طالبان تشتت جهود أفغانستان بإتباع استراتيجية الإنهاك

الأربعاء 2015/10/14
ولايات الشمال والجنوب الأفغاني باتت ساحة لحرب مفتوحة مع حركة طالبان

غزنة (أفغانستان) – يثير توسيع حركة طالبان عملياتها إلى ولايات غزنة وبدخشان وبغلان وتخار القلق من أن تكون قندوز مجرد بداية استراتيجية جديدة أكثر جرأة لتعزيز سيطرة المتشددين في شمال أفغانستان.

وشهدت ضواحي مدينة غزنة الكبرى جنوب البلاد، الثلاثاء، عمليات كر وفر بين مسلحي الجماعة والجيش بعد أن صدت القوات الحكومية أمس الأول هجوما مماثلا، بعد أسبوعين فقط على سيطرتهم الوجيزة على مدينة قندوز إحدى كبرى مدن الشمال.

وخلت شوارع المدينة من المارة غداة الهجوم الذي نفذه نحو ألفي متمرد، بحسب ما صرح به نائب حاكم ولاية غزنة محمد علي أحمدي لوكالة الصحافة الفرنسية.

والهجوم على غزنة كبرى مدن الولاية التي تحمل الاسم نفسه إلى جنوب العاصمة كابول، أحيا المخاوف من نية طالبان التقدم إلى أبعد من معاقلها الريفية جنوب البلاد واستهداف مدن كبرى للمرة الأولى منذ 2001.

وحاول المسلحون، الأسبوع الفائت، الاستيلاء على ميمنة عاصمة ولاية فرياب، لكن القوات الأفغانية صدتهم بمساعدة ميليشيات موالية للحكومة.

ويقول المحلل العسكري الأفغاني عتيق الله أمارخيل إنه عبر هذا النوع من العمليات المشابهة لحرب العصابات والتي تستهدف مدنا كبرى، تدخل طالبان الجيش الأفغاني في امتحان قاس، وهو أصلا بلغ أقصى إمكاناته.

ويجزم أمارخيل بأن طالبان تعلم بأنه لا يمكنها السيطرة على مدينة لفترة طويلة، غير أن السيطرة على مدينة ولو مؤقتا يشكل نصرا كبيرا على مستوى الدعاية بالنسبة لها.

لكن مراقبين يرون في تقدم طالبان رسالة تحذير إلى منافسها الرئيسي الآن وهو تنظيم الدولة الإسلامية من مغبة التفكير في الجهاد على الأراضي الأفغانية.

وشن حلف شمال الأطلسي بالتوازي مع ذلك إحدى أضخم العمليات المشتركة مع الجيش الأفغاني في ولاية قندهار، وقام بتدمير مخبأ للقاعدة المتجذرة في هذا المعقل التاريخي لطالبان.

يأتي هذا التقدم بعد تلقي الحلف عددا من الضربات، وسط تعرضه لضغوط كبرى بعد غارة أميركية مطلع الشهر الجاري أصابت مستشفى في قندوز تديره منظمة أطباء بلا حدود، ما أدى إلى مقتل 12 من فريق عملها و10 مرضى على الأقل.

وفي انتكاسة أخرى قتل خمسة عناصر في قوات الحلف الأطلسي هم أميركيان وبريطانيان ومتعاقد مدني فرنسي في حادث تحطم مروحية الأحد الماضي في كابول.

كما استهدف انتحاري من طالبان في نفس اليوم موكبا عسكريا بريطانيا في العاصمة في هجوم تم في ساعة الذروة وأدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل بينهم طفل.

ولا تزال حكومة الرئيس أشرف غاني مصدومة من “الثورة” التي تقوم بها الحركة فجأة واشتدت مع هجوم الربيع.

5