طرابلس تتسلم جميع الموانئ وتعلن انتهاء الأزمة النفطية

الجمعة 2014/07/04
الموانئ الليبية تستعيد نشاطاتها

بنغازي (ليبيا) – قال رئيس الحكومة الليبية المؤقت عبدالله الثني إن الحكومة توصلت إلى اتفاق مع محتجين واستعادت السيادة على ميناءين لتصدير النفط شرق البلاد، وذلك بعد أغلقهما المحتجون منذ نحو عام، بحسب.

وأكد الثني أن الحكومة تسيطر حاليا على مينائي راس لانوف والسدرة اللذين يصدر منهما نحو نصف مليون برميل من النفط الليبي. وذكر أن السيطرة جاءت عقب اتفاق مع زعيم المحتجين إبراهيم الجضران.

ونقل التلفزيون الليبي عن الثني قوله “لقد استعدنا السيادة على مينائي راس لانوف والسدرة النفطيين، ومن ثم انتهت الأزمة النفطية".

وكان ما يعرف بالمكتب السياسي لإقليم برقة وافق على تسليم مينائي السدرة وراس لانوف للحكومة الليبية المؤقتة، وهما آخر الموانئ المغلقة.

وعلل مصدر مقرب من المكتب السياسي عملية التسليم بثقتهم في مجلس النواب القادم، ولإعطائه فرصة لحل مشاكل النفط والإقليم. يذكر أن انتخابات مجلس النواب التي جرت في 25 يونيو الماضي شهدت فوز عدد من الشخصيات المحسوبة على التيار الاتحادي (الفيدرالي). ويطالب قادة الحراك الاتحادي بحكم ذاتي في مناطق شرق ليبيا. ويرأس الجضران المجلس السياسي لإقليم برقة الذي يسيطر على موانئ النفط في مناطق شرق ليبيا.

يشار إلى أن الطاقة اليومية لراس لانوف تصل إلى 200 ألف برميل يوميا، بينما تبلغ طاقة السدرة 350 ألف برميل يوميا.

وفشلت اتفاقات سابقة لإعادة فتح الموانئ لكن الاتفاق الذي أبرم في أبريل أدى بالفعل الى رفع الحصار عن ميناءي الزويتينة ومرسى الحريقة النفطيين.

عبدالله الثني: استعدنا السيادة على ميناءي راس لانوف والسدرة.. انتهت الأزمة النفطية

وكان متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا قد ذكر الثلاثاء قبل يوم من إعلان المسلحين المفاجئ أن إنتاج الخام يبلغ 321 ألف برميل يوميا في الوقت الحالي مع خروج البلد ببطء من دوامة الإضرابات والاحتجاجات.

وجاء الارتفاع بعد أن زاد إنتاج حقل الفيل في جنوب غرب البلاد إلى 105 آلاف برميل يوميا إثر انتهاء احتجاج هناك في الأسبوع الماضي.

ومنذ العام الماضي يعاني قطاع النفط في ليبيا عضو منظمة أوبك من موجة إغلاقات واحتجاجات ينظمها حراس الأمن ومجموعات مسلحة ورجال قبائل يضغطون على الحكومة الضعيفة لتنفيذ مطالب مالية وسياسية. وكانت صادرات ليبيا من النفط الخام تبلغ نحو 1.4 مليون برميل يوميا قبل اندلاع الاحتجاجات في نهاية يوليو من العام الماضي.

وأصيبت الموازنة الليبية بالشلل بسبب تلك الاحتجاجات ولجأت الحكومة الى احتياطات النقذ الأجنبي الكبيرة لتسيير البلاد بعد أن تلاشت الايرادات النفطية.

ويمثل النفط القوة الدافعة للاقتصاد الليبي حيث يمثل نحو 96 بالمئة من الصادرات وما يصل إلى 98 بالمئة من إيرادات خزينة الدولة، حيث تستورد البلاد جميع حاجاتها الغذائية وجميع السلع الأخرى تقريبا.

ويؤكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصادي الليبي يمكن أن يتعافي سريعا إذا ما عاد إنتاج النفط والغاز إلى طاقتهما السابقة، وهو ما يؤمن السيولة الكافية لنفقات الدولة وتمويل المشاريع الاستثمارية.

ويقول الخبراء أن قطاع الطاقة بحاجة إلى 30 مليار دولار لتحقيق قدرته القصوى. كما أن اعادة ترميم البنى التحتية والاتصالات والسياحة بحاجة لعشرات المليارات من الدولارات.

ويقول محللون أن ليبيا يمكن أن تتخطى جميع مشاكل الموازنة إذا ما فتحت موانئ شرق البلاد بالفعل وتمكنت من البدء بتحميل النفط، لكن الخبراء يقولون إن الموانئ قد تكون تعرضت لإضرار خلال فترة الإغلاق الطويلة التي امتدت لنحو عام كامل.

10