طرابلس.. الساحة الخلفية للصراع السوري

الأربعاء 2013/10/23
المدارس تغلق أبوبها بسبب التوتر

طرابلس (لبنان)- قتل رجل في الاشتباكات التي اندلعت منذ أمس الثلاثاء بين سنة وعلويين في مدينة طرابلس في شمال لبنان، على خلفية النزاع السوري، ما رفع حصيلة القتلى في التوتر المستجد منذ مساء الاثنين الماضي إلى قتيلين، بالإضافة إلى ثلاثين جريحا، بحسب ما أفاد مصدر أمني.

وقال المصدر "قتل شخصان منذ مساء الاثنين، أحدهما فتى في الثالثة عشرة والآخر رجل في الثانية والثلاثين، كما جرح ثلاثون آخرون".

واندلعت المواجهات مساء الاثنين الماضي فيما كان تلفزيون "الميادين" الذي يتخذ من بيروت مقرا يبث مقابلة مطولة مع الرئيس السوري بشار الأسد، فأقدم أشخاص من منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية على اطلاق النار ابتهاجا، وطال الرصاص منطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية، ما دفع مسلحين فيها إلى الرد.

وقتل الفتى في جبل محسن، بينما أصيب الرجل بطلقة قاتلة في باب التبانة. كما شهدت المعارك تصعيدا يوم كبيرا أمس الثلاثاء، قبل أن تتراجع حدتها بعد منتصف الليل، بعد تدخل الجيش.

إلا أن المدارس أقفلت أبوابها الأربعاء في كل أنحاء المدينة بسبب التوتر.

يشار في هذا السايق أن طرابلس قد شهدت جولات عدة من المعارك بين مجموعات علوية مؤيدة للنظام السوري وتنتمي بمعظمها إلى الحزب العربي الديمقراطي، أبرز ممثل سياسي للعلويين في لبنان، ومجموعات سنية تابعة لتنظيمات عدة صغيرة متحمسة للمعارضة السورية، وذلك منذ بدء النزاع في سوريا في منتصف آذار 2011، وقد أوقعت العديد من القتلى والجرحى.

كما شهدت المدينة في 23 آب الماضي تفجيرين دمويين بسيارتين مفخختين أوقعا 45 قتيلا، وادعى القضاء اللبناني على 11 شخصا في العملية، بينهم مسؤول أمني سوري.

ويعد لبنان أكثر البلدان تأثرا بالأزمة السورية نظرا لضعف الدولة التي لم تتوصل إلى حد اليوم من تحقيق التوافق بين الفرقاء السياسيين لتشكيل حكومة جديدة، اضافة إلى العلاقات الطائفية المشحونة القابلة للاشتعال في أي لحظة وفي أي منطقة من لبنان بعد انقسام عدد لا يستهان به من اللبنانيين بين مؤيد لنظام الرئيس السوري بشار الأسد ومناهض له.

وتسعى السلطات اللبنانية من جهتها إلى انتهاج سياسة النأي بالنفس تجاه مجريات الأزمة السورية لأن الوضع الداخلي للبلاد لا يسمح بمزيد من التوترات.

1