طالبان تشترط خروج القوات الأجنبية لمواصلة المفاوضات مع كابول

الثلاثاء 2015/05/05
إسلام آباد متخوفة من تصاعد التوتر في أفغانستان إن لم يتم احتواء طالبان

إسلام آباد - أبدت باكستان استعدادها للتوسط بشكل مباشر وجدي في المفاوضات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، في أعقاب فشل المحادثات بين الطرفين التي أقيمت في مدينة الخور القطرية يومي السبت والأحد الماضيين، وفق وكالات الأنباء.

وأكد وزير الخارجية الباكستاني عزيز أحمد أحمد شودري في مؤتمر صحفي وفق ما نقلته وكالة “كاما” الأفغانية أمس الاثنين على أن بلاده مستعدة للتعاون مع كابول في المفاوضات العالقة مع الحركة "إذا لزم الأمر".

وتمثل هذه الاجتماعات أول بادرة حياة منذ أسابيع في عملية السلام المأمولة لإنهاء أكثر من 13 عاما من الحرب بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية.

وناقش الطرفان احتمال وقف إطلاق النار لكنهما اختلفا في نهاية المطاف بشأن استمرار تواجد القوات الأميركية في البلاد، وذلك وفقا لما أكده مقربون من العملية حيث جاءت المحادثات غير الرسمية فيما شنت طالبان هجوما انتحاريا على حافلة حكومية في كابول الاثنين ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة 15 آخرين في أحدث هجوم في موجة "هجمات الربيع" السنوية التي تشنها الحركة المتشددة.

وفيما لم يعرف ما إذا كانت باكستان قد شاركت في مفاوضات قطر، كشف أحد ممثلي طالبان في المباحثات التي شارك فيها ممثلون من عدة دول منها الولايات المتحدة والصين أن قيوم كوتشاي عم الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني طلب “منا وقف القتال وإعلان وقف إطلاق النار ووصفنا بأننا أخوة ونصحنا بأن نذهب إلى أفغانستان وبأن نلتزم بالدستور الأفغاني”.

وتوقع الكثير من المراقبين فشل هذه المفاوضات لسبب بسيط وهو أن عقيدة طالبان تحتم عليها محاربة القوات الأجنبية المتمركزة في أفغانستان والتي تصفها بالكفار وأن أي اتفاق ستبرمه مع كابول لإحلال السلام في البلاد سيكون الشرط الأساسي فيه هو دولة خالية من قوات أميركية أو قوات لحلف الناتو.

ولكن شقا آخر من المحللين طرح تساؤلات حول الجدوى من عقد هذه المفاوضات ما دامت النتيجة معروفة مسبقا وهو ما يجعل الأمر يزداد غموضا خصوصا وأن مصادر قريبة من العملية أكدت أن جولة أخرى ستشهدها الإمارات الشهر القادم ولا يعرف ما الهدف من ذلك.

ولم تحقق الجهود السابقة التي قامت بها عدة جهات في مقدمتها الولايات المتحدة أي تقدم لفتح قنوات اتصال وتذليل العقبات التي تعترض هذه المفاوضات، رغم فتح مكتب سياسي لطالبان في قطر عام 2013 في إطار مبادرة للترويج للمحادثات.

5