طرابلس تجدد مطالبها لتسلم الساعدي القذافي

الاثنين 2013/09/16
الساعدي القذافي يمول خلايا إجرامية لزعزعة استقرار ليبيا

طرابلس- أكدت مصادر مطلعة في المؤتمر الوطني الليبي العام (البرلمان) أنّ السلطات الليبية جدّدت مطالبها بتسليم الساعدي القذافي، وجاء ذلك عقب لقاء جمع رئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبو سهمين ووزير خارجية النيجر محمد بازوم في العاصمة الليبية طرابلس.

وأضافت المصادر أن «أبو سهمين» طلب رسميا من بازوم تسليم نجل القذافي إلى السلطات الليبية، وذلك استنادا إلى معلومات استخباراتية مفادها أنه مورّط في عدة أنشطة مشبوهة ضدّ ليبيا.

وفي هذا الصدد، صرّح صالح جعودة، عضو لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني العام، أنّ «تقريرا صادرا عن جهاز المخابرات الليبية العامة يفيد بأن عبدالله منصور آخر مسؤول لجهاز الأمن الداخلي في عهد القذافي قام بزيارة لدولة النيجر والتقى الساعدي القذافي وتسلم منه مبالغ مالية بهدف تمويل خلايا إجرامية هدفها زعزعة الاستقرار في ليبيا».

ونقلت مصادر في البرلمان الليبي عن وزير خارجية النيجر تأكيده لرئيس المؤتمر أنّ «بلاده لا تسمح للساعدي بممارسة أيّ أنشطة سياسية أو إعلامية مضادة لليبيا، لكنه وعد بإعادة دراسة وضعه القانوني كلاجئ سياسي استنادا إلى المعلومات الليبية».

ومن جانبه، ذكر صالح جعودة أن لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني العام كانت على «علم مسبق بهذه الأحداث بحسب تقارير جهاز المخابرات»، متوقعا استمرار هذه الأعمال «لأنّ الدولة تنوي محاكمة أتباع نظام القذافي وعلى رأسهم رئيس جهاز المخابرات السابق عبدالله السنوسي في التاسع عشر من الشهر الجاري». وأوضح جعودة استنادا إلى التقارير الأمنية أن أتباع القذافي «سيستهدفون المقرّات العامة ومحطات الكهرباء وغيرها، إلى جانب قيامهم باغتيالات».

وكان رئيس لجنة الأمن القومي في المؤتمر عبدالوهاب قايد أعلن في تصريحات في أغسطس الفائت أن «شهر سبتمبر الجاري سيشهد موجة موسعة من الاغتيالات والتفجيرات والاستهدافات بناء على تقارير استخباراتية». وكانت السلطات الليبية طالبت في مايو الماضي النيجر بتسليمها نجل القذافي إضافة إلى شخصية أخرى من مسؤولي النظام السابق مقيمة في النيجر.

ويُذكر أن الساعدي البالغ من العمر 38 عاما لجأ في سبتمبر 2011 إلى النيجر قبل سقوط نظام والده بأسابيع، حيث منحته السلطات اللجوء رافضة تسليمه رغم الطلبات المتكررة من سلطات طرابلس. وأصدر الإنتربول «مذكرة حمراء» بحق الساعدي، طالبا من الدول الـ188 الأعضاء العمل على توقيفه. وأعلن رئيس النيجر محمد يوسف العام الماضي، أن بلاده منحت اللجوء للساعدي القذافي «لأسباب إنسانية».

2