طبق لحم القطط يجلب الحظ في مطاعم فيتنام

الأربعاء 2014/07/30
القانون يحظر استهلاك لحوم الهررة في فيتنام

هانوي – باتت أطباق لحوم الهررة رائجة في فيتنام، حيث تلقى لحوم الكلاب أصلا إقبالا كثيفا، مما أدى إلى تزايد عمليات سرقة هذه الحيوانات الأليفة التي يظن الفيتناميون أن أكلها يجلب لهم الحظ.

صرح تو فان دونغ مدير مطعم في هانوي يقدم لحوم الهررة، بالإضافة إلى لحوم الكلاب المحبذة أيضا في الصين المجاورة بأن "كثيرين يطلبون لحوم الهررة، فهذه مأكولات جديدة وهم يرغبون في تجريبها”.

وأضاف الفيتنامي البالغ من العمر 35 عاما أن “البعض يظن أيضا أن تناول لحوم الهررة في بداية الشهر القمري يجلب الحظ. والأمر مختلف بالنسبة إلى لحوم الكلاب التي تؤكل عادة في نهاية الشهر القمري”.

ويحظر القانون استهلاك لحوم الهررة في فيتنام حرصا على الحفاظ على هذه الحيوانات التي تساعد في القضاء على الجرذان. لكن إدارة المطعم تؤكد أنها لم تواجه بعد أي مشاكل مع السلطات. وقد يسجل مطعم تو فان دونغ في أيام الذروة أكثر من ألف طلب على لحوم الهررة.

ويحصل المطعم على اللحوم من المربين المحليين القليلين، بالإضافة إلى مزودين آخرين يصعب تحديد المصادر التي يتزودون منها والتي قد تكون في لاوس أو تايلاند.

ومن النادر جدا رؤية الهررة تسرح في شوارع هانوي، فأصحابها يبقونها في المنازل خشية سرقتها طمعا في لحمها. ولا تزال لحوم الهررة أقل استهلاكا من لحوم الكلاب التي تباع في متاجر الأطعمة كافة.

ويحبذ الفيتناميون تناول لحوم الحيوانات التي تعد أليفة في بلدان أخرى وبالتالي غير قابلة للاستهلاك. ويعزى ذلك، في نظر هوانغ نغوك باو، وهو من الأطباء البيطريين النادرين في هانوي، إلى عدة عوامل تاريخية، أبرزها نقص المواد الغذائية خلال سنوات الحرب.

وأخبر الطبيب أن “البلاد كانت جد فقيرة وشهدت حربا طويلة. وكان السكان يأكلون كل ما في وسعهم الحصول عليه، من حشرات وكلاب وهررة وحتى الجرذان، للبقاء على قيد الحياة، ومن ثمة أصبحت هذه العادة سائدة” في فيتنام.

غير أن الطبيب هوانغ نغوك باو البالغ من العمر 63 عاما لا يأكل لحوم الكلاب، وقد تولدت لديه رغبة قوية في أن يصبح طبيبا بيطريا مذ كان في السابعة من العمر بعد أن أنقذه كلبه من أفعى سامة.

وهو يعتبر أن المجتمع الفيتنامي بدأ يتغير منذ الانفتاح الاقتصادي في التسعينات الذي أرساه نظام الحزب الواحد الشيوعي.

وقد أطلق ناشطون في مجال الرفق بالحيوان حملة توعية، في مسعى منهم إلى تغيير العادات الغذائية في فيتنام، لكنها لم تلق بعد النجاح المرجو. فالعادات المتجذرة لا تزال تعرقل مساعي تغيير المجتمع.

وفي غياب المواقع المتخصصة في تربية الكلاب والهررة، يتم الحصول على جميع الحيوانات الأليفة تقريبا التي تطهى في المطاعم من عمليات سرقة. وقد يكلف كل حيوان أكثر من 40 دولارا.

24