طاهية مغربية تنقل أجواء المطاعم إلى منازل زبائنها

طهاة يلجأون إلى طرق مبتكرة للقيام بعملهم في ظل الظروف الصحية العالمية.
الأربعاء 2021/04/21
المطعم يأتي إليك

باريس - يمكن للباريسيين المشتاقين لأجواء المطاعم الراقية، التي حرمتهم منها إجراءات العزل العام لمكافحة جائحة فايروس كورونا، أن يحظوا بطباخين محترفين يقدمون لهم الطعام في منازلهم.

وتستقبل فتيحة القداوي الطاهية المدربة عبر صفحتها على إنستغرام وتحت شعار “المطعم الذي يأتي إليك” حجوزات خاصة من أفراد، وتأتي بالمكونات المطلوبة معها إلى منازلهم وتستعمل أدواتهم لتحضير أطباق بذات مستوى المطاعم الراقية.

وكانت القداوي، المولودة في بروتاني (شمال غرب فرنسا) وهي من أصول مغربية تعمل كثيرا قبل الجائحة، لكن الآن تقول إنها تضطر لرفض ما يصل إلى 30 حجزا في الشهر لعدم توفر المواعيد.

وأضافت أن “هناك طلبا كبيرا للغاية، ويرجع سبب هذا الطلب المتزايد إلى أن الناس اعتادوا على الذهاب إلى المطاعم مرة أو مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع أو حتى أكثر”.

وأغلقت المطاعم في فرنسا أبوابها بنهاية أكتوبر الماضي جراء الوباء.

وتلقت القداوي حجزا الجمعة الماضية من فاليري لاكروا (35 عاما) لتحضر لها ولوالدتها الغداء. وفي مطبخ لاكروا، وقفت الطاهية الفرنسية – المغربية تحضر الطبق الرئيسي والمقبلات بحرص ودقة.

وقالت لاكروا “بالطبع نريد الخروج ورؤية أصدقائنا وعائلاتنا وقضاء وقت معهم لكننا لا نستطيع، ما نفعله هو إعادة تشكيل تلك اللحظات ولكن في المنزل”.

ولجأت المطاعم والطهاة المحترفون فيها حول العالم إلى سبل مبتكرة للقيام بعملهم خلال جائحة كورونا التي ألحقت ضررا بالغا بنشاطهم، إذ عمد البعض إلى توصيل وجبات فاخرة للمنازل بينما رتب آخرون دروسا لتعليم الطهي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكدت القداوي أنها تعمل في إطار القواعد المفروضة لمكافحة الجائحة، إذ لا تحضر الطعام لتجمع يضم أكثر من ستة أفراد ولا تعمل بعد أوقات حظر التجول الذي يبدأ في السابعة مساء بالتوقيت المحلي.

لكن خدمتها ليست ضمن ما يستطيع الكثير من البارسيين تحمل ثمنها، إذ يتكلف الغداء لفردين 170 يورو (205.16 دولار).

ووفقا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فإن الفرنسيين يقضون وقتا أطول من أي دولة متقدمة أخرى يأكلون أو يشربون، لذلك أثر إغلاق المطاعم عليهم بشدة.

وتستعد باريس منتصف مايو المقبل لإعادة فتح المطاعم والمقاهي التي تقع في الأماكن المفتوحة، وكذلك المزارات الثقافية.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية جابريل أتال في مقابلة مع صحيفة ليزيكو إن “الشعب الفرنسي حريص على العودة إلى المتاحف والمطاعم.. وفي وقت لاحق، سوف تسمح الزيادة في عمليات التلقيح للآخرين بإعادة الفتح بشكل تدريجي”.

وتأمل فرنسا في أن يؤدي تكثيف حملة التطعيم، وفرض إجراءات العزل العام إلى استعادة السيطرة على أحدث موجات التفشي، التي تشهد سلالات جديدة من الفايروس.

24