طالبان تنغص على أفغانستان انتقالها الديمقراطي

الاثنين 2014/09/29
هل يبعد أشرف غني عن بلاده غول طالبان

كابول - بينما تستعد أفغانستان لأول عملية تسليم للسلطة من رئيس منتخب إلى آخر للمرة الأولى في تاريخها من خلال تنصيب أشرف غني رئيسا جديدا للبلاد، نغصت حركة طالبان تلك الاستعدادات بتفجير وسط العاصمة كابول لتظهر مدى الهشاشة الأمنية على الرغم من الإجراءات المشددة.

شنت حركة طالبان الأفغانية، أمس الأحد، هجوما وسط العاصمة كابول حيث أصابت قنبلة مركبة عسكرية في الحي الدبلوماسي قبل يوم واحد من أداء أشرف غني أحمد زي اليمين الدستورية ليصبح ثاني رئيس منتخب في البلاد.

وأفاد مصدر في الشرطة أن شخصا أصيب بجروح ولم يقتل أحد في انفجار القنبلة المغناطيسية التي ألصقت بشاحنة عسكرية في ميدان زنبق قرب مجمع الرئاسة الضخم والعديد من السفارات.

وعلى الرغم من تشديد السلطات من إجراءات الأمن المتبعة في مثل هكذا مناسبات في كابول، إلا أن ذلك لم يمنع وقوع التفجير عشية تنصيب غني على هرم السلطة في البلاد، اليوم الإثنين، إذ يتوقع حضور العديد من الزعماء والشخصيات الدولية.

ووفق مصادر أفغانية رسمية فإن حفل التنصيب سيمتد على ثلاث ساعات تقريبا إذ من المقرر أن ينطلق في الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (الخامسة والنصف بتوقيت غرينتش)، لكنه لم يكشف عن الشخصيات الأجنبية الرفيعة المحتمل حضورها.

وتسعى طالبان من خلال تركيز هجماتها وسط العاصمة في هذا التوقيت بالذات إلى إرباك من ينوون حضور مراسم تنصيب غني عبر إدخال البلاد في حالة من انعدام الأمن.

وسيخلف غني المسؤول السابق في البنك الدولي والبالغ من العمر 65 عاما حميد كرزاي الذي قاد وحيدا أفغانستان منذ سقوط حكم طالبان العام 2001، وذلك بعد أشهر من أزمة سياسية حول نتائج الانتخابات التي أظهرت هشاشة واضحة لمؤسسات البلاد.

أشرف غني أحمد زي
◄2014 ثاني رئيس منتخب في تاريخ البلاد

◄2010 اختير لعضوية لجنة التمكين القانوني للفقراء التابعة للأمم المتحدة واختارته مجلة السياسة الخارجية ضمن أفضل 100 مفكر عالمي

◄ 2009 ترشح للانتخابات الرئاسية وحل رابعا

◄2002وزيرا للمالية حتى 2004

◄1983 حصل على درجة الدكتوراه في الأنثروبولوجيا الثقافية ◄1973 بدأ التدريس في جامعة كابول

ويواجه الرئيس الجديد العديد من التحديات وأبرزها القضاء على حركة طالبان التي عززت من هجماتها مؤخرا في العديد من ولايات البلاد، فضلا عن توقيع الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأميركية والتي من المتوقع أن ترى النور، غدا الثلاثاء، بحسب رنجينه دفتر سبنتا مستشار الرئيس الأفغاني الجديد للأمن القومي.

وبموجب تلك الاتفاقية التي رفض الرئيس المنتهية ولايته كرزاي توقيعها ستحافظ الولايات المتحدة على تواجدها العسكري على الأراضي الأفغانية لكن بعدد ضئيل.

وخلال الاحتفال الرسمي الخاضع لمراقبة مشددة في العاصمة التي يلفها الحزن نظرا لكثرة الاعتداءات، سيتم أيضا تنصيب عبدالله عبدالله منافس غني في الانتخابات الرئاسية رئيسا للجهاز التنفيذي أي رئيسا للوزراء.

وكان عبدالغني قد اتفق مع غريمه عبدالله على اقتسام السلطة في حكومة وحدة وطنية في بحر، الأسبوع الماضي، بعد مأزق صعب استمر شهورا بسبب الانتخابات الرئاسية التي اتهم فيها كل طرف الآخر بتزويرها.

وقد أجبرت الولايات المتحدة عبر ممارستها لضغط على الفرقاء السياسيين للوصول إلى تلك المرحلة ليتم إعلان غني فائزا في الانتخابات الرئاسية بنسبة ناهزت الـ 55 بالمئة من الأصوات في ختام عملية فرز لا سابق لها شملت ثمانية مليون ورقة اقتراع ليتم بذلك نزع فتيل التوتر بينهما.

وتتناقض عملية الانتقال الديمقراطي التاريخية في أفغانستان، وفق مراقبين، مع المعارك الدائرة في أجزاء واسعة من البلاد بين القوات الحكومية ومسلحي طالبان المتشددين حيث حققت الحركة تقدما في الأشهر الماضية مغتنمة الأزمة الناجمة عن الانتخابات.

وقد أدى هجوم للحركة، الأسبوع الماضي، إلى مقتل حوالى مئة شخص بينهم حوالى 12 ذبحا في إقليم غزنة غرب البلاد.

ويتوقع أن تنسحب القوة الدولية “إيساف” وقوة حلف شمال الأطلسي “الناتو” البالغ عددها 41 ألف عسكري بينهم 29 ألف أميركي بحلول أواخر العام الحالي، بعد 13 عاما من الانتشار الذي لم يتمكن من القضاء على التمرد الذي تقوده طالبان.

5