طالبان تطالب بضمانات من الإمارات والسعودية لوقف إطلاق النّار

مفاوضات السلام الأفغانية تهدف إلى تسهيل عملية يقودها الأفغان ويعكس إشراك السعودية والإمارات وباكستان في المحادثات رغبة الولايات المتحدة في دمج دول مهتمة بأفغانستان.
الأربعاء 2018/12/19
مبادرات إقليمية للدفع باتجاه السلام

كابول- دخلت مفاوضات السلام الأفغانية بين حركة طالبان والولايات المتحدة يومها الثاني، الثلاثاء، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، بعد أن تركزت على مستقبل القوات الأجنبية ووقف محتمل لإطلاق النار مدته ستة أشهر خلال يومها الأول.

والمحادثات التي تستمر ثلاثة أيام في أبوظبي، هي الثالثة على الأقل التي يجتمع فيها مبعوث الولايات المتحدة زلماي خليل زاد مع ممثلين عن طالبان في إطار جهود دبلوماسية تكثفت هذا العام لإنهاء الحرب الدائرة منذ 17 عاما.

والاثنين، اجتمع وفد من طالبان مع مسؤولين من السعودية وباكستان والإمارات قبيل اجتماعه مع خليل زاد الذي عُين في سبتمبر للإشراف علي جهود السلام التي تبذلها واشنطن.

وقال مسؤولون من طالبان تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم إن الوفد الأميركي يضغط من أجل وقف لإطلاق النار مدته ستة أشهر، بالإضافة إلى اتفاق على ممثلين لطالبان في حكومة تسيير أعمال مستقبلية.

وقال المسؤولون إن طالبان، التي تقاتل لإخراج القوات الأجنبية من أفغانستان وتطبيق تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية، تقاوم وقف إطلاق النار إذ تعتقد أنه سيضر بقضيتها ويساعد القوات الأميركية والأفغانية.

رغم إصرار الولايات المتحدة على أن التسوية السلمية يجب أن يجري الاتفاق عليها بين الأفغان، رفضت طالبان إجراء محادثات مباشرة مع مسؤولين من حكومة كابول

وأكد مسؤول بارز من طالبان “إذا أصبحت هذه الدول الثلاث، السعودية والإمارات وباكستان، ضامنة وإذا نصبت الولايات المتحدة رئيسا نرشحه نحن لحكومة تسيير الأعمال في أفغانستان، فإننا سنفكر في وقف إطلاق النار”.

وتأتي أحدث جولة من الجهود الدبلوماسية بعد نحو عام من إرسال الولايات المتحدة الآلاف من الجنود الإضافيين إلى أفغانستان وتصعيد ضرباتها الجوية إلى مستويات قياسية بهدف دفع طالبان إلى قبول المحادثات.

ورغم إصرار الولايات المتحدة على أن التسوية السلمية يجب أن يجري الاتفاق عليها بين الأفغان، رفضت طالبان إجراء محادثات مباشرة مع مسؤولين من حكومة كابول التي تعتبرها الحركة غير شرعية ومفروضة من الخارج.

وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان في بيان “المحادثات دارت حول سحب قوات الاحتلال من أفغانستان وإنهاء العملية التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها وجرى تبادل وجهات النظر مع الدول الأخرى بشأن السلام وإعادة الإعمار في أفغانستان”.

وقال هارون تشاكانسوري المتحدث باسم الحكومة في بيان إن وفدا من الحكومة الأفغانية سافر إلى أبوظبي “لبدء حوار غير مباشر مع وفد طالبان وللإعداد لاجتماع مباشر بين الجانبين”، لكن لم تظهر أي بوادر من طالبان على استعدادها لقبول المحادثات مع الحكومة.

وتقول الولايات المتحدة إن هدف المحادثات هو تسهيل عملية يقودها الأفغان ويعكس إشراك السعودية والإمارات وباكستان في المحادثات رغبة واشنطن في دمج دول مهتمة بأفغانستان.

5