طرائف المترشحين تشد التونسيين أكثر من برامجهم

السبت 2014/11/15
ياسين الشنوفي: ترشحت لأرجع تونس إلى ما كانت عليه

تونس- أثار تصريح المرشّح ياسين الشنوفي (مستقلّ) للإذاعة الوطنية الرسمية: “ترشّحت للرئاسة لإرجاع تونس إلى ما كانت عليه من قبل” ردود أفعال ساخرة وضاحكة، خففت من سخونة السباق المحتدم بين مرشّحي الرئاسة التونسية.

في مثل هذه المناسبات التي عادة ما تكبّلها جدّية مفرطة تغرقها في روتينية وثقل غير مستحبّين من قبل الناس، تقع الأخطاء.. أخطاء شكلية وأحيانا تمسّ الموضوع، غير أنّ طابعها الطريف يعفيها من ضريبة النقد الجدّي، وتدخلها حيّز الانتقادات الساخرة.

مرشّح تونسي مستقلّ رفض الإدلاء بتصريحات للصحافة، حين سئل عن سيرته الذاتية وبرنامجه الانتخابي، مكتفيا بالقول: “لن أتكلّم إلاّ في الوقت المناسب”، ولا أحد يعلم ما هو الحيّز الزمني الأنسب لمرشّح رئاسي أكثر من فترة الحملات الانتخابية.

أمّا الطرفة التي حوّلت اجتماعا شعبيا لأحد المرشّحين التونسيين المحسوبين على نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، إلى مسرح كوميدي، فهي عبارة عن زلّة لسان للمرشّح، في معرض استماتته في رفع تهمة مساندته للنظام السابق، حيث أراد الاستشهاد بحادثة وقعت في يومه السابع من حملته الانتخابية، والذي يوافق 7 نوفمبر، وهو أيضا نفس تاريخ صعود بن علي للحكم (7 نوفمبر 1987)، فقال: “ في 7 نوفمبر المبارك”، وكلمة “المبارك” هي اللازمة التي كان يتشبّث باستعمالها رموز نظام بن علي.

وما إن نطق الرجل بهذه الكلمة “المبارك”، حتى تفطّن للخطأ القاتل الذي ارتكبه في تفاعل لاشعوري مع ما تعوّد على استخدامه من ألفاظ في السابق، غير أنّ الوقت كان متأخرّا ليسحب الكلمة.

ومن الطرائف الأخرى التي ميّزت الحملات الانتخابية للمرشّحين للرئاسة التونسية، موقف تعرّض له أحدهم في منطقة ريفية بالشمال الغربي، حيث كان في منتهى الانفعال وهو يلقي خطابا مؤثّرا عن التنمية والرفاه الاجتماعي، وكان يستخدم مفردات معقّدة لم تجد طريقها نحو الفهم بين الحشد الجماهيري المكوّن في معظمه من مسنّين وشباب بتحصيل علمي وثقافي متواضع.

وفجأة، جحظت عينا الرجل، وكادت أن تقفز من محاجرها، وانقبضت ملامحهما إلى درجة كاد يغمى فيها عليه. وبالبحث عن سبب حالة الاختناق التي أصابت المرشّح فجأة، انتبه الحاضرون إلى أنّ الحبل البلاستيكي الرفيع الذي يصل مكبر الصوت الذي يستعمله بجهاز التحكّم قد التفّ حول عنقه، فبمجرّد أن سحبه أحدهم لسبب ما، ضاق على المرشّح وكاد يغمى عليه، وسط هلع، سرعان ما غيّبته ضحكات عالية انطلقت من حناجر الحاضرين من المشاكسين.

6