طالبان تعمق الأزمة الأفغانية بالسيطرة على كبرى مدن الشمال

الثلاثاء 2015/09/29
سقوط قندوز يشكل تراجعا خطيرا لحكومة غاني

قندوز (أفغانستان) - تسبب هجوم لطالبان وصفه البعض بالأعنف على أكبر مدن شمال أفغانستان في صدمة داخل الحكومة التي يقودها الرئيس أشرف غاني، في تطور ميداني جديد، يعكس مدى تحكم الحركة في الأوضاع على الأرض.

وللمرة الأولى منذ مغادرة القوات الأجنبية البلاد أواخر العام الماضي، سيطر متمردو طالبان على مدينة قندوز التي تعد منطقة استراتيجية في الشمال من مداخلها الرئيسية الثلاثة، فهي أول مدينة كبرى يهدد المتشددون بالسيطرة عليها منذ 2001.

وسيمثل اختراق عاصمة أحد الأقاليم تطورا مهما في التمرد الذي تشهده أفغانستان منذ 14 عاما رغم أن القوات الأفغانية طردت طالبان من معظم الأراضي التي كانت سيطرت عليها.

وشن مسلحون هجوما ليل الأحد/الاثنين على المدينة، التي تعد تقاطعا تجاريا على طريق طاجيكستان، فيما تضاربت المعلومات بشأن أعداد الضحايا من الطرفين.

وقال غلام رباني، وهو أحد أفراد مجلس الإقليم “لقد تمكنوا من الاستيلاء على مبنى المجلس الذي يعتبر في الوقت الحالي جبهة القتال الخاصة بهم. واستولوا على المستشفى العام وربما يسيطرون على جامعة الإقليم”.

ودفعت السلطات بحوالي 120 فردا من القوات الخاصة الأفغانية المتمركزين في قاعدة قندوز الجوية لمعاضدة عناصر الأمن والجيش في مواجهتهم مع مسلحي الحركة.

ويرى خبراء ومحللون أن من شأن سقوط قندوز أن يشكل تراجعا خطيرا لغاني الذي وعد لدى انتخابه العام الماضي بإحلال السلام في بلاده التي مزقتها نزاعات استمرت أكثر من 30 عاما.

لكن المهمة تبدو بالغة الصعوبة. فالقوات الأفغانية تقف وحدها أمام الحركة في وقت يسعى فيه داعش إلى أخذ موطئ قدم أيضا في البلاد وهو ما سيزيد من تعقيد الأزمة.

وليست المرة الأولى التي يهدد طالبان المدينة. ففي أبريل ويونيو الماضيين، تقدموا في اتجاهها وباتوا على بعد بضعة كيلومترات منها، قبل أن يصدهم الجيش.

أما في ما يتعلق بمفاوضات السلام مع كابول، فقد أرجأوها إلى أجل غير مسمى بعد الإعلان عن وفاة الملا عمر واستبداله بالملا أختر منصور الذي يثير تعيينه الخلاف.

5