طالبان تكثف من هجماتها الانتحارية في أفغانستان

الاثنين 2014/11/10
طالبان تزيد من وتيرة هجماتها الانتحارية ضد كبار المسؤولين الأمنيين

كابول – كثفت حركة طالبان من هجماتها الانتحارية ضد الجيش والشرطة الأفغانية، أمس الأحد، حيث كان أحدثها استهداف قيادة شرطة العاصمة أودت بحياة شرطي وأصيب 6 آخرون، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت مصادر أمنية أفغانية، أن عملية انتحارية وقعت في واحد من المواقع التي تخضع لأكثر الإجراءات الأمنية صرامة في العاصمة حوالي الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (الرابعة والنصف بتوقيت غرينتش).

وقال قائد الشرطة الجنرال ظاهر ظاهر في تصريحات للوكالة الفرنسية “إنني بصحة جيّدة، لكن أحد أفضل الضباط هو أمين السر ياسين خان قتل وجرح ستة أشخاص آخرين”.

ولفت ظاهر إلى أن انتحاريا يرتدي بزة الشرطة أوقف عندما كان يحاول دخول الغرفة التي كنت موجودا فيها فقام بتفجير نفسه، موضحا أن تحقيقا يجري لمعرفة كيف تمكن الرجل من دخول مقر قيادة الشرطة.

وعقب الهجوم بساعات قليلة، تبنت حركة طالبان الهجوم في تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

وكتب ذبيح الله مجاهد الناطق باسم طالبان في تغريدته “عند الساعة التاسعة (بالتوقيت المحلي) من صباح اليوم (الأحد) شن استشهادي هجوما على العدو أدى إلى مقتل كثيرين منهم”.

والرقم الذي أعلنت عنه الحركة الرافضة لأي تحالف حكومي مع القوات الأجنبية يتعارض تماما مع ما أشارت إليه المصادر الرسمية الأفغانية، إذا عادة ما تبالغ طالبان في حجم الخسائر الناجمة عن هجماتها.

وأضاف مجاهدة أن “الهجوم نفذه مولوي يحيى بدخشاني داخل مقر شرطة كابول بينما كان مستشارون أجانب وشرطيون أفغان يعقدون اجتماعا”.

ويأتي هذا الهجوم بعد أيام قليلة من زيارة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إلى أفغانستان لدعم القوات الحكومية تمهيدا لانسحاب شبه كامل للقوات الدولية من البلاد مع نهاية العام الحالي.

ويرى محللون أن طالبان ترفع من سقف وتيرة هجوماتها الانتحارية ضد الجيش والشرطة مستغلة الفراغ الأمني للقوات الدولية الذي بدأ في الانحسار شيئا فشيئا قبل خروجه نهائيا من البلاد.

وتنتشر قوات الشرطة والجيش في وسط العاصمة الأفغانية، حيث تقع مقرات المؤسسات الكبرى في البلاد والمنظمات الدولية، كما تقيم هذه القوات نقاط تفتيش في عدد من المواقع فيها تحسبا لأي هجمات انتحارية محتملة.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى ارتفاع أعداد القتلى والجرحى في صفوف الجيش والشرطة في العام الحالي بنسبة 6.5 بالمئة مقارنة مع العام الماضي، حيث قتل 4634 جنديا أفغانيا في المعارك العام الحالي مقابل 4350 العام الماضي.

5