طرابلس ترحل مهاجرين نيجيريين غير شرعيين

استلم جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بطرابلس قبل شهر من قوة خاصة تابعة لحكومة الوفاق الوطني، 941 مهاجرا غير شرعي من مختلف الجنسيات الأفريقية، سيتم ترحيلهم تباعا إلى بلدانهم، حيث بدأ بترحيل نيجيريين. ويمثل تزايد شبكات المهاجرين الأفارقة مشكلة حقيقية تؤرق الحكومة الليبية.
الأربعاء 2017/02/15
أرق ازدياد شبكات المهاجرين الأفارقة

طرابلس - تشكو العديد من المناطق الليبية وخاصة العاصمة طرابلس من ازدياد شبكات الهجرة القادمة من أفريقيا. وقد رحل جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بالعاصمة الليبية طرابلس، الثلاثاء، حوالي 171 مهاجرا غير شرعي من ذوي الجنسية النيجيرية، جوا عبر مطار معيتيقة إلى بلادهم.

وقال حسني بوعيانة، رئيس وحدة الإعلام بجهاز الهجرة غير الشرعية فرع طريق السكة بطرابلس، إن “عملية الترحيل تمت بالتنسيق مع مكتب الشؤون القنصلية للسفارة النيجيرية بالعاصمة طرابلس وبالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية”.

وأضاف بوعيانة قائلا بأن “عدد الذين تم ترحيلهم بلغ 171 مهاجرا يحملون الجنسية النيجيرية بينهم 50 امرأة وأربعة أطفال، كما سيتم ترحيل نهاية هذا الأسبوع أيضا 100 مهاجر سنغالي جوا”.

وأشار نفس المصدر إلى أن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية فرع طريق السكة قد استلم قبل شهر من قوة الردع الخاصة، التابعة لحكومة الوفاق الوطني، 941 مهاجرا غير شرعي من مختلف الجنسيات الأفريقية، بينهم المجموعة النيجيرية، وسيتم ترحيلهم تباعا إلى بلدانهم.

وأكد بوعيانة أن المهاجرين غير الشرعيين الذين تم استلامهم من قبل قوة الردع الخاصة تمت عملية القبض عليهم بمنطقة قرقارش وسط طرابلس قبل عملية الإبحار نحو أوروبا وقد تلقوا العناية الصحية اللازمة قبل بدء عمليات الترحيل وستكون مجدولة بواقع رحلتين في الأسبوع .

واتفقت ليبيا وإيطاليا، الاثنين، على تفعيل غرفة العمليات المشتركة بين البلدين، في ختام مباحثات رسمية بطرابلس، في إطار التعاون الثنائي بشأن ملف المهاجرين، بحسب ما أكدته إدارة التواصل والإعلام لحكومة الوفاق.

وقال مدير الإدارة العامة لأمن السواحل، التابعة لوزارة داخلية الوفاق، العقيد “طارق شنبور” إنه تم الاتفاق، خلال الجلسة، على تفعيل الغرفة المشتركة من مقر الإدارة العامة لأمن السواحل للتواصل مع نظيرتها في إيطاليا في إطار المشاركة لتبادل المعلومات حول المهاجرين غير الشرعيين.

وأضاف شنبو، وفق بيان لإدارة التواصل والإعلام، أن عناصر أمنية ليبية “على درجة عالية من الكفاءة، والمهنية ستتولى المهمة، على أن يقوم الجانب الإيطالي بتجهيزها في إطار الدعم اللوجستي بين البلدين”.

حكومة الوفاق تسلمت 941 مهاجرا غير شرعي من مختلف الجنسيات الأفريقية، وهي تعمل على ترحيلهم تباعا إلى بلدانهم

وأوضح أن الاتفاق يشمل كذلك إيفاد عدد من منتسبي الإدارة للتدريب في إيطاليا وتونس خلال الأسابيع القادمة.

ورفض مجلس النواب الليبي، المنعقد في طبرق، الثلاثاء الماضي، المذكرة الموقعة بين رئيس حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، ورئيس الوزراء الإيطالي، باولو جينتيلوني، بشأن الهجرة غير الشرعية، ومكافحة الاتجار بالبشر والسيطرة على الحدود الجنوبية.

وأضاف مجلس النواب، في بيان له، أنه وفقا للإعلان الدستوري والأحكام الصادرة من القضاء الليبي بشأن “بطلان المجلس الرئاسي وحكومته وقراراته وجميع ما يصدر عنه يعلن مجلس النواب أن هذه المذكرة باطلة وغير ملزمة لمجلس النواب ودولة ليبيا”.

وستدعم إيطاليا، بموجب المذكرة، جهود السيطرة والرقابة على الحدود الجنوبية لليبيا، وستكون روما على استعداد لتقديم نظام رادار لحكومة طرابلس تم الاتفاق عليه بالفعل في العام 2012، وطائرات بدون طيار.

وتواجه أوروبا، ولا سيما إيطاليا، أكبر موجة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية، بعد تضاعف التدفق التقليدي للمهاجرين من أفريقيا والشرق الأوسط.

وتنشط في عدد من مناطق شمال غربي ليبيا، منذ أعوام، تجارة الهجرة غير الشرعية، لا سيما في القربولي شرق العاصمة وصبراتة وزوارة غربها؛ حيث تنطلق منها قوارب الهجرة باتجاه شواطئ أوروبا، والتي راح ضحيتها المئات من جنسيات عربية وأفريقية.

وتعاني ليبيا حالة من الانقسام السياسي منذ سنوات، ورغم توقيع اتفاق الصخيرات نهاية 2015، والذي تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، ومجلس الدولة (غرفة نيابية استشارية)، بالإضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب في طبرق باعتباره هيئة تشريعية، إلا أن هذا الانقسام الذي أسفر عن وجود جيش في الشرق وآخر في الغرب، لم ينته بعد.

وعبر رؤساء بلديات ليبية، من جنوبها الصحراوي وحتى سواحلها الشمالية، الجمعة الماضي، عن خشيتهم من أن يتسبب اتفاق أبرم بين طرابلس وروما لتمويل مراكز لاحتجاز المهاجرين في البلد العربي، في نقل أزمة المهاجرين التي تواجهها أوروبا إلى الأراضي الليبية.

وباتت منطقة البحر المتوسط بين ليبيا وإيطاليا نقطة العبور الرئيسية لطالبي اللجوء والمهاجرين لدوافع اقتصادية والباحثين عن حياة أفضل في أوروبا. وسجلت إيطاليا العام الماضي وصول عدد قياسي من المهاجرين إلى أراضيها.

ويتضمن الاتفاق تمويلا من الاتحاد الأوروبي لمراكز احتجاز في مدن على طول ممرات تهريب البشر الرئيسية عبر ليبيا فضلا عن دعم جهود مكافحة المهربين.

وانزلقت البلاد إلى أتون الفوضى بعد الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في 2011، مما أتاح الفرصة لعصابات التهريب لتكوين شبكات قوية.

وعادة ما تطلب تلك العصابات الآلاف من الدولارات من المهاجرين مقابل رحلة خطرة عبر الصحراء قبل الزج بهم في قوارب بلا تجهيزات تذكر من أجل خوض رحلة أخرى محفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط. وتشير تقديرات إلى مقتل 4500 مهاجر في 2016.

وسوف يعتمد الاتفاق بدرجة كبيرة على تعاون مجالس البلديات على طول ممرات التهريب نظرا إلى أن الحكومة التي تدعمها الأمم المتحدة لا تملك سيطرة فعلية على مناطق كثيرة من البلاد.

4