طبول الحرب تضرب أسواق الأسهم في الشرق الأوسط

الأربعاء 2013/08/28
المتعاملون يراقبون نذر الحرب التي دفعت اسواق الأسهم الى خسائر كبيرة

دبي- تراجعت معظم مؤشرات الأسهم في منطقة الشرق الأوسط بشكل حاد بعد تزايد الحديث عن عمل عسكري في سوريا، وامتد التراجع الىجميع الأسواق الخليجية، إضاقة الى الأسواق الأخرى من تركيا الى مصر.

شهدت اسواق المال الخليجية الثلاثاء انخفاضات حادة بسبب المخاوف من تصعيد عسكري في سوريا، وسجل مؤشر سوق دبي انخفاضا بلغ أكثر من 7 بالمئة فيما انخفض المؤشر السعودي بأكثر من أربعة بالمئة ليمسح معظم مكاسبه في الأسابيع الأخيرة. وسجلت السوق السعودية، وهي الاكبر في العالم العربي، خسائر في 155 سهما من اصل 157 تم تداولها وبلغ مؤشر التداول مستوى 7722 نقطة.

وسجلت قطاعات العقار والنقل والتأمين اكبر الخسائر في السوق السعودية. وأغلقت سوق دبي على تراجع بلغ أكثر من 7 بالمئة وسط تراجع جميع القطاعات تقريبا وحجم تداول كبير تجاوز 1.75 مليار درهم (476 مليون دولار).

وتراجع سهم اعمار القيادي بنسبة 8.36 بالمئة، وهو اكبر تراجع يومي في سوق دبي منذ خريف 2009 عندما شهدت الامارة ازمة حادة، ووصل المؤشر عند الاغلاق الى مستوى 2549 نقطة. اما سوق ابوظبي فقد اغلقت على تراجع بلغ نسبته 2.83 بالمئة، وسط تراجع الغالبية العظمى من القطاعات، لاسيما قطاع العقارات.

كما اغلقت سوق الكويت على تراجع قارب نحو 3 بالمئة ليغلق عند مستوى 7766 نقطة. وسجلت التراجعات الاكبر في اسهم العقارات والخدمات المالية والصناعة والطاقة.

وسجلت سوق الدوحة تراجعا اقل حدة بلغت نسبته نحو 1.3 بالمئة. كما سجلت ايضا سوق البحرين تراجعا متواضعا بنسبة واحد بالمئة وتراجع مؤشر مسقط في سلطنة عمان بنحو 1.2 بالمئة.

وتأتي التراجعات في الخليج موازية للتراجعات في الاسواق العالمية، التي تكبدت اليوم خسائر كبيرة عمت الأسواق الآسيوية والأوروبية وامتدت الى الأسواق الأميركية، بسبب المخاوف من امكانية حصول تصعيد عسكري كبير في سوريا مع توقعات بشن ضربات ضد النظام السوري.

وقال المحلل المالي السعودي بشر بخيت لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "سبب التراجعات هو التوتر في سوريا… وقد سبق ان شهدنا هذا السيناريو عدة مرات في السابق اذ يتفاعل شعور السوق سلبا بشكل مبالغ فيه ازاء هذا النوع من المخاطر". وتوقع المحلل ان تعود الاسواق للانتعاش بعد ان يتبين التأثير الحقيقي للضربة المتوقعة على سوريا.

اما المحلل المالي تركي فدعق فقال إن "السوق السعودية بنهاية الاسبوع الماضي وصلت لأعلى مستوياتها منذ الازمة المالية العالمية في 2008". وأضاف المحلل انه "مع بداية الاسبوع الحالي كان هناك انخفاض وجني ارباح طبيعي ومتوقع، لكن اليوم زادت حدة الانخفاض بشكل كبير ليس لعوامل اقتصادية وإنما سياسية ومخاوف من ضربة توجه لسوريا". واستبعد فدعق ان "ينخفض السوق بحدة اكبر خلال اليومين القادمين"متوقعا ان تكون "انخفاضات بسيطة وفي مسار افقي بشكل اكبر بعد استيعاب اخبار الضربة".

وفي القاهرة سجل مؤشر البورصة المصرية الرئيسي تراجعا كبيرا بعد أن تماسك في الأيام الماضية. وخسر أكثر من 2 بالمئة من قيمته في تعاملات الأمس.

وتواصل انحدار المؤشر الرئيسي للأسهم التركية أمس حيث فقد نحو 3 بالمئة من قيمته، بعد خسائر الاسبوع الماضي التي بلغت نحو 9 بالمئة. وشهدت الأسواق العالمية تراجعات حاد أمس، حيث تراجعت معظم اسواق الأسهم الآسيوية باستثناء بعض المؤشرات الصينية.

وتعمقت الخسائر في الأسواق الأوروبية حيث زادت خسائر معظم المؤشرات الرئيسية على 2 بالمئة، وامتدت الى الأسواق الأمريكية التي بدأت التعاملات على انخفاض ملحوظ. ويقول محللون إن ردود فعل الأسواق بشأن أخبار الحرب تكون عادة مبالغ فيها وأن الأسواق يمكن أن تستقر في الأيام المقبل بعد أن تتمكن من تحليل الأخبار.

11