طالبان تمطر السفارة الأميركية في كابول بالقذائف دون تسجيل إصابات

الثلاثاء 2013/12/24
حركة طالبان تعلن مسؤوليتها عن إطلاق أربع قذائف نحو مجمع السفارة

كابول - سقطت قذيفتان أطلقهما مسلحو حركة "طالبان"، الأربعاء، على مجمع السفارة الأميركية في كابول، ولم تسجّل أية إصابات.

ونقلت صحيفة "خاما" الأفغانية عن بيان للسفارة أنه "قرابة الساعة 6:40 صباحاً بتوقيت كابول، تعرّض مجمع السفارة الأميركية لجولتين من إطلاق النار غير المباشر".

وأضاف البيان أنه "لم يسقط أي جرحى".

وأعلنت حركة "طالبان" فوراً مسؤوليتها عن الهجوم وقالت إن 4 قذائف أطلقت على السفارة.

وقال المتحدث باسم الحركة، ذبيح الله مجاهد، إن خسائر فادحة جرى تكبدها عقب الهجوم على مجمع السفارة.

وكان مسؤولون أميركيون قد حذروا سابقا من كارثة محتملة إذا لم يوقع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اتفاقية أمنية تجيز بقاء القوات الأجنبية في أفغانستان بعد 2014.

يقول المسؤولون إنه إذا لم يتم التوصل لاتفاق يسمح ببقاء قوة أمريكية بسيطة -ربما ثمانية آلاف جندي- فإن حركة طالبان قد تعود بقوة وقد يستعيد تنظيم القاعدة ملاذاته الآمنة وربما لا تجد القوات الأفغانية تمويلا. وستعمل القوة الامريكية المتصورة لما بعد 2014 على تدريب ومساعدة الجنود الافغان وملاحقة أخطر المسلحين.

ولكن حتى إذا سحبت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما كامل قواتها وقوامها 43 ألف جندي بعد عام سيظل أمام واشنطن بضعة خيارات أمنية محدودة.

لم يناقش المسؤولون الأمريكيون علنا التصور المحتمل لما بعد الانسحاب من أفغانستان إلا أن الولايات المتحدة قد تستمر في تقديم دعم محدود للقوات الأفغانية وفي تنفيذ بعض مهمات القوات الخاصة واستخدام طائرات بدون طيار لمواجهة القاعدة وكبح جماح طالبان.

وقد تتماشى العملية الأمنية المحدودة في كثير من جوانبها مع تحول في الاستراتيجية الأمريكية بدأ منذ عشر سنوات حين خففت واشنطن من الحملات المباشرة التي تستهدف المسلحين واستعاضت عن ذلك بدعم القوات الأفغانية إلى جانب تنفيذ عمليات معينة من حين لآخر.

وحتى في هذه الحالة فإن الانسحاب الكامل للقوة الامريكية الرئيسية سيزيد من صعوبة منع مقاتلي القاعدة من إعادة تنظيم صفوفهم على طول الحدود الوعرة بين أفغانستان وباكستان ومنع طالبان من تعزيز قبضتها على معقلها في الجنوب الأفغاني.

وقال مسؤول دفاعي أمريكي طلب عدم ذكر اسمه "لدينا قدرات كثيرة لكن سنصبح?? ??مقيدين جدا" بدون الاتفاقية الثنائية التي تسعى واشنطن لعقدها مع كرزاي.

ولا يزال المسؤولون الأمريكيون يعبرون حتى الآن عن الأمل في أن يتخلى كرزاي عن طلباته ويوقع الاتفاقية قبل مدة مناسبة من الانتخابات الأفغانية المقررة في ابريل نيسان. ويقول المسؤولون إنهم لم يبدأوا في التخطيط لانسحاب كامل أو مهمة محتملة بعد الانسحاب.

لكن الجنرال جوزيف دنفورد قائد القوات الدولية في أفغانستان قال للصحفيين في كابول في الآونة الأخيرة "أتوقع إذا لم نتلق ردا في ديسمبر أن نبدأ في إجراء تخطيط أكثر تفصيلا فيما يتعلق بالاحتمالات الأخرى بجانب المهمة" التي ستكون بعد 2014.

وقال مسؤول دفاعي أمريكي آخر إنه من أجل فهم الخيارات التي قد تكون أمام الولايات المتحدة في أفغانستان بعد الانسحاب الكامل "يمكن النظر إلى الأماكن التي ننشط فيها بالفعل في مكافحة الارهاب مثل العراق وليبيا والصومال."

حتى إذا انسحبت كل القوات الأجنبية من أفغانستان قد يظل أمام الولايات المتحدة إرسال أعداد صغيرة من القوات الخاصة مثل تلك المعروفة باسم "ذوي البيريهات الخضراء" لتنفيذ مهام تدريب محدودة قصيرة بناء على طلب المسؤولين الأفغان. وقد تشن الولايات المتحدة هجمات من حين لآخر على الاسلاميين المتشددين مثلما فعلت في ليبيا والصومال.

وقال المسؤول الدفاعي الأمريكي الأول "هذا أسلوب مستخدم في أنحاء العالم."

1