوات الافغانية وحلفاؤها المحليون فتوجه اليهم في بعض الاحيان ايضا تهمة ارتكاب تجاوزات مع السكان المحليين.

اما في ما يتعلق بمفاوضات السلام الاولى المباشرة التي بدأها المتمردون مع كابول في يوليو الماضي، فقد ارجأوها الى أجل غير مسمى بعد الاعلان عن وفاة الملا عمر الذي يسود الاعتقاد انه مات في بداية 2013، واستبداله بالملا اختر منصور الذي يثير تعيينه الخلاف.

واكد ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان، ان حركته تقف وراء الهجوم في قندوز. وفي المقابل، لم يعلن المتمردون مسؤوليتهم عن الاعتداء الذي استهدف مساء الاحد مباراة في الكرة الطائرة في باكتيكا واسفر عن مقتل عدد كبير من المدنيين.

وقد اسفر الهجوم "على مقربة من الملعب" بمتفجرات كانت موضوعة على دراجة نارية، عن 13 قتيلا منهم سبعة اطفال و33 جريحا، كما اعلنت سلطات منطقة باكتيكا المتاخمة لحدود باكستان، والتي تعتبر معقلا لشبكة حقاني، احد اكثر فروع طالبان تشددا. لكن على الجيش والشرطة مواجهة التهديد المتزايد لتنظيم الدولة الاسلامية في افغانستان.

فقد شن ناشطون قالوا انهم ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية، اولى هجماتهم الواسعة النطاق الاحد، ضد الشرطة الافغانية في ولاية ننغرهار، فقتلوا اثنين منهم على الاقل.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية يحرص حتى الان على محاربة طالبان، لكن هذا الهجوم الذي يتميز بنوعيته الجديدة يشكل مرحلة اضافية في الجهود التي يبذلها المتمردون لتثبيت اقدامهم في "ولاية خراسان" التي ستضم افغانستان وبلدانا متاخمة في اطار "خلافة عالمية" ينوي تنظيم الدولة العالمية انشاءها.

وقال الجنرال المتقاعد عتيق الله عمر خيل، ان "ننغرهار ولاية استراتيجية لافغانستان وتنظيم الدولة الاسلامية يريد السيطرة على تجارة الافيون" الذي يمر في المنطقة.

ويقلق بروز تنظيم الدولة الاسلامية الامم المتحدة التي تحدثت في تقرير كتب في يونيو وصدر الجمعة، عن "انتشار واسع لشعار الدولة الاسلامية" في افغانستان.

والمقاتلون الذين يعلنون انهم ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية هم على الأغلب من قدامى طالبان الذين خذلتهم قيادتهم، بعدما اخفت عنهم وفاة الملا عمر فترة طويلة.

1