طبيبة سورية تعوض الحكواتي زمن الحجر

السورية نايا ديوب تستخدم تقنية تسمى “ارسم حياتي" في سردها القصص للأطفال بهدف تزويدهم بشيء فيه فائدة ومتعة أثناء الحجر الصحي.
الخميس 2020/05/21
نايا ديوب تعشق سرد الحكايات

دمشق- قررت نايا ديوب، طالبة طب أسنان سورية تعشق سرد الحكايات، الاستفادة من وقت الفراغ الذي تسببت فيه إجراءات العزل العام للحد من تفشي فايروس كورونا، في سرد حكايات للأطفال في دمشق بطريقة جديدة.

وقالت ديوب إنها تقضي الآن معظم وقتها في رسم وتصوير شخصيات قصص الأطفال التي تكتبها ثم تُحمّل المقاطع المصورة على المواقع الاجتماعية للسماح للأطفال بمشاهدتها بسهولة.

وبدأت فكرة هذه القصص عندما طلبت منظمة “أثر” غير الحكومية من ديوب أن تروي قصة عن كورونا.

وأوضحت ديوب “طلب مني تقديم قصة وتتمحور الفكرة حول ظهوري وأنا أروي قصة أو أمسك بكتاب عبر خاصية الفيديو، لكنني حبذت الخروج بفكرة مختلفة”. ويهدف هذا المشروع إلى تزويد الأطفال بشيء فيه فائدة ومتعة أثناء فترة بقائهم في البيت.

وتستخدم ديوب في سردها القصص تقنية تسمى “ارسم حياتي”، حيث يحكي الراوي الأحداث أثناء وقوعها في القصة.

حكايات يحبها الأطفال
حكايات يحبها الأطفال

وبسبب إجراءات العزل والإغلاق كانت معدات ديوب محدودة. وكان عليها أن تبتكر الدعائم لدرجة أنها استعارت هاتفا محمولا لتصوير القصة، وقالت “لم أكن أملك الأدوات المناسبة حتى الهاتف اضطررت لاستعارته، وساعدتني أختي الصغرى لأنه كان علي القراءة والاختصار وتخيل الشخصيات التي سأرسمها، لذلك كانت شقيقتي تقرأ القصة وأنا أرسمها أثناء التسجيل بالهاتف الذي قمت بتثبيته بالكتب لأنني لم أجد ما أسنده عليه”.

وتأمل  ديوب في أن تواصل تحسين سرد حكاياتها طالما أن الأطفال يحبونها. ويشجعها عدد متابعيها على صفحاتها في وسائل التواصل الاجتماعي على الاستمرار وتقديم المزيد من القصص.

وأكد الطفل تيم (8 سنوات) “هذه القصص تسليني كثيرا وتساعدني على البقاء في البيت، كما أنني أستفيد كثيرا مما تقدمهم لنا من عبر وفائدة”.

وقال جورج سركيس، منسق منظمة أثر “الطفل في هذا الظرف الاستثنائي صار يشعر أن هناك تباعد بين الجميع وغذت مشاهدته للتلفزيون ذلك، لذلك فنحن نبحث عن سبل تنأى بالأطفال عن هذه المستجدات وتساعدهم على متابعة الشخصيات التي تعودوا على رأيتها وجذبهم بعيدا عن الواقع وإدماجهم مع عالمهم الخاص أونلاين”.

24