طبيب عراقي يكتشف علاجا جديدا للشخير عند الرجال

الخميس 2014/06/05
العديد من الأزواج يمرون بمشاكل حقيقية بسبب شخير أحدهم

دبي - تعتبر مشكلة الشخير أثناء النوم واحدة من أكثر المشكلات انتشارا بين الناس وخصوصا عند الرجال، حيث عادة ما تعاني العديد من الزوجات من أرق في النوم بسبب شخير الزوج المزعج.

ما يزيد من صعوبة الشخير هو عدم وجود علاج فعال يخلص بشكل نهائي من يعاني من هذا الداء الذي يسبب الحرج لصاحبه في كثير من الأحيان.

استطاع الدكتور هادي الجاسم الطبيب المختص في علاج الأنف والأذن والحنجرة والمقيم في لندن بمستشفى ساوث بورت في بريطانيا والطبيب الممارس في مستشفى الإمارات بدبي حاليا، اكتشاف علاج جديد لمعالجة حالة الشخير عند الرجال.

قال الدكتور الجاسم إن هذا العلاج لا يسري على جميع الأشخاص، لكن العلاج الذي بدأ به في الولايات المتحدة، أثبت نجاحا كبيرا.

وأضاف الجاسم إن الحقنة تؤخذ على ثلاث جرعات في السنة ويتوقف الشخير بشكل نهائي بعد سنة من بدء العلاج. ويمكن للشخص أن يزاول عمله بشكل اعتيادي دون تأثير العلاج عليه.

وتمنى أن يبدأ العلاج بهذه الحقنه قريبا في المستشفيات الصحية العامة، مؤكدا أنه قد قام فعلا بمعالجة أربعمئة حالة في مدينة ليفربول الأنكليزية وأن الطريقة الجديدة أثبتت نجاحا ملحوظا في القضاء على مشكلة الشخير لدى من يعاني منها.

ويبدو أن ما أعلن عنه الدكتور هادي الجاسم عن توصله لعلاج ناجح في معالجة الشخير فيه بصيص أمل لكل من أصابه اليأس من التخلص من مشكلة الشخير.

ويؤكد الجاسم أن الشخير ينشأ عن تلك المناطق التنفسية العليا الضعيفة أو الواهنة والتي تتمثل بسقف الحلق اللين، اللهاة، اللوزات، الأنسجة حول اللوزات، قاعدة اللسان، ظهر وجوانب البلعوم، كل هذا له دوره في الشخير.

يحدث صوت الشخير كنتيجة لاهتزاز الأنسجة الرقيقة في الجزء الضعيف من القسم التنفسي، وينشأ هذا الاهتزاز من مرور الهواء في المنطقة التنفسية والذي يستنشقه النائم من أنفه أو فمه. وهذا يسبب صوت رفرفة يمكن مقارنته بصوت الريح الناشئ عن باب غير محكم الإغلاق أو بصوت علم يخفق بقوة بسبب ريح قوية.

يحدث صوت الشخير نتيجة اهتزاز الأنسجة الرقيقة في الجزء الضعيف من القسم التنفسي

وأوضح الدكتور الجاسم أن الطريقة الجديدة تتلخص في عقار على شكل حقنة تحتوي على مركب كيميائي يدعى صوديوم تيتراديسيل، حيث يتم حقن سقف الفم بهذه الحقنة التي تقوم بواجب تحويل الأنسجة اللينة إلى أنسجة أكثر صلابة. وهو ما يمنع تلك الأنسجة الموجودة في باطن الفم من الاهتزاز وإصدار صوت الشخير. وبين أن هذا العقار الجديد رخيص الثمن ولا يكلف سوى ثلاثة جنيهات إسترلينية، وهو ما يجعله في متناول الجميع دون استثناء.

وبالإضافة إلى رخص ثمن العقار الذي يعتبر ميزة مهمة نظرا لصفة الغلاء التي تصاحب أغلب العقاقير والأدوية، خصوصا هذا النوع من العقاقير، فإن هنالك ميزة أخرى تجعل من هذا العقار أشبه بالعقار السحري، حيث يعطي العقار مفعوله المطلوب خلال فترة لا تتجاوز الدقيقتين فقط.

وأكد أنه وفريق العمل الذي ترأسه خلال البحث الذي أجروه للوصول إلى اكتشاف الطريقة الجديدة فخورون بالنتيجة، بسبب رخص العقار وسرعة عمله وأيضا كونه يعتبر علاجا فاعلا وبديلا ناجحا للعمليات الجراحية المؤلمة التي كانت تجرى على الأنف لمعالجة مشكلة الشخير.

وأشار الجاسم إلى أن العديد من الأزواج يمرون بمشاكل حقيقية تعكر حياتهم الزوجية بسبب معاناة أحدهم من مشكلة الشخير، وفي أغلب الحالات يكون الرجل هو من يشخر.

وأضاف أيضا أن الشخير لا يخلو من مضاعفات صحية قد تجعل الأمر أسوأ ولا ينتهي عند الشخير فحسب، بل يمكن أن تتطور المسألة في بعض الأحيان إلى مشاكل أصعب في الأنف وقعر الفم.

يتميز العقار الجديد برخص ثمنه وسرعة فاعليته التي لا تتجاوز الدقيقتين مباشرة بعد استخدامه

وتوقع الدكتور أن اكتشافه الجديد سيساعد ما يقارب السبعين بالمئة من أولئك الذين يعانون مشكلة الشخير في بريطانيا كمعضلة مزمنة، كما أنه سيوفر لهم علاجا رخيصا وسريعا وفاعلا وخاليا من الألم المبرّح الذي يمكن أن يعانوا منه عند اللجوء إلى الطرق التقليدية المتوفرة حاليا.

ويحتاج الشخص الذي يعاني من الشخير إلى ثلاث جرعات سنويا للتخلص منه تماما، غير أن بعض الذين عولجوا بالطريقة الجديدة أكدوا أنهم تخلصوا من مشكلة الشخير بعد أول جرعة من العقار.

والدكتور هادي الجاسم استشاري أنف وأذن وحنجرة، زمالة الكلية الملكية للجراحين في إيرلندا، له أكثر من 25 سنة خبرة وكان يشغل منصب استشاري أمراض الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرقبة وتجميل الوجه في المستشفى الجامعي فى أنتري وساوث بورت وأورمسكرك في ليفربول في بريطانيا.

ونشر العديد من المقالات والبحوث في المجلات الطبية البريطانية والأوروبية والعالمية الأخرى وهو مدرس وممتحن للدراسات العليا لاختصاص جراحة الأنف والأذن والحنجرة جامعة ميدلسكس- لندن.

كما حصل الدكتور عبد الهادي على الجائزة الذهبية والفضية والبرونزية لسنة 2010 من الجمعية الطبية البريطانية في المستشفى الجامعي في أنتري وساوث بورت وأورمسكرك في ليفربول في بريطانيا.

17