طرابلس اللبنانية مشلولة بعد تفجيرين دمويين

السبت 2013/08/24
دماء جديدة تسال في لبنان

طرابلس - كثف الجيش اللبناني، السبت، دورياته في طرابلس، فيما شوهد مسلحون مدنيون أمام المساجد في كبرى مدن شمال لبنان التي شهدت تفجيرين دمويين الجمعة أسفرا عن سقوط 45 قتيلا بحسب حصيلة جديدة.

وبدت المدينة التي تعج عادة بالناس، مشلولة وشوارعها مقفرة مع حركة سير خفيفة، فيما اغلقت المتاجر أبوابها في يوم الحداد الوطني الذي أعلن في كافة انحاء البلاد ومراسم تشييع الضحايا.

وجاب جنود راجلون ومدرعات شوارع المدينة ذات الغالبية السنية حيث وقع تفجيرين بسيارتين مفخختين الجمعة أمام مسجدين ما تسبب بأضرار كبرى.

وقتل 45 شخصا في الهجوم بحسب حصيلة جديدة اوردها مصدر أمني. وأشار الصليب الأحمر اللبناني إلى سقوط 500 جريح، لكن غالبيتهم غادروا المستشفى ولم يكن هناك السبت سوى 280 جريحا في المستشفيات.

وفي بعض أحياء طرابلس شوهد مدنيون مسلحون أمام المساجد، لكن أيضا قرب مقار أحزاب سياسية ومنازل نواب ورجال دين. وكانت القوى الأمنية توقف وتفتش كل سيارة مشبوهة.

ووضع تجار حواجز حديدية أمام محالهم ما يترجم قلق السكان الذين يخشون اعتداء جديدا. واغلق الجيش موقعي الانفجارين وواصل السبت رفع الانقاض وسحب هياكل السيارات المحترقة.

ووقع الانفجاران المروعان الجمعة في أكثر التفجيرات دموية منذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990).

وجاء ذلك بعد أسبوع من انفجار مماثل في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله الشيعي، أسفر عن مقتل 27 شخصا ما دفع قياديين ومحللين إلى التحذير من محاولات لإثارة فتنة سنية شيعية في البلد ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة والمنقسم بحدة حول النزاع في سوريا المجاورة.

وأدانت المجموعة الدولية بقوة تفجيري طرابلس، فيما صدرت السبت دعوات محلية إلى التهدئة.

ودعا رئيس الوزراء المستقيل نجيب ميقاتي إلى "العمل لوقف الاصطفافات السياسية"، مضيفا "كفانا دماء وضحايا من دون جدوى".

وأكد أن "الايدي نفسها" تقف وراء التفجيرات في ضاحية بيروت الجنوبية وطرابلس.

وأكد وزير الداخلية مروان شربل أن "القادة السياسيين يحاولون احتواء غضب الشارع واجهاض المشروع الانقسامي الذي يستهدف كل البلد".

وسينظم حزب الله تجمعا تضامنيا مع سكان طرابلس في الضاحية الجنوبية تحت شعار "جرحكم جرحنا".

من جهته، اكد مؤسس التيار السلفي في لبنان داعي الاسلام الشهال ان تفجيرات طرابلس تحمل "بصمات النظام السوري وملحقاته"، محملا "النظام السوري وملحقاته مسؤولية التفجيرات في لبنان عموما بغية احداث الفوضى وحرف الانظار عما يجري من مجازر دموية في سوريا".

وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي اتهم حزب الله بالوقوف خلف الهجومين، متوعدا الحزب بانه سينال "القصاص العادل".

وجاء في تغريدات عبر تويتر لـ"مؤسسة الاندلس"، وهو الحساب الناطق باسم فرع القاعدة عبر تويتر "اننا على يقين أن وراء هذه الفعلة المنكرة في حق أهل السنة ايادي حزب الله الرافضي الحقير الذي يقف جنبا لجنب مع بشار في سوريا".

1