طبيبة لبنانية تسعى لتأسيس أول مركز لزرع الأرحام ببيروت

قالت الطبيبة والباحثة اللبنانية راندا العاقوري إنها قررت بالتعاون مع مستشفى وجامعة غوثمبرغ التي تعمل لديها في السويد أن تعمل على تأسيس أول مركز لزرع الأرحام في العاصمة اللبنانية بيروت.
الأحد 2015/05/24
راندا العاقوري وماتس برانستروم تمكنا من منح الأمومة لامرأة سويدية بلا رحم في 2014

بيروت - راندا العاقوري طبيبة لبنانية تعيش في السويد منذ 35 عاما، وهي صاحبة إنجاز طبي كبير سجل في السويد، إذ استطاعت منح الأمومة لامرأة سويدية بلا رحم تبلغ من العمر 32 عاما، إثر خضوعها لعملية “زرع رحم” هي الأولى من نوعها في العالم في سبتمبر 2014، وهي الآن تعمل على تأسيس أول مركز لزرع الأرحام في العاصمة اللبنانية بيروت.

وسجلت العاقوري هذا الاختراق في مجال مكافحة العقم لدى النساء مع البروفيسور ماتس برانستروم وفريق كبير من الأطباء والباحثين في جامعة غوثمبرغ السويدية بعد سنوات من الأبحاث.

ويقول البروفيسور ماتس برانستروم إن القصة بدأت عام 1998 عندما التقى فتاة مصابة بسرطان الرحم وقام باستئصاله، وأخبرها أنه لم يعد بإمكانها الإنجاب، فطلبت منه المريضة أن يقوم بزرع رحم لها، ومن هنا بدأ التفكير الجدي في تنفيذ هذا المشروع، وهنا التقى الدكتورة رندا “الماهرة في اختصاصها وأبحاثها وبدأنا العمل”، بحسب تعبير البروفيسور.

وتردف الدكتورة اللبنانية “أنه بعد 15 عاما من الأبحاث المكثفة وصلنا إلى النهاية السعيدة”، فبعد الأبحاث التي قاموا بها على الفئران، والتي أثبتت نجاحها عام 2001 عندما شهدوا أول حالة ولادة لفأرة عبر عملية زرع للرحم، انتقلوا بعدها إلى إجراء تجارب أخرى على أنواع أخرى من الحيوانات.

وتضيف أنه في عام 2012 حصلوا على رخصة من قبل السلطات السويدية لإجراء اختبارات على البشر، فقاموا بالعملية، وبعد 9 أشهر أنجبت أول امرأة طفلا بصحة جيدة في 2014.

ويشعر برانستروم بفخر كبير بما تحقق، ويقول “أعتقد أن هذا النجاح قد يكون علاجا أساسيا لكل امرأة ولدت دون رحم أو غير قادرة أن تكون أمّا، وأفضل شعور في العالم هو أن تعطي الحياة للآخرين”.

ويضيف الطبيب برانستروم أنه والعاقوري وفريق العمل في الجامعة يسعون لافتتاح المركز الأول لزرع الأرحام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بيروت، وهو الثاني في العالم بعد السويد.

وتقول العاقوري إنها فخورة بالإنجاز الذي قاما به، وأنهما توصلا إلى الهدف الذي كان مستحيلا، مضيفة “نعم، لقد تمكنا من تحقيق هذا الحلم بعد طول انتظار”.

وتؤكد الطبيبة إن كل إنسان إذا كانت لديه الثقة والأمل بما يقوم به سيصل إلى هدفه، مضيفة أنها على ثقة بأنهم سينجحون وسيرفعون اسم لبنان عاليا جدا.

24