طباعة الخلايا والرقائق الإلكترونية على الجلد البشري

التقنية الجديدة يمكن استخدامها في الأغراض العسكرية حيث يستطيع الجنود طباعة وحدات استشعار مؤقتة على أيديهم لرصد المواد الكيمياوية أو البيولوجية الضارة.
الأحد 2018/05/06
الـ"ثري دي" في خدمة الطب

سان فرانسيسكو – في دراسة جديدة من نوعها، توصل باحثون بجامعة مينيسوتا الأميركية إلى تقنية جديدة تتيح إمكانية طباعة الرقائق الإلكترونية على الجلد البشري بشكل مباشر للمرة الأولى على الإطلاق.

ويمكن استخدام هذه التقنية في الأغراض العسكرية حيث يستطيع الجنود طباعة وحدات استشعار مؤقتة على أيديهم لرصد المواد الكيمياوية أو البيولوجية الضارة أو طباعة وحدات توليد طاقة شمسية لتغذية الأجهزة الإلكترونية الضرورية بالطاقة.

ونجح الباحثون أيضا عن طريق نفس التقنية في طباعة خلايا بيولوجية على جروح فأر تجارب، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام ابتكار وسائل جديدة لعلاج الجروح أو عمليات زراعة الجلد.

ونقل الموقع الإلكتروني “فيز دوت أورغ” المتخصص في الأبحاث العلمية عن مايكل ماكلبين رئيس فريق الدراسة بجامعة مينيسوتا قوله، “نحن نشعر بالحماس بشأن إمكانيات هذه التقنية الجديدة للطباعة ثلاثية الأبعاد بواسطة طابعة محمولة رخيصة الثمن لا يزيد سعرها عن 400 دولار”.

وقال بنجامين مايهيو عضو فريق البحث، “نتصور أن يقوم الجندي بإخراج الطابعة من حقيبة ظهره وطباعة جهاز لاستشعار الغازات الكيمياوية أو أي أجهزة إلكترونية أخرى يحتاجها على جلده مباشرة”.

وتوقع، أن “تكون هذه التقنية مثل السكين السويسري متعدد الاستخدامات في المستقبل، حيث يكون كل ما يحتاجه الجنود متاحا أمامهم بفضل الطابعة المجسمة”.

 ومن مزايا هذه التقنية أن الطابعة يمكنها أن تتأقلم مع التحركات البسيطة لجسم الإنسان أثناء الطباعة، حيث يتم مسح الجلد ضوئيا ثم وضع مؤشرات مؤقتة على سطحه، ثم تقوم الطابعة بتعديل تحركاتها على الجلد مع تغير حركة المستخدم.

ومن مزايا هذه التقنية أيضا أنها تستخدم نوعية خاصة من الحبر يحتوي على رقائق من الفضة بحيث يمكنه أن يجف في درجة حرارة الغرفة، بعكس أحبار الطباعة المجسمة الأخرى التي تحتاج إلى درجات حرارة مرتفعة تصل إلى مئة درجة مئوية كي تجف، وهو ما قد يسبب حروقا على جلد المستخدم. ومن أجل إزالة الشريحة الإلكترونية المطبوعة على الجلد، لا يحتاج المستخدم سوى أن ينتزعها بواسطة ملاقط أو أن يغسلها بالماء.

وأكد ماكلبين، أن هذه التقنية تمهد الطريق أيضا أمام الكثير من التطبيقات بما في ذلك طباعة الخلايا للمساعدة في علاج الأمراض الجلدية، حيث نجح فريق الدراسة بمساعدة طبيب الأمراض الجلدية دين جاكوب تولار المتخصص في علاج الأمراض الجلدية النادرة في طباعة خلايا حية على جروح أحد فئران التجارب بواسطة نوعية من الأحبار الحيوية، مما يفسح المجال أمام تطور سبل علاج الأمراض الجلدية المختلفة.

يقول ماكلبين، “إنني منبهر بفكرة طباعة رقائق إلكترونية أو خلايا على الجلد مباشرة، فهي فكرة بسيطة ولكنها تنطوي على إمكانيات غير محدودة بالنسبة للتطبيقات الإلكترونية في المستقبل”.

17