طبرقة التونسية زواج الجبال والغابات بالبحر

الأحد 2014/08/10
الموسم السياحي في تونس يتحدى الوضع الهش

تونس - إذا كنت من محبي التمتع بالطبيعة الساحرة والمناظر الطبيعية الخلابة بالإضافة إلى الأماكن الأثرية القديمة وتود حضور مهرجانات الموسيقى العالمية يمكنك أن تجد ضالتك في مدينة طبرقة التونسية مدينة الحلم وأجمل المدن السياحية في البلاد.

تقع مدينة طَبَرْقَة في ولاية جندوبة شمال الجمهورية التونسية وهي مدينة سياحية تتميز بخضرة موقعها وإطلالها على البحر كما تتميز ببرودتها الشديدة في فصل الشتاء وتمتزج فيها المناطق الساحلية بالجبال.

وتعرف المدينة بأنشطة الغوص الكثيرة كما تعرف بمهرجاناتها (مهرجان الجاز أو مهرجان الموسيقى اللاتينية). كانت ولا تزال مدينة طبرقة القبلة المفضلة الأولى للتونسيين والسياح العرب والأجانب. وتتميز مدينة طبرقة الحالية عن بقيّة المدن التونسية، بمنازلها البيضاء والزرقاء، ذات الأسقف المكسوّة بالقرميد الأحمر، وكذلك بشاطئها الجميل الممتد بين الغابة والجبل في سلسلة من الكثبان الرملية والخلجان الصخرية، ولذا يجد هواة الغوص في أعماق البحر خير ميدان لممارسة هواياتهم.

ويحدها من الناحية الخلفية جبال متنوعة بغاباتها كثيفة الأشجار وبناياتها المتنوعة، وللمدينة طابع معماري مميز ببيوتها ذات السقوف القرميدية الحمراء.

وفي كل عام تستعد طبرقة لدورتها السنوية لهرجان الموسيقي العالمي الذي يمثل واحدة من أضخم التظاهرات الدولية الموسيقية بمشاركة عشرات الموسيقيين العالميين من مختلف الألوان والدول. ودائما ما تشهد أربعة مهرجانات هي: مهرجان الجاز ومهرجان موسيقى العالم ومهرجان الموسيقي اللاتينية ومهرجان موسيقي الراي.

ولأجل ما تتميز به تعتبر طبرقة إحدى أبرز المدن السياحية في تونس لذلك أقيمت فيها مرافق سياحية علاجية ليجد فيها السائح كل ما يريد.

في أقصى الشمال الغربي لتونس، يتعانق البحر والساحل مع الطبيعة والآثار ليجد المرء في النهاية مدناً وقرى وهبها الله من جمال الطبيعة، ما جعلها مقصداً للسياح من شتى بلدان المعمورة، حيث السهول والجبال الخضراء والعيون والآثار والشواطئ الرملية والحياة المائية المتنوعة من أسماك ودلافين وشعب مرجانية فضلاً عن تنوع الحياة البرية والطيور المستقرة والمهاجرة واعتدال الطقس على مدار السنة.

طبرقة تشهد أربعة مهرجانات هي مهرجان الجاز ومهرجان موسيقى العالم ومهرجان الموسيقى اللاتينية ومهرجان موسيقى الراي

ويعود المؤرخون بأصل المدينة إلى البحار الفينيقي “هانون”، الذي جعل منها مرفأً تجارياً وأطلق على المدينة الفينيقية آنذاك اسم “طبراقة”. (أي المكان الظليل)، وفي القرن الثالث الميلادي أصبحت المدينة مستعمرة رومانية في ذروتها، وازدهرت بفضل التجارة وخاصة مرمرها الأصفر الذي كانت النخبة الرومانية تحبذه لبناء قصورها. وتاريخ المدينة حافل ومتقلب فكثيراً ما أوقعتها ميزاتها الطبيعية في المخاطر وقد راوحت على مر العصور بين الازدهار والتدهور.

وتشتهر مدينة طبرقة منذ الستينات بمهرجان الجاز حيث يعيش السياح في شهر يوليو من كل سنة أجواء حالمة تحملهم نحو المستقبل عبر أنغام أكبر فناني الجاز في العالم.. فمنذ سنة 1966 والمدينة تستقبل في أحضان معلمها الشهير “البازيليك” أشهر الفنانين من شتى أنحاء العالم.

ورغم الظروف الأمنية المثيرة والاستثنائية التي تمر بها تونس هذه السنة والتي تضافرت مع وضع إقليمي مضطرب إلا أن وزارة السياحة التونسية أشارت إلى أن الوضع السياحي في البلاد آمن. وأوضحت وزيرة السياحة التونسية آمال كربول في تصريحات صحفية أن الأوضاع على الحدود الليبية تحت السيطرة وأن كل اللاجئين القادمين إلى البلاد يخضعون لعمليات تفتيش ومراقبة دقيقة.

وحددت الوزيرة الشابة لدى استلامها لمهامها ضمن حكومة المهدي جمعة المؤقتة في يناير الماضي هدفا باستقطاب 7 ملايين سائح العام الجاري في مسعى لاستعادة المعدلات العادية لمردود القطاع السياحي المشغل لقرابة 400 ألف عامل، في فترة ما قبل الثورة عام 2010.

وأضافت كربول “الحجوزات شبه تامة خلال فصل الصيف ونتوقع أن يبلغ عدد السياح في شهري يوليو وأغسطس المليونين”.

واعتبرت الوزيرة أن الوضع السياحي في البلاد مطمئن، باستثناء التوتر القائم على الحدود الليبية والمعارك الدائرة ضد الجماعات المسلحة بجبل الشعانبي غرب تونس على مقربة من الحدود الجزائرية.

17